Inspiring Better Health

7 أسباب لضرورة ممارسة التمارين الرياضية كجزء من حياتك

0 278
7 أسباب لضرورة ممارسة التمارين الرياضية كجزء من حياتك
Rate this post

تحولت التمارين الرياضية في أذهان الكثيرين منا إلى صورة صالات الرياضة الفارهة، والشغف بصورة الجسم، وحرْق السعرات من خلال الأجهزة والآلات المعقدة، وهذه الصورة المنطبعة في أذهاننا هي أبعد ما تكون عن الواقع. يحاول هذا المقال مناقشة مجموعة من الأسباب التي تحثك على ممارسة التمارين الرياضية من أجل تحسين صحتك وجودة حياتك بشكل عام.

تتعدى أهمية التمارين الرياضية مجرد حرق السعرات الحرارية وحجم العضلات، لتصبح مصدراً للمتعة والإثارة والتواصل الاجتماعي، خاصة وأن ممارسة الرياضة تحقق العديد من الفوائد، بدءًا من تخفيف الضغوطات والتخلص من التوتر، إلى تحسين صحة القلب وقوة العضلات.

إن برنامج التمرين المتكامل يتمحور حول العناية بصحة القلب والأوعية الدموية، وتحقيق القوة، والمرونة، والتوازن، وهذا يضمن لك تحقيق التحسن في صحة القلب، وتقوية العظام والعضلات، والتمتع بنطاق أكبر من الحركة والتوازن الذي يجنبك حالات السقوط على الأرض والإصابة بالجروح.

ولذا من المفيد أن تنظر إلى ممارسة التمارين الرياضية على أنها أحد العناصر الغذائية الرئيسية مثل الفيتامينات، والتي تحتاجها لكي تحيا حياة مثالية.

كيف نستفيد من ممارسة التمارين الرياضية؟ ولماذا؟

  1. تقوية الذاكرة: أثبتت الدراسات أن ممارسة التمارين الرياضية تقوي الذاكرة.
  2. الحد من التوتر: تبعث مادة الإندورفين التي تُفرز أثناء التمارين الرياضية على تحقيق السعادة، وتحد من مستويات التوتر أيضاً!
  3. الحد من أمراض القلب: تذكر جمعية القلب الأمريكية أن السبب الرئيسي للإصابة بأمراض القلب هو عدم القيام بالأنشطة الجسمانية، وأن النشاط المستمر يحول دون هذا النوع من الأمراض.
  4. الحد من معدلات الإصابة بالسرطان: تشير الكثير من الأدلة إلى العلاقة بين ممارسة التمارين الرياضية والوقاية من الإصابة بسرطان القولون وسرطان الثدي!
  5. تقوية جهاز المناعة: ثبت أن ممارسة التمارين الرياضية ترفع معدلات خلايا الدم البيضاء التي تساعد في مقاومة الأمراض؛ ومع ذلك، فإن الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية، كالركض في سباقات الماراثون، يؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة، لذا لا تكثر من أداء هذه النشاطات!
  6. خفض معدلات الاكتئاب: تعتبر التمارين الرياضية من أفضل العلاجات لمرض الاكتئاب، حيث نُشرت دراسة في عام 2007 في مجلة (Psychosomatic Medicine) أجريت على عدد من البالغين المصابين بالاكتئاب الذين لا يبرحون أماكنهم، حيث تم توزيعهم إلى مجموعات، بحيث يتعاطى بعضها مضادات الاكتئاب، والبعض الآخر يخضع لنظام تمارس فيه التمارين الرياضية، وبعد (4) شهور شهدت المجموعتان تطورات ملحوظة، لكن بعد مرور عام كامل حدث انتكاس للمجموعة التي تناولت مضادات الاكتئاب، بينما لم تصب المجموعة الأخرى بذلك!
  7. النوم الجيد: ذكرت مؤسسة النوم الوطنية أن ممارسة التمارين الرياضية في الصباح وبعد الظهر تساعدك على النوم بشكل جيد!

ما المقصود بممارسة التمارين الرياضية؟

يمكنك ممارسة التمارين الرياضية في أي وقت وفي أي مكان، وذلك لأنك لست بحاجة إلى تلك المعدات باهظة الثمن، أو المدربين، أو صالات الرياضة وغير ذلك؛ بل كل ما تحتاجه هو “أنت” فقط وأن يكون لديك الرغبة الحقيقة للعمل بجد واجتهاد. من الضروري أن يكون هناك نوع من التحدي أثناء ممارسة التمارين الرياضية، وأن تكون دافعة لك نحو التطوير والتغلب على العقبات، وهذا ربما هو أكثر الأشياء متعة في ممارسة التمارين. وتخيل لو أن التمارين الرياضية خلت ممارستها من عامل التحدي، هل تظن أنك سوف تكلف نفسك عناء العمل بِجِدٍ؟!

اعلم أن خروجك للمشي في الهواء له فوائد قد تغير مجرى حياتك، حيث تشير إحدى الدراسات التي أجرتها جمعية القلب الأمريكية أن المشي المعتدل يحقق نفس نتائج الجري السريع في الحد من مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وأمراض القلب وارتفاع الكولسترول!

كم من الوقت تحتاجه لممارسة التمارين؟

كل ما تحتاجه هو (30) دقيقة فقط في اليوم على مدار (5) أيام في الاسبوع! نعم (30) دقيقة ولمدة (5) أيام فقط!

تؤكد جمعية القلب الأمريكية أنه يمكنك إحراز كافة النتائج الصحية المدهشة المرجوة من التمارين وذلك من خلال ممارسة الرياضة المعتدلة – كرياضة المشي السريع – لمدة (30) دقيقة يومياً وعلى مدار (5) أيام في الأسبوع بمجموع (150) دقيقة في الأسبوع!

أما إذا كنت ترغب في القيام بالمزيد من التمارين المكثفة بعيداً عن رياضة المشي، فإن (75) دقيقة من التمرين المكثف تكون كافية للحصول على كافة المزايا والفوائد المرجوة من التمرين.

ولا مانع أبداً من ممارسة التمارين الرياضية لفترات أطول من الفترات الموصى بها إن رغبت في ذلك.

خطة عمل نحو المزيد من النشاط

من الضروري جداً أن تخطط لأداء تمارينك وأن تخفف من الأعذار قدر الإمكان. ومما يساعد في ذلك التفكير في نوع التمرين الذي يشجعك على الاستمرار؛ فإذا كنت مثلاً من هواة لعب كرة القدم، فمن المفيد جداً أن تنضم لأحد فرق كرة القدم؛ أو كنت مثلاً من هواة اليوغا (yoga)، فمن الأفضل الاشتراك في أحد مراكز تعليم اليوغا؛ أو كنت مثلاً من عشاق الطبيعة، فقد تكون بداية جيدة لك أن تخرج إلى المرتفعات الموجودة في منطقتك.

الخطوة التالية، ألقِ نظرة على جدول مواعيدك وحدد الأوقات المناسبة للقيام بهذه التمارين، لأنه في بعض الأحيان تضيق الحياة عن استيعاب كافة مهامك والتزاماتك والموازنة بينها، ومن ثم يتعين عليك تخير أوقات الفراغ خلال الأسبوع حتى يكون ذلك أدعى إلى الالتزام بها على المدى البعيد.

ومن المفيد أيضاً في هذا الصدد أن تمارس التمارين الرياضية مع أحد رفقائك، حيث أظهرت إحدى الدراسات الحديثة التي نشرتها جمعية الطب السلوكي (Society of Behavioral Medicine) أن ممارسة التمارين الرياضية برفقة أحد الأصدقاء تعزز بشكل كبير الدافع لديك وتحسن من أدائك لها!

وفي النهاية، ضع خطة للأغراض التي ترغب في إحضارها معك. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تريد الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية بعد انتهاء العمل، قم بتجهيز حقيبة ملابس الرياضة وإحضار وجبة طعام من المنزل، حتى تتمكن من التوجه للصالة بعد العمل مباشرة.
أو إذا كنت تخطط للخروج إلى المرتفعات في الصباح قبل الذهاب إلى العمل، فمن المفيد تحضير طعام الإفطار وكافة الأغراض التي تحتاجها للانتقال بسهولة من المشي إلى العمل.

إن وضعك للخطة والتفكير المسبق يساعدك في الحد من الخيارات المطروحة في رأسك والتي قد تثنيك عن ممارسة التمارين الرياضية!

ختاماً:

اجعل ممارسة التمارين الرياضية جزءًا من نمط الحياة الخاص بك، وذلك من خلال تغيير البيئة حولك وطريقتك في التفكير. فجسمك يعشق الحركة ويتوق إليها كي يقوم بإفراز الإندورفين، وحينها تتعزز الصحة البدنية لديك وتتطور حياتك إلى الأفضل، ويقل التوتر والقلق ويزداد التركيز والوضوح الذهني، وتغمرك السعادة والمرح.

المراجع
تعليقات
Loading...