Inspiring Better Health

هل تعاني من مرض الجلوس؟

0 70
هل تعاني من مرض الجلوس؟
Rate this post

إذا كنت تقضي معظم وقتك جالساً على مكتبك، أو في البيت تشاهد التلفزيون، فغالبا أنت لا تتحرك بالصورة الكافية للتَّمَتُع بصحة جيدة. وفي هذه الحالة، فإنه لا بد من زيادة نشاطك لتصبح حياتك أكثر نشاطاً وحيوية.

تُؤكد البحوث الحديثة أن أنماط الحياة التي تَتسِم بقلة الحركة، لها آثار سلبية على الصحة، وغالباً ما يطلق على هذه الحالة “مرض الجلوس” والذي يصاحبه زيادة مخاطر الإصابة بالعديد من الامراض مثل:

  • أمراض القلب
  • مرض السكري
  • السرطان
  • السمنة
  • السكتات الدماغية
  • ارتفاع ضغط الدم

إن زيادة نشاطك يحد بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المصاحبة لأنماط الحياة التي تتسم بقلة الحركة. ولكن، هل بإمكانك زيادة الأنشطة البدنية التي تقوم بها وسط جدولك اليومي المزدحم والاستمتاع بذلك؟

الفرق بين التمارين الرياضية والنشاط البدني

من البداية، يجب أن نفرق بين ممارسة التمارين الرياضية والقيام بالنشاطات البدنية. فالتمارين الرياضية تتميز بأنها منَظَمة، ويمارسها الإنسان لغرض محدد كإنقاص الوزن أو بناء العضلات، في حين تكون النشاطات البدنية أقل تنظيماً وتتمحور حول القيام بالمزيد من الحركة والتخفيف من الجلوس.

كما أن التمارين الرياضية لا بد أن يكون فيها نوع من التحدي أو بلوغ هدف معين، وهذا يعني رفع معدلات ضربات القلب والتنفس الى معدلات معينة. كما أنه في حالة بناء العضلات، يجب الاستمرار في ممارسة التمارين حتى تشعر العضلات بالإجهاد وتجد صعوبة في التنفس. أما النشاط البدني، فلا يشترط فيه عامل التحدي لكي يكون مفيداً أو مجدياً، حيث ترتفع معدلات ضربات القلب والتنفس ولكن بشكل غير ملحوظ، كما لا تصاب عضلات الجسم بأي تعب وإرهاق.

فمرة أخرى، النشاط البدني ليس مماثلاَ للتمارين الرياضية، ولهذا يطلق عليه في الغالب “نشاط بدني غير رياضي” (Non-Exercise Physical Activity).

إن النشاط البدني في واقع الأمر لا بد أن يشتمل على مستويات منخفضة نسبياً من الإجهاد، لأن الغرض الأساسي منه هو أن يُمثل إضافة صحية لحياتك، لا أن يكون بديلاً عن برنامج التمارين الذي تقوم به في المعتاد.

خطورة الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية؟

إن الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية، دون الحصول على الراحة الكافية بين التمارين، قد يؤدي إلى ما يعرف بـ”متلازمة الإفراط في التدريب” (overtraining syndrome)، وهي حالة تتسم عادة بتلاشي الحافز نحو ممارسة التمارين الرياضية، وانخفاض مستويات الطاقة، والتهاب المفاصل وقمع جهاز المناعة وظهور الأمراض المتكررة، وربما اضطراب الدورة الشهرية عند النساء. ولذا فإنه في الوقت الذي تعد فيه ممارسة التمارين الرياضية مطلباً صحياً، فمن الأفضل تجنب الإفراط فيها.

في المقابل، فإن النشاط البدني غير الرياضي، لا يؤدي إلى الإفراط في التدريب، بل قد يساعد على التعافي بين التدريبات الرياضية من خلال الحد من تصلب العضلات وتنشيط الدورة الدموية – وهذا ما لا يمكن تحقيقه بالجلوس على مكتبك.

ماذا نفعل حتى نقوم بعمل المزيد من النشاط البدني غير الرياضي؟

1.     قلل فترات الجلوس

إذا كنت تقضي معظم أوقاتك جالساً، فأنت تخاطر بصحتك ولياقتك وحالتك النفسية، لذا حاول الوقوف لفترات أكثر كلما أتيحت لك الفرصة، كحين إجراء مكالمة هاتفية. أو المشي لبعض خطوات، كالذهاب لزملائك في العمل بدلاً من الاتصال بهم أو مراسلتهم عبر البريد الاليكتروني. أو النهوض لتغيير القناة التلفزيونية يدوياً بدلاً من استخدام جهاز التحكم. خلاصة الأمر: انتهز كل فرصة للوقوف والقيام من مكانك.

2.     امش كثيراً

يقال إن المشي أفضل أنواع النشاطات البدنية غير الرياضية التي يمكن أن يمارسها الجميع، لأنك لا تحتاج فيه إلى أي أدوات أو أجهزة خاصة، ويمكنك ممارسته في أي مكان وفي أي وقت. فاحرص على القيام بالمزيد من المشي ضمن برنامجك اليومي، مثل:
الذهاب إلى العمل و/أو المدرسة والمجيء منهما سيراً على الأقدام.

  • مقابلة الأصدقاء والسير معهم بدلاً من محادثتهم عبر التليفون.
  • المشي مع أولادك.
  • المشي بعد وجبة العشاء بدلاً من مشاهدة التليفزيون.
  • المشي أثناء فترة استراحة الغداء.
  • استخدام الدرج بدلاً من المصعد.
  • صف السيارة في الجانب البعيد من موقف السيارات والمشي لمسافة أطول
  • غادر الحافلة أو القطار قبل نقطة الوصول بقليل وأكمل بقية الطريق سيراً على الأقدام
  • قم بالمشي مع أسرتك في الحديقة واجعل ذلك جزءاً من برنامجك نهاية الأسبوع
  • لا تستخدم السيارات أثناء الرحلات التي تقل مسافتها عن ميل واحد (1.6 كم)
    يعتمد الكثير منا في حركته على وسائل النقل أو المركبات بشكل عام، مع أن قيادة المركبة أو الركوب فيها يعني المزيد من الجلوس وعدم القيام بأي نشاط بدني لتكون بذلك ضريبة مضاعفة من المخاطر الصحية.

3.     انتهز فرص النشاط البدني غير الرياضي

هناك العديد والعديد من الفرص اليومية التي يمكنك من خلالها القيام بالنشاط البدني أثناء اليوم:

  • قم بغسيل السيارة يدوياً.
  • استخدم الدراجة الهوائية في التنقل.
  • احمل أغراضك في سلة بدلاً من استخدام عربة التسوق.
  • قم بممارسة بعض الألعاب التي تتطلب بعض الحركة مع أطفالك.
  • استخدم أحد ألعاب الفيديو التفاعلية مثل إكس بوكس كنيكت (Xbox Kinect Bundle) .
  • قم ببعض الأعمال المنزلية الخفيفة مثل التنظيف والصيانة
  • قم بزراعة بعض النباتات والاعتناء بالحديقة.
  • أعد ترتيب أثاث المنزل أو قم ببعض أعمال الديكور.
  • تطوع لمساعدة جيرانك أو أصدقائك أو أقاربك غير القادرين من خلال إنجاز بعض المهام البدنية الملحة لهم مثل قص أوراق الأشجار أو حمل مشترياتهم.

القدر المطلوب من النشاط البدني غير الرياضي

  • لا ينبغي أن يسبب النشاط البدني غير الرياضي إرهاقاً شديداً، لأن الهدف منه هو تحسين معدلات الطاقة لديك وتسريع عملية استعادة النشاط، ومن ثم فليس هناك حد أقصى للقدر الذي يُمكِنُك القيام به خلال اليوم. الامر راجع الي كم النشاط البدني الذي تستطيع ممارسته بما يتناسب مع نمط حياتك. ولكنه من الأفضل أن تضع لنفسك هدفاً محدداً لتصل اليه، حيث أن معظمنا يعمل بشكل أفضل حال وجود هدف محدد يسعى اليه، وليكن ممارسة (60) دقيقة يومياً من النشاط البدني. مع العلم أنه يمكنك المزج بين أنواع مختلفة من الأنشطة البدنية في خلال اليوم الواحد مع التركيز على الأنشطة التي قد تشعرك بالسعادة.
  • قد يُخيل اليك أن زيادة معدلات النشاطات اليومية التي تقوم بها ستكون مرهقة أو تحتاج للكثير من الوقت، ولكنها لا ينبغي أن تكون كذلك، بل على العكس. فالمشي في غالب الأوقات قد يوصلك إلى المكان الذي تريده أسرع من السيارة إذا كان ثمة زحام شديد. واللعب مع أطفالك هو مصدر للسعادة والمرح. كما أن النشاطات البدنية الأخرى مثل غسيل السيارة والاعتناء بالحديقة قد توفر لك المال الذي كنت ستعطيه لشخص آخر ليقوم بهذه الأعمال بدلاً عنك.
  • إن القيام بالأنشطة البدنية غير الرياضية لمدة (60) دقيقة يومياً تعادل (365) ساعة من النشاط البدني سنوياً، وإذا افترضنا أنك ستفقد كمية قليلة من السعرات الحرارية وليكن (300) سعر حراري في الساعة، فهذا يعني أنك ستقوم بحرق (109, 500) سعر حراري إضافي في العام الواحد، أي ما يعادل (12) كجم من الدهون التي لم تكن لتفقدها إذا كنت من الأشخاص قليلي الحركة.
  • إن الأنشطة البدنية غير الرياضية هي الفارق بين أن تكون زائد الوزن أو بصحة غير جيدة، وبين تحقيق الوزن الصحي المثالي، دون أن تكلف نفسك عناء ممارسة أي تمارين رياضية أخرى ولو لدقيقة واحدة. والآن هل يمكنك الإجابة على السؤال التالي:
    كم دقيقة استثمرتها للقيام بممارسة الأنشطة البدنية غير الرياضية اليوم؟
المراجع
تعليقات
Loading...