Inspiring Better Health

حث نفسك على ممارسة الرياضة

0 99
حث نفسك على ممارسة الرياضة
Rate this post

تعد ممارسة الرياضة جزء لا يتجزأ من منظومة الحياة الصحية، لكن الكثير منا يفشل في عدم ممارسة الرياضة بشكل كاف. وسواء أكان ذلك يرجع إلى نمط الحياة المكتظة بالأعمال والأعباء اليومية، أو فتور الحماس والهمة أو الخوف من الفشل والافتقار إلى النشاط البدني، فإن التكاسل عن ممارسة الرياضة هو أحد الأسباب الهامة المؤدية إلى تفشي وباء السمنة في الوقت الحاضر. فهل من الممكن استبدال الإحساس بالكسل الذي يلازمنا طوال الوقت بالرغبة في النهوض والحركة؟ وكيف يمكنك أن تجعل ممارسة الرياضة جزءاً ممتعًا من جدول حياتك اليومية؟

كم من الوقت نحتاجه في ممارسة الرياضة؟

توصي منظمة الصحة العالمية (WHO) بممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة اسبوعيا إذا كانت الرياضة معتدلة أو 75 دقيقة اسبوعيا إذا كانت الرياضة مكثفة بالنسبة للبالغين فيما بين 18 و64 عاماً. وقد تبدو المئة وخمسين دقيقة وقتًا طويلا. لكنها ساعتين ونصف الساعة فقط، أي نفس الوقت الذي قد تقضيه في مشاهدة فيلم سينمائي.

إحصائيات مثيرة للقلق

على الرغم من ضآلة الوقت الموصى به لممارسة الرياضة، فإن آخر إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن 32.4 في المئة من البالغين في أمريكا لا يمارسون الرياضة بشكل كاف[1].

ويرتبط نمط الحياة الخاملة بالعديد من المشاكل الصحية. أضف إلى ذلك الاعتماد على الأغذية المعلبة، مما يتسبب في ارتفاع ضغط الدم والسمنة وداء السكري من النوع الثاني وهشاشة العظام والسرطان والاكتئاب.

أهمية ممارسة الرياضة

من قديم ثبت علميا أن العقل السليم في الجسم السليم، ولكن الكثير منا لا يعبأ بهذا المبدأ. علماً بأن حياة الخمول لها مخاطر كثيرة؛ وأن ممارسة الرياضة بانتظام تساعد على تجنب المشاكل الصحية والتردد على المستشفيات، وتمنحك فرصة أفضل لحياة سعيدة وطويلة وافرة بالصحة، وتمكنك من القيام بكل ما تستمتع به. فممارسة الرياضة أمر حيوي وهام لكل من العقل والجسم على حد سواء ولها العديد من الفوائد الصحية فهي تحسن نوعية الحياة وتطيل الأعمار بإذن الله.[2]

الفوائد الجسدية للرياضة البدنية

  • تحسين ضغط الدم
  • تقوية العضلات والعظام
  • انخفاض مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني
  • تقليل مخاطر الإصابة بالسمنة وتحسين إمكانية السيطرة على الوزن
  • تقليل مخاطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان وخاصة سرطان القولون والثدي والرئة وتحسين
  • فرص الشفاء منها
  • تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية
  • انخفاض مخاطر المعاناة من جراء تدهور الحالة الصحية عند تقدم السن

فوائد للعقل والذهن

  • زيادة في حدة التركيز الذهني
  • قوة وصفاء الذاكرة
  • انخفاض مخاطر الإصابة بالاكتئاب
  • تحسين القدرة الادراكية (cognitive ability)
  • حالة مزاجية أكثر سعادة

الأسس: الدافع والتخطيط

أحيانًا تكون المعرفة وحدها بشيء ما أمرًا لا يدفعنا إلى العمل. ولكي نلتزم بعادات جديدة حق الالتزام فإننا نحتاج إلى وضع أسس متينة لها.

ما المكاسب التي ستعود عليك من ممارسة الرياضة؟

اكتب قائمة بكل المنافع التي ستعود عليك عند بدء ممارسة الرياضة. ما تريد تحقيقه، ولماذا؟ هل تطمح في وزن صحي، أم قوام يناسب ملابسك، أو بكل بساطة أن تشعر بلياقة بدنية أفضل لتكون قادرًا على اللعب مع أطفالك دون صعوبة، أو ربما الرغبة في تعلم رياضة جديدة؟ إن تدوين الدوافع وراء ممارسة الرياضة يعزز الرغبة لديك ويمنحك الإرادة في التغيير.

تحتاج إلى دافع إضافي لممارسة الرياضة؟ جهاز متابعة اللياقة البدنية هو وسيلة رائعة لتتبع جهودك وتبقيك على الهدف للوصول إلى أهداف اللياقة البدنية الخاص بك، مهما كانت.

دون أهدافك

كن واقعيا، اما ان يكون مستوى لياقتك البدنية الحالي يحتاج للتحسين كي تصل إلى مستوى إرشادات منظمة الصحة العالمية (WHO)، أو قد يكون مستواها عال فتنطلق منه إلى ما هو أفضل. حدد مواعيد منضبطة لتحديد أهداف محددة. وسيساعدك تدوين أهدافك على غرسها وتعزيزها في ذهنك.

تعامل مع أعذارك مقدمًا

اكتب قائمة بكل الذرائع والحجج المحتملة التي قد تقودك إلى عدم ممارسة الرياضة. على سبيل المثال عدم وجود الوقت الكافي، أو عدم وجود الملابس المناسبة، أو عدم وجود الدافع. قرر أنه بغض النظر عن الذرائع، فإنك ستحاول محاولة حقيقية أن تمارس الرياضة في كل الأحوال. فعليك ألا تقع فريسة نفسك باختلاق مثل هذه الأعذار سلفا.

خطط للمستقبل

الفشل في التخطيط هو التخطيط للفشل؛ خاصة فيما يتعلق بممارسة الرياضة. فقد تراودك كافة أنواع الأعذار التي تدفعك إلى عدم ممارسة الرياضة اليوم، لذا فاحرص على أن تخطط للمستقبل. فمثلا يمكنك تقسيم 150 دقيقة من الرياضة المعتدلة في الأسبوع الى 30 دقيقة فقط يوميا، لمدة خمسة أيام. كما يمكنك تقسيم هذه الفترة إلى ثلاثة تدريبات مدة كل منها 10 دقائق فقط. ضع مخططًا للتمارين الرياضية يمكنك من ممارستها خلال أنشطتك اليومية.

كون عادة تستمر مدى الحياة

اجعل ممارسة الرياضة جزءً لا يتجزأ من منظومة حياتك اليومية واستمتع بممارستها، حتى تصبح نشاطًا ممتعًا لا عملا روتينيًا:

لا ترهق نفسك بممارسة الكثير من التمرينات الرياضية في وقت قصير جدًا

ابدأ بالتدريبات التي تشعر بأنها جيدة ومريحة وابنِ عليها. فإذا كنت تستطيع المشي براحة تامة لمدة خمس دقائق، أو أن تقوم بخمسة تمرينات، أو أن تسبح مرة واحدة، فانطلق من هنا ببطء وزد تدريجيا بزيادة سرعة المشي، أو مرات التمرينات، أو مسافة السباحة. واحذر البدء بتمرينات رياضية مكثفة لأنها قد تؤدي إلى الإحباط وتثبيط الهمة، وقد تنتهي بإقلاعك عنها. وأخيرًا قم بإجراء تغييرات تدريجية على نمط التدريبات، واحصل على راحة كافية أيامًا أخرى.

سجل إنجازاتك

عند الشروع في مسيرة رحلتك رافعا شعار “نحو إنسان أكثر لياقة”، سجل كم مرة استطعت فيها أن تؤدي التمرين كاملا دون توقف أو تعب أو كلل، أو سجل المسافة التي تمكنت من قطعها سيرا على الأقدام. ارصد معدل التقدم الذي أحرزته، ولاحظ التحسن في مستوى أدائك. يمكنك القيام بذلك باستخدام ورقة وقلم أو بالاستعانة بأحد أجهزة اللياقة البدنية المنتشرة في الأسواق. هناك نوع من الأساور التي تسجل النشاط البدني، كما أن هناك تطبيقات للهواتف الذكية تحسب خطواتك التي مشيتها؛ باختصار هناك أدوات ووسائل متاحة للجميع. وليكن التقدم الذي أحرزته حافزا لتعزيز تقدير ذاتك، وكن فخوراً ومعتزاً بإنجازاتك.

هون على نفسك

لا بأس في أن تتخلف عن تمرين واحد، ولكن لا حاجة لتجليد الذات أو الشعور بالذنب لساعات طويلة. انظر إلى هذا الأمر على أنه فرصة لمراجعة ما حدث وراجع جدولك وخططك لتفادي حدوث ذلك مرة أخرى، فأنت بشر وكل بني آدم خطاء، لكن من المهم ألا تستمر في الشعور بالذنب أو الاضطراب أكثر من اللازم مما يجعلك تصاب بالكآبة ويقلل احتمالات ذهابك إلى التمرين في المرة القادمة.

التغذية مهمة

أنت بحاجة إلى أن تمنح جسمك دفعة إضافية من المواد الغذائية حال ازدياد نشاطك البدني. تناول الكثير من أنواع الفواكه والخضروات في نظامك الغذائي، وكذلك الكربوهيدرات المركبة، والبروتين الخالي من الدهون. وتذكر شرب كميات اضافية من الماء أثناء القيام بتدريباتك.

لا تتمرن وحدك

هل يريد أحد أصدقائك أو أفراد عائلتك أن يمارس التمارين الرياضية معك؟ إن التمرين مع شخص آخر أو أشخاص آخرين له مذاقه الخاص وأكثر متعة من التمرن بمفردك، فالتمرين الجماعي يشجع الجميع ويحفز دوافعهم. ويمكن لكل متدرب الاستعانة بمدرب شخصي خاص يضع له نظامًا للياقة البدنية يتناسب واحتياجاته وأهدافه المرجوة المراد تحقيقها.

إن ممارسة الرياضة أمر مفيد جداً للعقل والجسم. أما الجزء الصعب فهو اتخاذ الخطوة الأولى وهي أن تقرر وتعتزم البدء بغية اكتساب عادات إيجابية جديدة للاستمتاع بنمط حياة صحية أفضل. ومع ممارسة الرياضة يوميا، ستصبح التمرينات الرياضية شيئا فشيئا جزءًا لا يتجزأ من حياتك اليومية، وستجني من ورائها عديدا من المكاسب الصحية .

المراجع
تعليقات
Loading...