Inspiring Better Health

الوخز بالإبر لمداواة الجسم والعقل

0 53
الوخز بالإبر لمداواة الجسم والعقل
Rate this post

يستخدم علاج الوخز بالإبر منذ آلاف السنين لعلاج الأمراض البسيطة، والآلام المزمنة وكذلك الأمراض الخطيرة.
وبلغت درجة شيوع هذه الطريقة في الصين أنه مستخدم بالمشافي كمكمل للعلاجات الطبية التقليدية. ومع تزايد انتشار العلاجات البديلة، أصبح علاج الوخز بالإبر متوافرا على نطاق أوسع في العالم الغربي.

ما هو العلاج بالوخز بالإبر؟

يوجد في جسم الإنسان ما يعرف بالطاقة الحيوية، ويطلق عليها بلغة الماندرين “تشي” ويرمز إليها اختصارا بـqi] ]، هذه الطاقة تتدفق في جسم الإنسان في قنوات غير مرئية تعرف بالقنوات أو “المريديان” (Meridians). وطبقا للطب الصيني التقليدي، فإنه عندما تتدفق الطاقة تلقائيا يشعر الإنسان بالراحة نفسيا، وروحيا وجسديا. وعليه فإن انسداد أوإعاقة تدفق الطاقة الحيوية ينجم عنه شعور بالألم، واعتلال الصحة والإصابة بالمرض. ويمكن عزو ذلك لعدد من العوامل، منها الضغط، والقلق، والانفعال، والإصابة بالجروح، والنظام الغذائي غير المتكامل وكذلك الملوثات البيئية. ويزيل الوخز بالإبر مثل هذه الانسدادات، ويسهل سريان الطاقة الحيوية داخل القنوات “المريديان”.
ويعالج الوخز بالإبر مجموعة واسعة من المشكلات الصحية جسديا وعاطفيا ونفسيا بدءاً بالأمراض المزمنة الطفيفة وانتهاءً بالأمراض الخطيرة. والوخز علاج فعال في تخفيف الآلام ولا سيما تلك المرتبطة بالضغط، كالصداع المستمر، والصداع النصفي، والآلام المزمنة، ومتلازمة القولون العصبي، وسوء الهضم، وارتجاع المريء، والتقلصات المعدية، والأمراض الجلدية. وقد تجد الحوامل الوخز بالإبر علاجا ناجعا في التخفيف من الشعور بالغثيان، و حرقة المعدة ، وآلام الظهر.

ولقد أجرت منظمة الصحة العالمية (WHO) دراسة مستفيضة حول الموضوع ذاته وخلصت بعد عدة دراسات دقيقة إلى أن الوخز بالإبر يعالج 28 مرض وحالة على أقل تقدير. كما أن الوخز مفيد للغاية[1] في معالجة 63 مرض وحالة أخرى، ولكن الأمر يتطلب مزيدا من الدراسات والأبحاث. وأكدت البحوث العلمية التي تم إجراؤها حتى الآن أن الوخز بالإبر يمكن أن يعالج الآلام المزمنة،[2] والآلام المصاحبة للمفاصل[3] بشكل فعال دون نشوب أعراض جانبية، كما هو الحال في العلاجات الطبية التقليدية.

ما الذي يحدث أثناء العلاج بالوخز بالإبر؟

قبل البدء في أي علاج، يحتاج أخصائي علاج الوخز بالإبر معرفة تاريخك الطبي كاملا. وخلال الاستشارة الأولية، ربما يسأل عن نمط حياتك، ونظام تغذيتك، ومستويات نشاطك، وحالتك الصحية في الوقت الحاضر والماضي، فضلا عن الحالة النفسية ونمط النوم. وربما يجري الأخصائي بعض الفحوص الطبية كقياس معدل ضربات القلب وفحص اللسان واستكشاف أي علامات مرضية أخرى. وتساعد كل هذه المعلومات الأخصائي في التوصل إلى خطة علاج مناسبة تنعكس على نمط الحياة ونظام الحمية.

وبمجرد حصول الأخصائي على معلومات مستوفاة عن صحتك ومستوى لياقتك، سيقوم بأول خطوة في عملية العلاج، وعادة ما تكون في جو هادئ، وأحيانا تحت ضوء خافت أو موسيقى هادئة. فالاسترخاء يزيد من فاعلية العلاج. وتأتي الخطوة التالية حيث يقوم الأخصائي بغرز إبر دقيقة للغاية تحت جلدك في نقاط محددة على طول القنوات “المريديان”، لمعالجة الانسدادات الموجودة بالجسم وتحفيز سريان الطاقة بطريقة سلسة حيث تتصل كل نقطة بجزء معين في الجسم كالكبد، أو القلب، أو الأعضاء التناسلية.

والإبر المستخدمة في هذا الغرض أرفع وأدق بكثير من الإبر المستخدمة في عملية الحقن أو سحب الدم، لذلك لن تشعر بألم. ويشعر معظم الناس بسخونة، أو بألم يشبه آلام الضغط، أو ألم خفيف. وقد تظل الإبر في مكانها المحدد لفترة قصيرة حسب خطة العلاج المتبعة.

هل عملية الوخز بالإبر آمنة؟

كشفت دراسات بحثية واسعة النطاق أن الوخز بالإبر آمن شريطة أن يكون تحت إشراف مختص كفء وشريطة استخدام إبر معقمة. والأعراض الجانبية المصاحبة لهذه العملية نادرة جدا، لكن ربما يظهر فيما بعد:

  • ازدياد سوء حالة الأعراض المراد علاجها لأيام قليلة بعد العلاج
  • دوار، وعرق، وغثيان
  • كدمات
  • نزيف[4]

تأكد من أنك أحطت الأخصائي علما بتفاعل جلدك سابقا مع أي من المطهرات أو المواد المهيجة للحساسية أو أي مواد أخرى. والجدير بالذكر أن الوخز بالإبر يعتبر علاجا آمنا لكل من كبار السن والحوامل والأمهات اللائي يرضعن رضاعة طبيعية والأطفال والرضع؛ وبالرغم من ذلك، إذا كنت تعاني من مشكلات تجلط الدم أو رهاب الإبر وفق تاريخك المرضي السابق، قد يوصيك الأخصائي باستخدام العلاج بالضغط على مواضع معينة بعينها في أطرافك بدلا من الوخز بالإبر. 

المراجع
تعليقات
Loading...