Inspiring Better Health

“وياك” مبادرة للصحة النفسية في قطر

0 82
“وياك” مبادرة للصحة النفسية في قطر
Rate this post

تحدثنا مع الأستاذ محمد آل بنعلي، المدير التنفيذي لجمعية “وياك” للصحة النفسية لمعرفة المزيد عما تقدمه قطر في هذا المجال المهم.

  • ما الدافع وراء إنشاء جمعية وياك للصحة النفسية في دولة قطر؟
  • هناك العديد من الدوافع وأهمها التعريف بأهمية الصحة النفسية للجميع، والحد من تفشي الأمراض النفسية والسلوكية غير السوية، وتغيير الصور النمطية والوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية، وتنفيذ البرامج والأنشطة لتوعية أفراد المجتمع بالنواحي الاجتماعية والتربوية والنفسية والدينية بمشاركة كافة مؤسسات المجتمع بالإضافة إلى مناصرة قضايا متلقى الخدمات النفسية.

  • ما هي أهم الخدمات والبرامج التي تقدمها الجمعية للمجتمع القطري؟

  • تقوم الجمعية بتقديم العديد من الخدمات المجتمعية كتنفيذ البرامج النفسية والسلوكية والأسرية التي تخدم جميع أفراد المجتمع، وتأهيل الكوادر المختصة بالإرشاد النفسي وتنظيم حملات توعوية مختصة بثقافة الصحة النفسية وإذكاء الوعي. وجميع خدماتنا ذات أهداف متنوعة لتأمين خدمات الاستشارات النفسية بجوده عالية، كما أننا نركز على رفع مستوى الوعي حول قضايا الصحة النفسية والاجتماعية واحترام حقوق متلقي الخدمات النفسية.

  • ما هي الفلسفة التي تقوم عليها جمعية وياك للصحة النفسية؟
  • تستمد فلسفة الجمعية من اسمها وشعارها “وياك”. مسمانا جمعية أصدقاء الصحة النفسية، ونحن أصدقاء متلقي الخدمات النفسية وأسرهم ومن واجبنا الأخذ بيدهم والدفاع عن حقوقهم كما أننا أصدقاء المختصين، وهم صنفين: الخبراء منهم واستقطابهم للاستفادة من خبراتهم وتقديمها للجمهور من خلال التدريب وتقديم المحاضرات للمجتمع وكذلك المختصين الذين في بداية الطريق نقوم على تأهيلهم وتدريبهم والأخذ بأيديهم للاستفادة منهم. وبما أننا أصدقاء وشعارنا “وياك” فنحن مع الجميع لخدمة وطننا للوصول لمجتمع راقي متحضر متصالح مع النفس والذات متكيف مع متغيرات الحياة.

  • من وجهة نظركم ما أهمية الخدمات النفسية التي تقدمها جمعيتكم للمجتمع القطري؟
  • نحن نعتبر الصحة النفسية هي أساس كل شيء في الحياة فلا وجود لعمل منتج مبدع بلا دافعية ونشاط وحيوية، لهذا نعتبر الصحة النفسية السوية للفرد هي أساس للتكيف مع المجتمع وتعزيز القدرة على العطاء والبذل في بيئة يسودها الحب والتسامح والتفاؤل. لهذا تأتي أهمية الخدمات التي تقدمها جمعيتنا للوصول لتوعية المجتمع بثقافة الصحة النفسية لنساهم معاً في عجلة الإنتاج ورفعة الوطن. فلا يمكن للفرد أن يكون معطاءً منتجاً مبتكراً وهو محبط مكتئب متشائم.

  • ما هي أهم المشاكل النفسية التي تواجه المجتمع القطري وما هي سبلكم للوصول إلى ايجاد حلول مناسبة لها؟
  • المجتمع القطري كغيره من المجتمعات العربية والخليجية على حد سواء يواجه مشكلة الحداثة وتسارعها وخاصة في الجوانب التكنولوجية وتطورها، مما أدى لدخول ثقافات غريبة وهجينة من خلال غزو الفضائيات لبيوتنا وأدى لظهور عديد من المشاكل السلوكية بين أبنائنا والتي لا تخفى على أحد. كما تشير الإحصائيات أن هناك تفاقماً ملحوظاً للمشاكل النفسية التي يتعرض لها الأفراد في مجتمعنا القطري على وجه الخصوص ويشير مستشفى الطب النفسي في قطر للأمور التالية:

  • أهم العقبات التي واجهت عملكم في الجمعية وكيف استطعتم التغلب عليها؟
  • نحن كمنظمة مجتمع مدني تعتمد في الأساس على الدعم الخيري وكذلك دعم مؤسسات المجتمع المدني، والتحدي الوحيد دائماً هو ايجاد التمويل لتنفيذ البرامج والأنشطة رغم وجود دعم من بعض الخيرين إلا أنه غير كافي بسبب حجم الطموح وحجم الخدمات المطلوبة والتي بدأت تتضح، كما أننا كجمعية مختصة نفسية لا نجد القبول عند البعض لأن المفهوم مازال يشكل عائقاً وحاجزاً وغير واضح لبعض المؤسسات أو الشركات التي تفضل دعم الجمعيات الخيرية التي تعنى بالفقر والعوز.

  • هل تعتقدون أن المجتمعات العربية ومنها الخليجية بدأت تتفهم واقع المشاكل النفسية وتسعى لإيجاد الحلول لها بدلا من التغاضي عنها؟
  • نوعاً ما هناك تفهم واضح لدى صناع القرار في المنطقة العربية ولكن يحتاج الأمر لكثير من الوقت. هناك أيضاً ضرورة انشاء مؤسسات مجتمع مدني كجمعيتنا للمساهمة في نشر الوعي بخلاف المؤسسات الحكومية التي تقدم العلاج والتأهيل. أما بخصوص المجتمع الخليجي فما زالت الوصمة تسيطر على المرض النفسي والمريض وهذا ما يحد من تقديم العون له بالوقت المناسب.

  • نظمت وياك حملة تم إطلاقها مع اليوم العالمي للصحة النفسية، حدثنا عنها.
  • نعم قمنا بتنظيم حملة كبيرة شارك بها العديد من أفراد المجتمع، كما شاركنا المسؤولين واصحاب القرار كذلك الإعلاميين والدعاة ومن كافة التخصصات وتم اطلاقها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبفضل الله وصلت للملايين وتم تصنيفها أكبر حملة مختصة بالصحة النفسية على مستوى الوطن العربي. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الحس الإنساني لدى الرموز المؤثرة في المجتمع القطري ومشاركتهم معنا في الحملة التوعوية في مجالات الصحة النفسية.

  • كيف تجدون اقبال المجتمع القطري لتقبل نوعية الخدمات التي تقدمونها وهل يجدها نافعة؟
  • بفضل الله اولاً واخيراً استطعنا وبخلال فترة قصيرة أن نصل لشرائح كثيرة من المجتمع القطري وبدأنا بإثارة القضايا النفسية في عديد من الاتجاهات سواء على الصعيد الإعلامي أو على صعيد البرامج والأنشطة والفعاليات وبدأنا نلاحظ تقبل كبير بل منقطع النظير من أفراد المجتمع وحاجتهم لخدماتنا المتعددة، وهذا ما سبب لنا الإرباك لأن الخدمات المطلوبة منا أصبحت فوق طاقتنا المادية واللوجستية.

  • هل هناك اقبال من قبل متخصصين نفسيين للتطوع والعمل مع جمعيتكم ؟
  • الحقيقة في بداية الانطلاقة كنا متخوفين من عدم وجود مختصين معنا ولكن بعد إشهار الجمعية وبدأ أعمالها التف حولنا الكثير من المختصين المتطوعين والذين آمنوا برؤيتنا ورسالتنا، وأصبحنا نمتلك قاعدة كبيرة من المختصين وفي العديد من المجالات النفسية وتنوعها. ولدينا متطوعين من خارج دولة قطر هم من الخبراء العرب وغير العرب رهنوا أنفسهم تحت الطلب لأي خدمة نطلبها منهم.

  • الاستشارة اونلاين ما هي نوعية هذه الخدمة وهل هناك اقبال عليها ولماذا أوجدتم مثل هذا النوع من الخدمات؟
  • تعتبر خدمة وياك للاستشارات النفسية مشروع وطني ريادي تولدت الحاجة له لما لمسناه من طلب من كافة فئات الجمهور على الاستفسارات المتكررة عن مشاكل أسرية وشخصية يواجهونها، وهو مشروع متخصص بالاستشارات النفسية التي تعين الجميع على تخطي المشاكل التي تواجههم في حياتهم اليومية والتي يمكن لأي واحد منا أن يتعرض لها، ليجد ملاذاً فيه النصح والإرشاد والتقويم السليم من خلال مختصين في الإرشاد النفسي الالكتروني، فحتى بداية هذا العام تجاوزنا الألفي استشارة الكترونية.

  • هل يمكنكم تقدير عدد الاستشارات التي وردت اليكم والية استقبال الاستشارات والرد عليها؟
  • ان ما نقوم به هو إحداث تغيير ونشر أهمية الصحة النفسية وتسليط الضوء على قضايا المريض النفسي والتعريف بالأمراض والاضطرابات النفسية ، فلدينا آلاف الاتصالات التي تطلب الاسترشاد ، وتم تقديم المشورة لهم من خلال خدمة الاستشارات الهاتفية، اضافة الى الاستشارات الالكترونية سواء عبر الموقع الالكتروني او عبر تطبيق الهواتف الذكية الذي تجاوز الثلاثة آلاف استشارة خلال عام واحد. حيث تصلنا الاستشارة ويستقبلها المستشار المختص ثم يقوم بالإجابة عليها إما مباشرة عن طريق الهاتف او خلال مدة لا تزيد عن اربعة ايام للإجابة عليها عبر الموقع والتطبيق.

    كما قمنا مثلاً بتأهيل ستين مرشداً نفسياً منتشرين في كافة أنحاء الدولة، وقدمنا مئات المحاضرات في أنحاء الدولة كما أننا نعمل وبجد في كافة مواقع التواصل الاجتماعي واستثمارها في نشر الوعي إذن نحن وصلنا للملاين من الأشخاص في كافة الدول العربية من خلال منصات الاعلام الاجتماعي الفيس بوك وتويتر وانستغرام واليوتيوب.

  • اخيرا انسانيا كيف تنظرون الى تجربتكم ماذا اضفتم لها وماذا اضافت لكم ؟
  • نحن نحمل رسالة إنسانية عظيمة، ومجلس الإدارة الذي يرأسه سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني وهو الرجل الذي سعى لإنشاء هذه الجمعية وآمن كغيره من أبناء هذا الوطن بأهمية دور مثل هذه الجمعيات، لما لها تأثير مباشر على صنع التغيير في الأفراد والمجتمع، لهذا فرسالتنا كبيرة وعظيمة والأمانة حملها ثقيل فادعوا لنا.

تعليقات
Loading...