Inspiring Better Health

لقاء مع السيدة مريم النعيمي المدير العام الجمعية القطرية للسرطان

0 31
لقاء مع السيدة مريم النعيمي المدير العام الجمعية القطرية للسرطان
Rate this post

  • بداية، ماهي جهود الجمعية القطرية للسرطان في التوعية بالمرض؟

التوعية الشاملة بمرض السرطان وكيفية الوقاية منه أبرز أهداف الجمعية التي تسعى لتحقيقها وذلك في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 التي وضعت العنصر البشري على قائمة أولوياتها وأن الاستثمار فيه هو الاساس لإحداث تنمية شاملة في شتى المجالات، ومن هنا تحرص الجمعية على تنظيم كل ما من شأنه رفع الوعي المجتمعي بالمرض في كافة جهات ومؤسسات الدولة حيث استهدفت هذا العام ما يقرب من (86) جهة موزعة بين ‏فنادق وبنوك وشركات خاصة ومجمعات تجارية ، فضلاً عن تعاون الجمعية مع المستشفيات والمراكز الصحية لعقد محاضرات توعوية وورش عمل للموظفين وزوار هذه القطاعات والتي بلغ عددها 20 ، هذا إلى جانب استهداف 30 من مختلف الوزارات والهيئات الحكومية بالدولة.

  • وماذا عن الأهداف الأخرى التي تسعى الجمعية لتحقيقها؟

الدعم المادي لمرضى السرطان غير القادرين على تحمل العلاج من أبرز أهدافنا أيضاً، حيث تحملت الجمعية النفقات العلاجية لما يقرب من 1700 حالة من المقيمين غير القادرين على تحمل النفقات الباهظة للعلاج وذلك خلال عام 2015، هذا بالإضافة إلى أهداف الجمعية الأخرى في تقديم المشروعات بشأن السياسة الصحية وبرنامج وطني شامل لمكافحة مرض السرطان، مثل التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بعلاج السرطان ومتابعة ما يستجد من الدول الأخرى، وتحديد حجم المشكلة ويشمل ذلك معدل الاصابة بالمرض ومدى انتشاره وعدد الوفيات الناتجة عنه، واعداد ودعم الأبحاث والدراسات الخاصة بالسرطان والاطلاع على أحدث الوسائل العلاجية لمواجهة هذا المرض.

  • ما أبرز التحديات التي تواجه عملكم بالجمعية؟

هناك نوعين من التحديات الأولى معنوية تختص بفكرة تقبل المجتمع لمرض السرطان ومن هنا تحرص الجمعية بكافة الوسائل تحسين هذه النظرة النمطية نحو الأفضل ، والحمد لله استطعنا قطع شوطاً كبيراً في هذا الصدد ، التحدي الثاني خاص بالدعم المادي الذي تحتاجه الجمعية لتنفيذ خططها وبرامجها والتي تساهم في تحقيق رؤيتها نحو خلق مجتمع واع لا يحمل مخاوف من مرض السرطان ، وهنا لابد التأكيد على أن تطبيق البرامج الصحية تختلف عن نظيرتها حيث أنها بحاجة لنوع من الاستدامة حتى تحقق أهدافها وتصل لأكبر شريحة ممكنة وهذا لا يمكن أن يتحقق طبعاً إلا بمزيد من تكاتف جميع الجهات والمؤسسات بالدولة مع الجمعية وهذا ما نأمله ان شاء الله في المرحلة المقبلة .

  • ما تقييمك لنظرة المجتمع تجاه مرض السرطان؟

هناك جهود كبيرة تبذلها الجمعية القطرية للسرطان من أجل تغيير النظرة السلبية الخاطئة المرتبطة بالمرض والحمد لله استطعنا خلال السنوات الفائتة تحقيق جزء كبير من هذا الهدف وأصبحت نظرة المجتمع تتغير إيجابياً في هذا الصدد، ونتمنى في المرحلة المقبلة إن شاء الله مزيد من رفع الوعي والتخلص نهائياً من نظرة الخوف والخجل التي لاتزال تسيطر على البعض لاسيما في مجال الفحص المبكر للكشف عن المرض ، حيث تخوف الكثيرون من الإقدام على هذه الخطوة تجنباً للمعاناة التي يتعرض لها مريض السرطان وبالتالي يفضلوا الصمت ، فنجد على سبيل المثال نماذج ترفض الذهاب للمستشفى لإجراء الفحص خوفاً من أن يراها أحد وربما تضطر للسفر للخارج لتلقي العلاج ، ومن هذا المنطلق نركز على تشجيع الفحص المبكر وأن الوقاية خير من العلاج وذلك عن طريق طرح العديد من الورش والمحاضرات التوعوية التي تخدم هذا الغرض .

  • يناير هو شهر التوعية بسرطان عنق الرحم، هل لك أن تحدثينا عن خطتكم للتوعية بهذا النوع من السرطان؟

من المعروف أن الجمعية تتبع التقويم العالمي للتوعية بالمرض ، حيث يختص شهر يناير بالتوعية بسرطان عنق الرحم والذي يعد ثاني أكثر الأنواع انتشارا بين النساء ، وفي هذا الإطار دشنت الجمعية حملة” إنت قدها ..افحصي” استمرت على مدار يناير بهدف رفع الوعي بسرطان عنق الرحم، وكسر حاجز الخوف والخجل لدى السيدات، من خلال تشجيعهن على إجراء فحص مسحة عنق الرحم، والتأكيد على ضرورة الفحص المبكر عن طريق التوجه لمركز الحياة الطبي لإجراء هذه المسحة بالمجان ومعرفة النتائج ، كما نظمت حفل ختامي مكن السيدات اللواتي قمن بالفحص من الاشتراك في السحب وإمكانية الفوز بجوائز قيمة متمثلة في 3 قطع ذهبية و3 خواتم ألماس ، وتضمنت الحملة فيديو توعوياً لحث السيدات على إجراء مسحة عنق الرحم، وهنا لابد التأكيد على أن هناك لقاح للوقاية من سرطان عنق الرحم موجود ومتوفر في معظم العيادات النسائية الطبية .

  • ما هي آخر تطورات مركز التوعية بالسرطان؟

خطتنا إن شاء الله أن يتم تسليم المركز في شهر مارس المقبل وسيتم الإعلان عن الافتتاح قريباً، هذا المركز سيكون الأول من نوعه في دول الخليج وسيكون على مستوى عال جداً، وأود أن أتقدم بالشكر الجزيل لشركة أوريدو والقائمين عليها لدعمهم هذا المركز الذي يهدف إلى الاهتمام بصحة الفرد والتي ستنعكس على المجتمع ككل وعلى أداء أفراده.

  • ما خطة الجمعية في الفترة المقبلة؟

هناك حملة خليجية موحدة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي تحت مظلة الاتحاد الخليجي للسرطان التي تعد الجمعية أحد أعضائه ، وفي هذا الصدد تم تخصيص أسبوع خليجي للتوعية بالمرض حيث قامت الجمعية بتنظيم مارثون للمشي وذلك في السادس من فبراير بمسافة 5 كيلومتر وبمشاركة ما يزيد عن 400 شخص بكورنيش الدوحة عند العاشرة صباحاً ، وذلك بهدف التوعية بأهمية الرياضة في الوقاية من الامراض لاسيما السرطان والتأكيد على ضرورة إتباع نمط غذاء صحي لتجنب الاصابة ، فضلاً عن تحسين نمط الحياة في المجتمع الخليجي ، كما سيتم خلال المارثون توزيع المطويات والكتيبات التعريفية التي تتناول الحديث عن المرض بشكل عام وأخرى عن السمنة وثالثة عن التدخين ، كما سيشهد المارثون سحب على الجوائز لخمسة من المشاركين الفائزين .

  • كلمة أخيرة؟

دولة قطر لم تدخر جهداً في سبيل وجود مجتمع صحي وتوفير كافة الإمكانيات والسبل لخدمة هذا الغرض، وعلينا جميعاً أن نعي بأن الصحة هي المفتاح الرئيسي للتنمية بكافة مجالاتها، لذلك علينا الاهتمام بصحتنا من خلال إتباع كافة السبل التي تحقق ذلك. ونشكر مجلة الصحة والحياة على اهتمامها ودعمها المستمر لقضايا الجمعية.

تعليقات
Loading...