Inspiring Better Health

قطر تستضيف المؤتمر ال32 للاسكوا-ISQUA

0 24
قطر تستضيف المؤتمر ال32 للاسكوا-ISQUA
Rate this post

 

تحت شعار “بناء الجودة والسلامة في مجال الرعاية الصحية” استضافت قطر المؤتمر الثاني والثلاثين للجمعية الدولية للرعاية الصحية (اسكوا-ISQUA) بحضور صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وذلك يوم الاثنين 5 أكتوبر 2015 بمركز قطر الوطني للمؤتمرات. وشهد الافتتاح معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى للصحة وسعادة السيد عبد الله بن خالد القحطاني وزير الصحة العامة ونخبة من قادة الرعاية الصحية وخبراء جودة الرعاية الصحية من مختلف أنحاء العالم.

 

وأشاد معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني في كلمته بأهمية المؤتمر باعتباره الأكثر تخصصا في هذا المجال بالجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية على ما تبذله من جهود في تحسين جودة الرعاية الصحية على مستوى العالم. وقال ” إنّ بناء الجودة والسلامة في نظم الرعاية الصحية لا يمكن أن يتحقق دون أسس متينة ومبادرات وأنظمة قوية تضمن توفير الرعاية الصحية اللازمة في الوقت المناسب وبأفضل الوسائل ووفق أعلى المعايير”.

 

كما أكد معاليه على مدى حرص قطر على أن تكون الجودة هي محور تطوير النظام الصحي فيها. وذكر العديد من البرامج والمشاريع الوطنية المهمة في هذا المجال، من أبرزها إنشاء المجلس القطري للتخصصات الصحية التابع للمجلس الأعلى للصحة والذي يعتبر الهيئة التنظيمية المعتمدة لتنظيم وترخيص عمل الممارسين الصحيين العاملين في دولة قطر.

 

وأشار معاليه كذلك إلى البرنامج الوطني لترخيص واعتماد منشآت الرعاية الصحية والذي يتميز بأن معايير الترخيص والاعتماد تندمج تحته. هذا البرنامج يعمل على تعزيز وتطوير متطلبات ترخيص المنشآت الصحية وفق أفضل الممارسات العالمية.

 

وقال معاليه أن مشروع ” تطبيق اتفاقيات الأداء” بين المجلس الأعلى للصحة وجميع مقدمي الخدمات الصحية في القطاعين العام والخاص تمكن مقدمي الخدمات الصحية من العمل ضمن إطار مشترك يوحد عملية القياس وتقييم الأداء المؤسسي بشكل يساعد صناع القرار على سن تشريعات وسياسات تعزز من جودة الأداء المؤسسي.

 

وأضاف معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني أن مشروع التأمين الصحي الوطني يعزز أيضا من جودة الرعاية الصحية بأن يتيح فرص الاختيار أمام المريض لتلقي علاجه في القطاع الصحي العام أو الخاص مما يخلق تنافسا صحيا بين مقدمي الخدمات في القطاعين.

 

وفي الختام أعرب معاليه عن أمله في أن يسهم هذا المؤتمر في تطوير الخدمات الصحية على مستوى العالم.

 

من جهته أشاد البروفيسور ديفيد بيت ” David Bates “، رئيس الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية الاسكوا، بجهود المجلس الأعلى للصحة في تحسين الرعاية الصحية وحرص ه المجلس الشديد على استضافة المؤتمر الذي احتضنته قطر لأول مرة في الشرق الأوسط منذ عام 1996 بحضور أكثر من 700 مشارك من 50 دولة. وقد تم خلال ه هذا المؤتمر مناقشة نحو 350 ورقة بحث في إطار 250 ورشة عمل تم تنظيمها طيلة فترة المؤتمر، هذا بالإضافة إلى عرض 300 ملصق بحثي في المعرض المصاحب له.

 

أما سعادة البروفيسور اللورد دارزي، الأستاذ بقسم الجراحة والسرطان في كلية لندن الملكية بالمملكة المتحدة، فقد أثنى على نظام الرعاية الصحية بدولة قطر، والتطور الكبير الذي يشهده في ظل اهتمام صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر بالارتقاء به وبمستوى الخدمات وتوفيرها للمرضى بأفضل المعايير العالمية.

 

وأكد اللورد دارزي على أهمية الجودة في الرعاية الصحية لافتا النظر إلى وجود مجال واسع للتقدم في هذا المجال. لا سيما وأن الجودة والسلامة في بعض المجالات مثل الطيران قد نجحت في تقليص نسبة الحوادث والأخطاء إلى 1 في 10،000،000، بينما في مجال الرعاية الصحية لا تزال نسبة الحوادث نحو حوالي 1 في 10 وهي نسبة مرتفعة جداً. وأشار اللورد دارزي مدللا إلى أن 45% من الممارسات الاكلينيكية في العالم لا تتبع الارشادات المبنية على الأدلة في هذا الخصوص، ومؤكدا بأن 30% – 40% من حجم الانفاق العالمي على الرعاية الصحية ليس له أي تأثير محدد على صحة المرضى، وهذا يعني أن الأموال الطائلة التي تصرف على الصحة لم لا تساهم في تطوير جودة العملية الصحية. وشدد المحاضر على أهمية باستخدام مفهوم MINDSPACE، وهو أحد مفاهيم الاقتصاد السلوكي (behavioral economics)، في تطوير هذا الجانب. فالمشرعون في هذه الأيام يؤثرون بتشريعاتهم في السلوك العام ويحتاجون لمعرفة التأثيرات التي قد تتركها هذه التشريعات. هدف MINDSPACE هو مساعدتهم على ذلك من أجل تحصيل نتائج أفضل للمجتمع.

 

وتطرق إلى مشكلة عدم التزام المرضى بالمواعيد التي يحجزونها في المستشفيات خصوصا أن الدول تتحمل تكاليف باهظة جراء ذلك فعلى سبيل المثال، تصل التكلفة المقدرة لعدم ظهور المرضى في مواعيدهم في المملكة المتحدة إلى 225 مليون جنيه استرليني. وذكر البروفيسور أنه تم تجربة تذكير المرضى بمواعيدهم بواسطة رسائل نصية متنوعة ترسل لهم على هواتفهم النقالة، وأضاف أن الرسائل التي تضمنت تكلفة الخدمات الصحية التي حجزت بواسطة المرضى هي التي أحدثت أعلى استجابة من المرضى بنسبة وصلت إلى خمسة أضعاف في أحد الدراسات بالرغم من أن هؤلاء المرضى لا يتحملون هذه التكلفة بشكل مباشر. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كم تبلغ تكلفة عدم حضور المرضى في مواعيدهم في مستشفيات قطر؟

 

كما أكد البروفيسور دارزي على ضرورة التنسيق ما بين الفرق الطبية ، حيث أن مشاكل الاتصال بينهم أكبر مسبب للآثار السلبية (adverse effects) بنسبة تصل إلى 80% وممكن أن تؤدي في كثير من الأحيان إلى الوفاة. وأشار أن احتمالية الوفاة في المستشفيات في عطلة آخر الأسبوع تكون أكبر بكثير منها خلال أيام الدوام وذلك بسبب تفاقم مشاكل الاتصال بين الفرق الطبية خلال أوقات العطل، مثمنا بعض الحلول المعمول بها للتغلب على هذه المشكلة، منها تطبيق “هارك” HARK العالمي الذي يتم تحميله على الهواتف الذكية ويمّكن الفرق الطبية من التنسيق فيما بينها وجدولة وتوزيع الأعمال على الطاقم الطبي. أيضا تطبيق CareReport المشابه والذي نفذ في قطر مؤخراً.

 

أما فيما يتعلق بمشكلة التشخيص الخاطئ للحالات المرضية، وهي مشكلة شديدة الخطورة، فقد نوه البروفيسور بأحد الحلول التي Cاستحدثت مؤخراً في قطر، وهو نظام معلوماتي متكامل Computer-Assisted Diagnosis system، يساعد الفرق الطبية على تشخيص الحالات المرضية بطريقة دقيقة وأشاد بدوره الفعال في تقليل نسبة الأخطاء التشخيصية.

 

واختتم البروفيسور دارزي كلمته برغبة الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية “الإسكوا” في الارتقاء بمستوى سلامة المرضى عالميا باعتباره الهدف الأسمى الذي تتطلع إليه الجمعي.قائلا وقال” إذا كنا ملتزمون بالجودة سوف تنجح أية آلية”، مؤكدا على أهمية ودور الجودة في مجال الرعاية الصحية.

يذكر أن الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية “الإسكوا” تأسست سنة 1984 م وهي من المنظمات الدولية المهمة المعنية بتطوير وتحسين جودة الرعاية الصحية والخدمات المقدمة للمرضى وذويهم، وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO) كشريك فني واستشاري رئيسي لها. كما تشتهر الجمعية ببرنامج الاعتماد الدولي الخاص بها، وبعقدها مؤتمرا سنويا لها.

تعليقات
Loading...