Inspiring Better Health

دور الأسرة أساسي في علاج ومكافحة المخدرات

53
دور الأسرة أساسي في علاج ومكافحة المخدرات
Rate this post

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع بها في 26 من هذا الشهر (يونيو)، تحدثنا إلى سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام رئيس اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات.

لعل مشكلة المخدرات هي معاناة معظم دول العالم، وهذه الآفة الخطيرة بالفعل جعلت دولة قطر تشرع في سن القوانين والاتفاقيات وإنشاء المنظمات والتعاون الدولي مع لجان مختلفة لمكافحة هذه الآفة. من هذا المنطلق أنشئت اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات. نرحب بكم سعادة اللواء وفي البداية نود أن نلقي الضوء على هذه اللجنة وطبيعة عملها.

أحب أن أبدأ بأن أرحب بك، وأرحب بإخواننا القراء، وبالنسبة للجنة فقد ذكرتم الاتفاقيات وخطب النوايا، ونحن الآن في وزارة الداخلية وقعنا فوق السبعين اتفاقية ومذكرة تفاهم وخطب نوايا مع معظم دول العالم. وتنص هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم نصاً صحيحاً وواضحاً بالنسبة للأمور المتعلقة بالمخدرات، وتبادل المعلومات مع الدول فيما بين الإدارات المعنية. أما بالنسبة للمنظمات فإن دولة قطر وتمثلها إدارة المخدرات في وزارة الداخلية دائماً ما تشارك في المنظمات والمؤتمرات والاجتماعات. أما بالنسبة لدور اللجنة فلقد مضى على الاستراتيجية أكثر من خمس سنوات ، وقد حولناها الآن لعدد من الدكاترة المتخصصين في الموضوع ، وهم من أعدوها مسبقاً لدراسة أولا ماذا تحقق من أهدافها، وثانياً لكي ندرس ما هو الجديد في هذا المجال لكي نضع استراتيجية مطورة تصلح للخمس سنوات القادمة. ونحن الآن بصدد الانتهاء من المرحلة الثانية من الاستراتيجية.

أما بالنسبة للتوعية فهناك خطة سوف يكشف عنها قريباً بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والذي يصادف 26 يونيو والعشر الأواخر من رمضان إن شاء الله، وسوف ترون بعض الأمور التي حدث فيها التطوير من خلال التوعية التي ستأتي عن طريق وسائل الإيضاح والصور والفلاشات والمقابلات، وسوف نستخدم الجانب الإعلامي بما فيه من قنوات لتوصيل رسالة هذه اللجنة إلى عموم من يعيش على هذه الأرض من مواطنين ومقيمين.

ركزتم على نقطة مهمة وهي الجانب التوعوي والتثقيفي لمكافحة المخدرات حتى لا نقع في فخ هذه الآفة. فبالتالي ما هي رؤيتكم لوضع برامج مثلاً لمخاطبة الشباب والفئات المستهدفة بشكل أكثر ، خاصة أن أشكال المخدرات تغيرت وتطورت بشكل كبير في الآونة الأخيرة.
Drug - feature
أولاً دور التوعية دور مكمل ودور الأسرة يجب ألا ينسى ، لأن دور الأسرة أساسي في علاج وحل مشكلة شخص من أفراد الأسرة تأثر بهذه المشكلة. وعندنا إدارات مختصة مثل إدارة المخدرات وغيرها من الإدارات الأمنية التي تتعامل مع هذه الأمور. ومن أدوار اللجنة، دور التوعية الذي تبذل فيه اللجنة مجهودا كبيرا . أما بالنسبة لموضوع المتغيرات، الآن هناك أنواع من المخدرات الحديثة المتطورة ولها أسماء لا تعد ولا تحصى ، وليست مثل الحشيش والمارجوانا وخلافه من المواد المعروفة، ولكنها مواد خلقت من مواد كيميائية ، ولها أشكال جديدة مثل الكريستال الذي يأتي من بعض الدول الآسيوية ، وتم ضبط بعض الأشخاص المتورطين فيها. وكل هذه الأمور قد استجدت على مستوى العالم مثل المهبطات التي يطلق عليها مصطلح “النفسي” أو الأدوية النفسية التي تستخدم أيضاً في عملية التعاطي. وأيضاً المسكنات التي في الأصل صنعت وطورت لغرض طبي وهو تسكين الآلام ، ولكن يساء استخدامها من خلال وصفات أو خلافه أو من خلال التهريب. إذن معك حق هناك مستجدات كثيرة ولكن المواد التي كنا نتعامل معها مثل المارجوانا أو الحشيش أو خلافه ما زالت موجودة وتأثيرها ما زال موجودا ويسبب الإشكاليات على مستوى العالم بسبب الكميات الكبيرة جداً منها التي تصل إلى سائر الدول.

بلا شك، التغييرات في أشكال المخدرات، وإساءة استخدام الأدوية الطبية، يوسع مجال عمل اللجنة لتوعية الناس.

بالطبع، نحن حالياً شاركنا في أكثر من فيلم وأكثر من توعية توضح هذه الأمور. بالإضافة إلى أن الجميع يتكلمون عن هذا الموضوع ، وعلى رأسهم وزارة الصحة. يجب أيضاً الانتباه لكيفية وصول هذه المواد لمن يتعاطاها سواء بالتهريب أو بصرف روشتة، وقد تم وضع هذه الأدوية على جداول، وهناك تعاون دولي وإقليمي في هذا الصدد، وقد أدرجت بعض دول الخليج هذه الأدوية على جداول المخدرات، ونحن قد شرعنا في توحيد هذه الجداول على مستوى دول مجلس التعاون، وتوحيد أساليب التعامل معها. وهناك تعاون بين اللجنة وبين الجهات المعنية داخل الدولة مثل وزارة الصحة والرقابة الصيدلية ، وكذلك إدارة المخدرات وبقية الجهات المعنية ، كما أن هذه الجهات تنسق أيضا فيما بينها وبين مثيلاتها في دول مجلس التعاون.

مع كل هذه التغييرات والتطورات وانتشار الأدوية التي يساء استخدامها، ما الذي تفعله قطر وهي الدولة المفتوحة للوافدين من كل مجال، على الحدود والمداخل لضبط مثل هذه المواد وإيقافها من منبعها؟

يتم ضبط كميات كبيرة تصل مع المسافرين، والبعض منهم قد يدعي أن هذه المواد غير مجرمة في دولهم، ولكن تحتاج لوصفة طبية، فيتم ضبطها. وهناك أجهزة حديثة تم تركيبها وبرمجتها للتعامل مع هذه الأدوية أو الحبوب المخدرة. ويتم ضبط كميات منها باستمرار سواء أكانت تهرب للاستخدام الشخصي أو بغرض الاتجار. طبعا هناك أسس واشتراطات للضبط، فلو كان مع المسافر روشتة، تحول إلى دكتور مختص موجود في المطار. وتختلف طريقة التعامل مع المسافر، فإذا قدم لنا الأدوية أو أبرزها، يتم التعامل معه بأسلوب معين، أما إذا وجدت المواد مخبأة بين الملابس أو الحقائب، فيتم التعامل معه بأسلوب مختلف، حيث يحول إلى إدارة المخدرات ، ومنها إلى النيابة حيث تأخذ الإجراءات القانونية مجراها.

إذن الجانب التوعوي لابد أنه يشمل القادمين إلى البلاد لإعلامهم بما هو مسموح بغض النظر عما هو متبع في بلادهم. ولكن للذين هم مبتلون بهذه الآفة كيف يتم التعامل معهم؟

بالنسبة للجانب التوعوي، قمنا بالتعميم على جميع السفارات الموجودة في قطر عن نوعيات الأدوية الممنوع دخولها إلى دولة قطر، ويتم إعلامهم أيضاً في حالة القبض على أحد مواطنيهم. أما بالنسبة إلى التعامل مع المدمنين فهناك أكثر من مركز للعلاج مثل أرشدني أو العويل أو مركز نوفر الذي هو الخطوة الحديثة للتعامل مع المتعاطين للمواد المخدرة ، وسوف يكون له دور كبير في القريب العاجل إن شاء الله. وتتعامل المراكز الموجودة مع من يطلبون العلاج بأنفسهم، أو من صدر في حقهم حكمً ، وقد تحول العقوبة إلى علاج. فمركز نوفر أقيم على أعلى المستويات العالمية في مجاله من حيث الدكاترة أو المباني أو التجهيزات ، ليتم التعامل مع وتأهيل من يحتاج بأفضل الطرق المعروفة.

كما أن فريق التوعية لدينا يستهدف جميع فئات المجتمع وخطته في الوصول إلى الناس تشمل أئمة المساجد والنوادي والمراكز الشبابية والمدارس والشركات وغيرها.

ولكن يبقى التركيز على أهم فئة وهي فئة الشباب، ما هي خطتكم الموجهة لهذه الفئة المهمة والغالية والتي هي مستقبل البلاد في التوعية وفي التثقيف وفي الحماية أيضاً؟

صادف هذا الأسبوع أن كان هناك لقاء بين اللجنة ووزارة الشباب لتوضيح دور اللجنة ، بهدف توحيد انطلاقتنا في استهداف العناصر الشابة من خلال التوعية ، ومن خلال المشاركات ، ومن خلال إدراج عدد منهم في برنامج تدريبي ليساعدوا اللجنة في الوصول إلى الشباب. وسوف نتابع تطورات هذا التعاون في القريب العاجل. من المؤكد أن العنصر الشاب هو ما نصبو إليه الآن ونركز عليه لأن وسائل الإعلام والقنوات ووسائل التواصل الاجتماعي فتحت الآن الكثير من المجالات التي تثير فضول الشباب ، وسوف يكون لنا تركيز كبير في هذا الجانب خصوصاً مع وزارة الشباب.

من المؤكد وجود محاضرات لطلبة المدارس والجامعات. هل هناك خطة لتوفير مادة تعليمية تدرس لأبنائنا كشيء أساسي في التوعية لينبههم إلى خطورة هذه المواد؟

هذا موضوع مهم جداً ، وقد تكلمت عنه منذ أكثر من عشر سنوات. ولكن المختصين لهم رؤيتهم وفكرهم الذي يحتم الأخذ في الاعتبار من المستهدف ؟والعمر المستهدف؟. وقد قدمت وزارة الداخلية خمس مواد من ضمنها المخدرات لإدراجها في المناهج التعليمية، ولكن ليست ضمن المواد الأساسية ، وتم إدراج واحدة منها وهي المرور، وما زالت المباحثات قائمة لمناقشة طلبنا. وقد اقترحنا مادة سهلة توعي من خلال سرد القصص التي تتضمن النصيحة الغير مباشرة لكي تصل بشكل مناسب للطلاب.

نشكركم سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي على هذا اللقاء الممتع.

شكراً لكم وللجمهور، وكل عام وأنتم بخير بمناسبة شهر رمضان المبارك، ومتعنا الله وإياكم بالصحة والعافية وأتمنى التوفيق للجميع إن شاء الله.

تعليقات
Loading...