Inspiring Better Health

خطوات نحو الأمل – سعادة الدكتور الشيخ خالد بن جبر آل ثاني

0 58
خطوات نحو الأمل – سعادة الدكتور الشيخ خالد بن جبر آل ثاني
Rate this post

مقابلة مع سعادة الدكتور الشيخ خالد بن جبر آل ثاني رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان

الموقع الالكتروني للجمعية يشير إلى أن السرطان هو ثالث مسبب للموت في قطر. وهو السبب وراء وفاة حوالي 12% من الوفيات بالبلد حتى بداية 2012. حدثنا عن الإحصائيات في قطر ونسب الإصابة بالسرطان بالمقارنة بالنسب العالمية.

السرطان في قطر للأسف في ازدياد لعدة أسباب:

  1. زيادة عدد السكان، كنا نصف مليون وأصبحنا الآن أكثر من مليونين.
  2. ارتفاع متوسط العمر حيث تزداد الاصابة مع تقدم العمر. ومتوسط عمر الرجال قد ارتفع من 55 الى 68 و69، ووصل الى 75 عند النساء.
  3. الغذاء أحد أهم المسببات أيضاً فالأغذية المستوردة والمصنعة التي تحتوي على بعض المسببات أصبحت في ازدياد.
  4. تلوث البيئة مع ازدياد عدد السيارات والانبعاثات الكربونية الصادر منها فضلاً عن التلوث الناتج عن حركة الإعمار والصناعات المختلفة.
  5. وأخيراً عدم الاهتمام بالرياضة سبب مهم فإن قلة الحركة لها تأثيرها على نسب الإصابة وأنا أؤكد دائماً على أهميتها.

معظم الحالات يتم تشخيصها في قطر ونفخر بوجود مركز تشخيص وسجل واحد مما يعطينا دقة في الإحصائيات بالمقارنة بباقي الدول المجاورة. نسبة القطريين الذين يتم تشخيصهم سنوياً تتراوح من 42% إلى 45% من إجمالي الحالات، وجدير بالذكر أن الدولة تتحمل مصاريف العلاج للقطريين الذين غالباً ما يتلقون الرعاية الطبية في الخارج، بينما تتحملها الجمعية لغير القطريين، ويتم ذلك في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان.
وبالنسبة لسرطان الثدي، اليوم في قطر يتم تشخيص من حالتين إلى ثلاث حالات كل أسبوع، وأتوقع أن تزيد الحالات في 2015 عن180 حالة وهو عدد كبير مقارنة ب 30 أو 40 حالة فقط كانت تشخص في السابق.

وما هي نسبة القطريات اللاتي يشخصن بسرطان الثدي؟
نفس النسبة العامة تنطبق على سرطان الثدي وهي ما بين 42% و45% تقريباً. وجدير بالذكر أن ثمة مشكلة ليس فقط في قطر ولكنها أيضاً في دول الخليج عامة حيث تحدث الإصابة بشكل كبير في عمر مبكر فنراها بكثرة في سن الثلاثينيات والأربعينيات وهو سن صغير بالمقارنة بالخارج حيث تحدث الإصابة عادة بعد سن ال 55.

وما هو سبب الإصابة المبكرة؟
كثير من الناس يقولون إنها العوامل الوراثية لكن في الحقيقة الوراثة هي عامل بسيط جداً لا يتعدى تأثيرها ال 5% وللأسف لا توجد دراسة مستفيضة للوقوف على السبب الرئيسي للإصابة المبكرة لسرطان الثدي في المنطقة وان كان من الواجب علينا دراستها بشكل دقيق.
وإن نظرنا إلى شبه الجزيرة العربية، فإن الإصابات تختلف من منطقة إلى أخرى. فهي تختلف في الساحل عنها في الداخل وتختلف في جنوب الجزيرة عنها في الشمال، ولذلك فهي تحتاج لوقفة رسمية من دول الخليج كلها.
وجود عدد معين من الإصابات سنويا وأكثر من نصفها من غير القطريين، فإن هؤلاء يرجعون بلادهم بعد فترة وبالتالي نفقد سجل هذه الأرقام مما يعيق أي دراسة مستقبلية تريد أن تقف على المسببات الخاصة بالمنطقة. لذا نحتاج لتحرك سريع وتعاون على مستوى المنطقة لكي نعالج مشكلة التخبط في الأرقام.

هل هناك ازياد في عدد الاصابات؟

إذا نظرنا إلى الغرب، في السابق منذ حوالي 20 سنة كان هناك في بعض الدول 450 حالة لكل 100،000 من إصابات السرطان بشكل عام. بعد برامج التوعية والتثقيف نجحوا في تخفيض الاصابة ل 200 حالة لكل 100،000 وفي بعض الدول ل 150 ويعتبر ذلك نجاحا باهرا جدا في مجال التوعية بمرض السرطان. في منطقتنا، كنا 90 إلى 95 حالة لكل 100،000 وأصبحنا اليوم 160 إلى 180. إذن نحن في ازدياد مقلق.

فهل أتت برامج التثقيف والتوعية بثمارها؟
نعم أتت بنتائج ولكن أنا لست راضياً عنها بالكامل فهناك مجال للتحسين. ولكن الصعوبات مثل النمو الكبير في السكان يمثل تحديات تجعل عملنا أشبه بقتال متواصل.
وأشيد بفريق العمل بالجمعية وحماسهم لخدمة القضية لأنه يدفعنا للتطوير دائماً وزيادة البرامج التوعوية.
وفي النهاية نشكر مجلة الصحة والحياة لاهتمامها بالقضية.

تعليقات
Loading...