Inspiring Better Health

تغلب عليه – السرطان

light colors cancer awareness multi color ribbons
0 80
تغلب عليه – السرطان
Rate this post

السرطان. مجرد التفكير في المرض يثير الرعشات في الجسم. مرض عالمي مرتبط بالألم والحزن والوفاة. ولكن للذين نجوا منه، السرطان حقيقة واقعة ومع ذلك نضالهم يضرب أروع الأمثال في الأمل، والإيجابية، والإصرار. هذه هي قصصهم:

التوعية بالسرطان، ضوء الأمل

Mubarak

يرتبط العار والخجل الاجتماعي بشكل كبير بمرض السرطان، وخاصة في قطر. تحدث السيد مبارك بن جهام الكواري، أحد الناجين من السرطان، عن تجربته ومعافاته من السرطان منذ ١٢ عاما، في فعالية الاحتفال باليوم الدولي لمكافحة السرطان، التي استضافتها الجمعية القطرية لمكافحة السرطان في أواخر ديسمبر ٢٠١٥م. وأشار السيد مبارك أن الفحص الدوري مهم جداً للكشف المبكر عن الأمراض الخبيثة كالسرطان. وأشاد السيد مبارك بجهود الجمعية القطرية للسرطان في نشر الوعي، وتشجيع وتعليم المجتمع عن المرض. وأكد أن الأمل هو مفتاح التغلب على المرض.

“اشكر الله أنني شعرت بألم”

Heni Hendayani

في يناير ٢٠١١، بعد ظهر يوم عادي، شعرت هني هندياني Heni Handayani بألم مفاجأ في صدرها. انتقل الألم إلى ذراعها اليسرى، وصاحبته حرارة في جسمها. قلقة، سارعت هني للمستشفى حيث وضعوها تحت عدة اختبارات كالموجات فوق الصوتية وأشعة الرنين المغناطيسي. لمعظم حياتها، تعودت هني على اجراء الفحوصات بشكل دوري وكانت نتائجها لا تدعو للقلق. هذه المرة، تلقت هني صدمة حياتها.

كان الورم السرطاني الصغير مدفوناً فوق صدرها الأيسر، في مكان لا يمكن كشفه بواسطة التصوير الشعاعي البسيط للثدي. “بكيت كل يوم لمدة شهرين كاملين بعد أن اكشفت إصابتي بالسرطان. بكيت لما يقارب من ثلاث سنوات.” في عمر ٤٨، تم تشخيص إصابتها بسرطان الثدي في المرحلة الأولى (أ).

ولأنها تعلم مسبقاً عن سهولة انتشار السرطان في الجسم، اختارت هني الخضوع لعملية استئصال الثدي بالكامل. لم تتطلب حالتها أي علاج كيميائي لأنه تم الكشف عن الورم مبكراً. “أشكر الله أنني شعرت بألم. كثير من النساء لا يشعرن بأي شيء على الإطلاق، ويجدن أنهن في المراحل المتقدمة كالمرحلة الثالثة والرابعة.

تعتبر رحلة التعافي فترة مناسبة لأعاده ترتيب الأوراق. في العام الأول، تجنبت هني أكل اللحوم مطلقاً ولكنها بعد فترة توصلت لنظام غذائي متوازن يسمح لها بالتنوع في الأطعمة. لربة المنزل، يعد الطعام جزءاً مهماً بترابط الأسرة. “لا أريد أن يفوتني أي شيء في الحياة بعد الآن.”

الحمد لله على تجربة قريبة من الموت

Anas Karki

في صيف ٢٠١٢، اكتشف أنس الكركي، الذي كان آنذاك طالباً في السنة الأولى في جامعة تكساس إي أند أم في قطر، وجود تورم في عنقه. بعد التحليلات، تم تشخيصه بسرطان الهودجكين Hodgkin في الغدد الليمفاوية. ردة فعله الأولية كانت الضحك بصوت عال.

أوضح أنس، “تقبلت الوضع، فجدي توفي عند تلقيه العلاج الكيميائي للسرطان”.

تحمل أنس عاماً كاملاً من الأدوية القوية وخضع للعلاج الكيميائي قبل أن ينخفض الورم بشكل ملحوظ. ومع ذلك، بعد بضعة أشهر، اكتشف ورماً آخراً يتضخم على كتفه، وقيل له أنه بحاجة لعملية زرع نخاع العظام.

بسبب علاجاته المكثفة، اكتسب جسم أنس مناعة ضد المورفين، فاختار الخضوع للعملية من دون مخدر. وعلى طاولة العمليات، واجه أنس تجربة قريبة من الموت – توقفت رئتيه عن العمل. وبما أنه كان واعياً عن وضعه، وجد أنس نفسه بلا حول ولا قوة بينما الجراحين يسارعون من حوله لإعادة الحياة لرئتيه.

“إنه شعور غريب، جسمك هنا وذهنك في مكان آخر. كانت هناك لحظة، مرت أمامي ذكرياتي كلها منذ الطفولة، وسألت نفسي هل هذه هي اللحظة الأخيرة؟”

الحمد لله، تمت العملية بنجاح، وأنس الذي أتم عامه ال ٢١، استأنف دراسته ويتطلع للتخرج في مايو من هذا العام. خلال رحلة الشفاء، بدأ أنس بالكتابة، ويعمل حاليا على رواية رحلته. “أقدر حقاً ما حدث لي. أثارت التجربة حبي للكتب والقراءة، وأحاول أن أكون سعيداً. كنت طفلاً ساذجاً والآن أشعر وكأنني أصبحت أكثر نضجاً.”

“لا تخف من جسمك”

Sandee Thompson Resized

ساندي تومسون Sandee Thompson، الكندية البالغة من العمر ٥١ عاما، ذهلت عند اكتشافها ورماً في صدرها قبل خمس سنوات. تم تشخيصها بسرطان الثدي في المرحلة الأولى من خلال صورة أشعة عادية. على الفور، تلقت عملية استئصال الورم و١٦ علاج بالإشعاع، وعدة أدوية أخرى.

ولكن بعد أن فشل المرض في القضاء عليها في المرة الأولى، تعرضت ساندي لانتكاس. “شعرت بالإحباط الشديد لأني كنت أعرف ما يجب أن أفعله، ولكني أردته أن ينحل.” اختارت الاستئصال الثنائي الكامل وإعادة البناء مرة اخرى. لم تكن رحلة سهلة – واجهت ساندي عدة مضاعفات والتهابات. ولكن لحسن الحظ، حلت المشكلة، وتأمل ساندي بإجراء عملية البناء النهائي في وقت قريب.

بعد أن خاضت السرطان مرتين في حياتها، تريد ساندي أن تعيش حياتها بلا حدود. “التغيير الأكبر حالياً هو أنني أعيش حياتي ١٠٠٪ في الوقت الحالي وأتجنب المواقف العصيبة.” افتتحت ساندي مجموعة من الأنشطة البحرية للناجين من السرطان والذين يساهمون في نشر الوعي. وحاليا، تعيش ساندي حياة ناشطة ومتكاملة.

كناجية من السرطان، تؤكد ساندي على أهمية تعرّف المرأة على جسمها وأهمية الفحوصات الدورية. “لا تخافي من جسمك، واهتمي بأي اختلافات.” كثيراً ما يتم تشخيص النساء في قطر بعد فوات الأوان، أو في المراحل المتقدمة كالثالثة والرابعة، لأنهن لا يجرون الفحوصات المنتظمة ويتجاهلون العلامات. يمكن للخوف التحكم بنا ولكن لا ينبغي ذلك.”

“لم يكن لدي أي أعراض وفجأة أنا مريضة بالسرطان وبالمرحلة الثالثة”

Fiona Redfern-Pattison

كانت فيونا ريدفيرن-باتيسون Fiona Redfern-Pattison تعيش حياتها بشكل طبيعي كرئيسة قسم الموسيقى في مدرسة الخليج الإنجليزية في الدوحة. ولكن في عام ٢٠١٤، بدأت تعاني من هبات ساخنة. قلقة من الحالة، زارت فيونا المستشفى حيث خضعت لفحوصات في صدرها. اكتشف الطبيب ورماً في ثديها الأيمن – ورماً يعتبر من المرحلة الثالثة من السرطان.

“لم يكن لدي أي أعراض على الإطلاق، وفجأة يأتي المرض بكل صمت،” اعترفت فيونا. جاء الخبر كصدمة لها ولعائلتها. وفي غضون أسبوع، تلقت فيونا الفحوصات اللازمة وجاءت نتيجة اختبار وجود السرطان إيجابياً. كان الخبر محزناً لفيونا خصوصاً مع وفاة والدتها مؤخراً من سرطان المبيض. “كانت هي الأولى في العائلة التي كان لديها سرطان.”

خضعت فيونا لسلسلة من العلاجات الكيميائية والإشعاعية. وتأخذ دواء تاموكسيفين tamoxifen (دواء مضاد للأستروجين anti-estrogen) لمنع نمو السرطان.

منذ تغلبها على السرطان، غيرت فيونا اسلوب حياتها. اعترفت أنها أكثر وعياً بالطعام الذي تستهلكه ومنتجات التجميل التي تستخدمها، وسلطت الضوء ع

لى أهمية الحياة الخالية من الإجهاد والتوتر. “أصبحت أقل توتراً …. إنني هادئة الأن، في كل شيء، وأقوم بتحضير العصير كل يوم.”

تحدٍ ذهني

لسمير أحمد، السرطان مجرد عقبة أخرى يتعين عليه التغلب عليها، أو تسلقها. في سن ٢٤، تم تشخيص سمير بمرحلة متقدمة من سرطان هودجكن Hodgkin في الغدد الليمفاوية.

“ظهر الورم في صدري، ورقبتي، والرئتين. وبما أن الرئتين ليست ضمن الأجهزة اللمفاوية، أصبحت الحالة على الفور المرحلة الرابعة –ب، والتي هي أكثر المراحل تقدماً.” قال سمير، الكندي الجنسية، أنه لم يفكر في أن الأعراض قد تتحول إلى سرطان، بدءاً بخسارة الشهية الغير مبررة وخسارة في الوزن، ثم بدأ سمير بشعور حمى متكررة. “أستيقظ في منتصف الليل متعرقاً ولا أعرف السبب. كان ذلك مخيفاً. والشيء الأخير الذي ظهر، تورم على رقبتي. في البداية كان تورم صغير، ولكن خلال أسبوعين، نمى الورم لحجم كرة الغولف!”

خضع سمير للعلاج الكيميائي، ولكن للأسف في سن ٢٥، كان هناك انتكاس في حالته، وكان يجب عليه الخضوع عملية زرع الخلايا الجذعية، عملية تستغرق عاماً كاملاً للتعافي منها. كان العلاج الكيميائي صعب للغاية جسدياً، ولكن وجد سمير أن الآثار النفسية التي يمر بها المريض خلال العلاج عبء أثقل بكثير.

“العلاج، على الأرجح، أكثر كلفة من المرض،” وأضاف سمير، “أن توقف حياتك لمدة ستة أشهر يعد وقتاً طويلاً جداً. كنت في الجامعة، وكانت لدي خطط للمستقبل، وكان علي تقبل فكرة أنني قد اضطر لإلغاء بعض هذه المخططات.”

الآن وفي سن ٣١، كان قد تغلب سمير على السرطان منذ خمس سنوات. يدير حاليا شركته الخاصة في مجال التجارة والمقاولات في الدوحة، ويحاول دائما نشر الوعي حول السرطان. في ديسمبر من العام ٢٠١٥، تسلق سمير جبل أكونكاجوا Aconcagua في غرب الأرجنتين، وهو ثاني أعلى قمة جبلية بعد الهيمالايا. بدأ كهدف شخصي، وأصبح الآن حملة للإلهام. فقد أخذ سمير حملته للتوعية صعوداً إلى قمة جبل أكونكاجوا.

“فكرت، لماذا لا أتشاطرها مع الآخرين، ربما تلهم أحد لفعل شيء مماثل. أطمح لتعريف المرضى بالسرطان أن الحياة لا تنتهي في المرض، ويمكنهم النهوض من السرير والقيام بشيء مماثل.”

Sameer Ahmed

تعليقات
Loading...