Inspiring Better Health

اليوم العالمي للتوعية بالتوحد: نناقش قلق عالمي متزايد

0 25
اليوم العالمي للتوعية بالتوحد: نناقش قلق عالمي متزايد
Rate this post

بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالتوحد في 2 أبريل، نلقي الضوء على مرض يؤثر على عدد متزايد من الناس.

Write for Health&Life Magazine and Website

ما هو التوحد؟

إن تعريف التوحد ليس بسيطا، بل إن المجتمع العلمي لا يزال في طور فهم هذا الاضطراب المعقد. التوحد، أو اضطراب طيف التوحد (ASD) هو المصطلح الذي يشمل مجموعة من الأعراض الخفيفة إلى الشديدة. وتنقسم هذه الأعراض إلى فئتين رئيسيتين:

  • العجز المستمر في التواصل والتفاعل الاجتماعي: ويشمل ذلك انخفاض أو عدم وجود مصالح أو عواطف مشتركة؛ مشاكل في التواصل غير اللفظي، التواصل بالعين ولغة الجسد؛ مشاكل في فهم العلاقات والحفاظ عليها ؛ عدم استخدام تعبيرات الوجه.
  • أنماط سلوك أو مصالح أو أنشطة مقيدة أو متكررة: ويشمل ذلك حركات أو عبارات متكررة؛ الإصرار على التطابق؛ والالتزام الشديد بالروتين. أنماط تفكير صارمة؛ ردود فعل غير عادية للجوانب الحسية للبيئة (اللامبالاة بالألم، ردود الفعل المتطرفة لبعض الأصوات أو الروائح، الافتتان بالأضواء).

إن التوحد يؤثر على نوعية حياة الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة، ويؤثر على أسرهم ومقدمي الرعاية لهم. ولكن، مع الدعم والفرص المناسبة، يمكن للأفراد الذين يعانون من التوحد أن يعيشوا حياة كاملة والمساهمة في المجتمع مثل أي شخص آخر.

مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية : يناقش اضطراب طيف التوحد في جميع أنحاء العالم

وفقا لمؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية (WISH)، هناك أكثر من 52 مليون حالة من اضطراب طيف التوحد في جميع أنحاء العالم، و قد ارتفع هذا الرقم بشكل كبير في العقود القليلة الماضية. والتكلفة أيضا تتزايد مع المرض. ففي الولايات المتحدة وحدها، من المتوقع أن يصل الأثر الاقتصادي لاضطراب طيف التوحد إلى 461 مليار دولار بحلول عام 2025. من الواضح أن هذا الاضطراب يشكل تحديا عالميا: ولكن كيف يمكننا دعم ورعاية الأفراد المصابين بالتوحد؟ ويقترح مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية التركيز على خمسة مجالات رئيسية وهي:

  • زيادة الوعي باضطراب طيف التوحد وتعزيز أهمية الكشف المبكر، والذي يسمح للأطفال للحصول على المساعدة في أقرب وقت ممكن.
  • توفیر العلاجات القائمة علی الأدلة للأطفال وتدریب الآباء والمعلمین والأطباء.
  • تزويد الأفراد المصابين بإمكانية الوصول إلى التعليم العام والتأكد من إدراجهم في نظام التعليم.
  • ضمان حصول الأفراد والأسر الذين لديهم اضطراب طيف التوحد على الدعم والمعلومات المناسبة
  • التركيز على البحوث لفهم التحديات التي تواجه علاج اضطراب طيف التوحد.

ولتحقيق هذه الأهداف، يقترح المؤتمر ثلاثة توصيات:

  1. إنشاء لجنة تنسيق مشتركة بين الوكالات لمعالجة مشكلة اضطراب طيف التوحد على المستوى الوطني. وستوفر هذه اللجنة توجيهات للحكومات بشأن القضايا المتعلقة باضطراب طيف التوحد والنظم التي سيتم وضعها لمواجهة التحديات التي تواجهها.
  2. إنشاء مراكز تدريب وطنية أو إقليمية من شأنها توفير وتبادل الأبحاث المتطورة حول اضطراب طيف التوحد. وستقدم هذه المراكز أيضا خدمات ودعم مباشرين للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات التوحد، فضلا عن العمل مع المدارس وأماكن العمل لتوفير البرامج والتدريب.
  3. إقامة شراکة عالمیة تشمل الحکومات الأعضاء وکذلك القطاعین العام والخاص. ومن شأن هذه الشراكة أن تساعد في تنسيق الاستجابة العالمية لاضطراب طيف التوحد، بما في ذلك وضع معيار الحد الأدنى العالمي للخدمة لضمان التعامل مع الجميع المصابين بالاضطراب على نحو عادل ولائق.

نسأل الخبراء: معهد قطر لبحوث الطب الحيوي

تحدثنا مع الدكتور فؤاد الشعبان، دكتوراه في الطب، كبير الباحثين في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي (QBRI)، لمعرفة المزيد عن أسباب اضطراب طيف التوحد، وطرق التشخيص الجديدة، وطرق التعامل مع التمييز ضد الأفراد المصابين بالتوحد.

ما هي بعض عوامل الخطر التي ينطوي عليها اضطراب طيف التوحد؟

أظهرت الدراسات الحديثة أن هناك بعض الارتباطات بين التعرض المتكرر للرنين المغنطيسي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل وزيادة خطر اصابة الطفل بالتوحد. وتشمل عوامل الخطر الأخرى تلوث الهواء، والتعرض لبعض المواد الكيميائية مثل المبيدات الحشرية، وأخذ بعض الأدوية مثل ديباكين (Depakin) ، والذي يستخدم لعلاج الصرع، أثناء الحمل.

الجينات تلعب دورا هاما أيضاً في هذا الاضطراب، ولكن التوحد نادرا جدا ما يورث.

ما هو نوع البحث الذي يقوم به معهد قطر لبحوث الطب الحيوي حاليا

يعمل المعهد حاليا بالتعاون مع جامعة حمد بن خليفة في مشروع بحثي لتحديد انتشار التوحد وعوامل الخطر المساهمة. ويتم تمويل هذا من قبل صندوق قطر الوطني للبحوث (QNRF). وتبين نتائجنا الأولية أن هناك حوالي 7 من بين 1000 طفل في قطر متأثرين بمرض التوحد، وهو معدل انتشار يبلغ 0.6%

وهناك مشروع آخر مثير للاهتمام نشارك فيه، بالتعاون مع عيادة كليفلاند. باستخدام تكنولوجيا جديدة وهي التنويم المغناطيسي الحيوي، سوف نكون قادرين على تشخيص التوحد في وقت مبكر من 6 أشهر من العمر – وهذا مفيد جداً لأن التوحد حاليا من الصعب تشخيصه في الأطفال الصغار. يحلل الجهاز استجابة الطفل لبعض المحفزات ويمكن تشخيصه، بمعدل دقة 80٪، ما إذا كان الطفل متوحد، أو ما إذا كان هناك خطر كبير من الإصابة بالتوحد. ونحن نأمل أن نجعل هذه الخدمة متاحة للجميع خلال السنوات القليلة القادمة.

ما الذي يمكن القيام به لمنع التمييز ضد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات التوحد؟

هذا يعتمد كثيرا على الوعي العام والفهم بأن الأشخاص المصابين بالتوحد يستطيعون العيش والمساهمة في المجتمع تماما مثل أي شخص آخر، طالما أنهم يحصلون على الدعم المناسب. هناك العديد من الأمثلة من الناس الذين يعانون من التوحد ويكونوا عاليي الأداء، على سبيل المثال بيل غيتس، أينشتاين، ونيوتن. ويمكن للحكومات أيضا أن تتخذ تدابير لمنع التمييز من خلال مبادرات تحسن فرص التعليم والسلامة وفرص العمل للأفراد المصابين بالتوحد.

مع العوامل البيئية مثل تلوث الهواء والاعتماد المتزايد على المواد الكيميائية، فإنه ليس من المستغرب أن حالات اضطراب طيف التوحد ازدياد. من المهم أن نواجه هذه الأزمة العالمية من خلال ضمان الدعم الكافي للأفراد المصابين بالتوحد وأسرهم، فضلا عن توفير فرص مناسبة للتعليم والعمل. وستساعد زيادة الوعي العام على مكافحة التحيز، وضمان أن يكون للأشخاص المصابين بالتوحد الحق في حياة كريمة وسعيدة.

تعليقات
Loading...