Inspiring Better Health

الرعاية الأولية للصحة في قطر

0 118
الرعاية الأولية للصحة في قطر
Rate this post

الدكتورة مريم عبد الملك:

رؤيتنا هي تقديم رعاية صحية أولية شاملة ومتكاملة

تعمل مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بشكل دؤوب من خلال 22 مركزاً تقدم باقة متنوعة من الخدمات الصحية التي تهدف للحفاظ على صحة السكان ووقايتهم من الأمراض ، وتحرص المؤسسة على أن تكون هذه الخدمات خط الدفاع الأول للمرضى وعائلاتهم من الرضع إلى المسنين مروراً بالأطفال، المراهقين، البالغين، المتزوجين، والأمهات.ونظراً لأهمية الخدمات الصحية المقدمة من خلال المراكز الصحية ، وللتعرف على المؤسسة وخططها أجرت مجلة “الصحة والحياة” حوارا موسعا مع الدكتورة مريم علي عبد الملك مدير عام مؤسسة الرعاية الصحية الأولية:

برامجنا الصحية ستتحول إلى جزء من ثقافة المجتمع.

نركز على تحسين خدمات المراكزالصحية بثلاث مراحل

بداية دكتورة مريم ، مفهوم الرعاية الصحية الأولية مفهوم واسع النطاق نود التعرف عليه وعلى أهميته بالنسبة لدولة قطر ومواطنيها والمقيمين على أرضها؟

عند الحديث عن الرعاية الصحية الأولية لابد من ذكر ثلاث نقاط أساسية تعمل الرعاية الأولية من خلالها، فعندما يكون لدى الأفراد احتياجات صحية فإنهم يتواصلون في البداية مع طبيب الرعاية الصحية الأولية والهدف من ذلك هو تعزيز السلوكيات وأنماط الحياة الصحية التي تدعم الصحة والأمان الاجتماعي، وبالتالي تقلل من مخاطر المرض، وأطباء الرعاية الصحية الأولية بإمكانهم تقديم إطار شامل من الرعاية الصحية لمجموعة كبيرة من الأمراض، وترسيخ فكرة التركيز على تفعيل الرعاية الذاتية من خلال الأفراد أنفسهم والذين يتحملون المسؤولية عن صحتهم، ومساعدتهم على أن يكونوا أصحاء من خلال الاعتماد على أنفسهم أولاً بدلاً من الاعتماد الكامل على الأخصائيين الصحيين.

ما هي الرؤية التي تنطلقون منها في تقديم الرعاية الصحية الأولية ؟

إن الرؤية التي تنطلق منها الاستراتيجية هي تقديم رعاية صحية أولية شاملة ومتكاملة، تتمحور حول الشخص نفسه، وتعمل في إطار الشراكة مع الأفراد والأسرة والمجتمعات لتعزيز صحة ورفاهية الجميع في دولة قطر على مستوى عالمي. وقد ركزت هذه الاستراتيجية والتي نتخذها نبراساً في مسيرتنا نحو التطوير ركزت على تعزيز الصحة، وعلى مساعدة المراجعين والمواطنين وعدم انتظار حدوث المرض لكي نقوم بمعالجته وتقديم الخدمة لهم، بالإضافة إلى تقديم الخدمات للأشخاص الأصحاء أيضاً والكشف عن الأمراض مبكراً قبل حدوثها، وهذا هو الشيء الذي ينقصنا في المجتمع القطري، ويكون ذلك من خلال برامج تعزيز الصحة والتثقيف الصحي والكشف المبكر عن الأمراض الخطيرة وحتى الأمراض البسيطة .

كيف تم تطوير منظومة المراكز الصحية مؤخرا؟

شرعنا خلال الأعوام الماضية بتطبيق مخطط تحسين المراكز الصحية الذي يشمل تحديد الجوانب التي تسهل من تجربة المرضى وتعزز جودة الخدمات على عدة مراحل .

المرحلة الأولى من المخطط شملت تحسين الخدمات الغير إكلينيكية تقديم فريق “حياك” ، وتقليل زمن انتظار المرضى في المراكز الصحية وذلك عن طريق تنظيم تدفق المرضى والتخلص من مناطق الازدحام بنظام إدارة طوابير الانتظار وتحسين خدمات الاستقبال خلال تبسيط عمليات العمل وتطوير الموظفين.

أما المرحلة الثانية من المخطط لعام 2014 فتناولت الخدمات الاكلينيكية ، وعلى سبيل المثال تم مد ساعات العمل بالمراكز الصحية لتصبح من الساعة 7 صباحاً إلى ال 11 مساءً بدون توقف، والعمل في أوقات الإجازة الأسبوعية في عدد 13 مركزاً صحياً ، كذلك زيادة ساعات العمل في المختبرات بالمراكز لتكون صباحاً ومساءً إلى جانب تحسين خدمات عيادات العيون وغيرها من العيادات الإكلينيكية

المرحلة الثالثة تشمل مشاريع التوسعة للخدمات الحالية والمراكز الصحية الجديدة، ومن بين هذه المشاريع نظام المواعيد وخط مساعدة “حياك” 107، والصحة المدرسية، ونظام تصنيف المرضى، وتحسينات خدمات المختبر والأشعة، وعيادة الأمراض المعدية.

حدثينا عن جهود المؤسسة في مجال خدمات الإقلاع عن التدخين؟

في مجال خدمات الإقلاع عن التدخين، قامت المؤسسة بتقييم حالة التدخين لدى جميع المرضى وعرضنا عليهم خدمة الإقلاع عن التدخين لإعطاء قدر أكبر من فرص حصول الراغبين بالإقلاع على هذه الخدمة. بدأ تقديم الخدمة أولاً في مركز الغرافة الصحي، أما الآن فلدينا عيادات للإقلاع عن التدخين في كل من المراكز التالية الظعاين ومسيمير وعمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق الصحي ومركز لعبيب .

نود أن نتعرف على جهودكم في مجال الصحة النفسية واضطراب التوحد الطيفي ؟

قمنا بإطلاق خدمة الصحة النفسية بداية في مراكز أبو بكر الصديق الصحي ومركز أم صلال ومركز الخليج الغربي الصحي بواسطة أطباء يقومون بتحديد وتقييم وإدارة مشاكل الصحة النفسية الخفيفة والمتوسطة، وحالياً تم تعميم هذه الخدمة في كافة المراكز الصحية.

بالنسبة لفحص اضطراب التوحد الطيفي فإنه يتم حاليا فحص جميع الأطفال عند عمر 18 شهراً في عيادات الطفل السليم. ولتحسين التشخيص المبكر، قامت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بإضافة موعد للأطفال في عيادة الطفل السليم عند عمر 30 شهراً حيث يتم إعادة فحص اضطراب التوحد الطيفي للطفل.

وفي مجال التعزيز والتثقيف الصحي قامت المؤسسة بزيادة أنشطة التعزيز والتثقيف خلال العام الماضي وشاركت في عدد من الأنشطة والفعاليات الهادفة إلى رفع الوعي في المجتمع وإبراز أهمية تحسين أنماط الحياة الصحية بما في ذلك الرياضة والأنشطة البدنية .وتبنت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية مبادرة المدارس المعززة للصحة لأنها تسعى إلى تعزيز صحة الطلاب. وقد وصل عدد المدارس التي ضمها البرنامج 105 مدارس، وتعمل المؤسسة من أجل مشاركة مزيد من المدارس في الأعوام القادمة.

وقد قمنا في 17 يناير 2016 بافتتاح أول مركز للكشف المبكر عن سرطان الثدي والأمعاء في مركز الوكرة الصحي، كما سنقوم خلال الفترة المقبلة بافتتاح مركز للكشف والفحص عن سرطان الثدي وسرطان القولون في مركز لعبيب، بالإضافة إلى تجهيز مركبة لنقل أجهزة الفحص إلى المناطق المختلفة في الدولة.

ماذا عن الشكل المستقبلي للمراكز الصحية؟


نسعى بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية لأن تكون الخدمات الصحية التي نقدمها من خلال مراكزنا الصحية ذات جودة عالية للغاية، وأن يكون لدى المريض والمراجع ثقة بأنه سيحصل على أفضل الممارسات العلاجية المبنية على الأدلة، وذلك يأتي من خلال سعينا الدائم والمستمر لتوفير الرعاية المستمرة عن طريق ضمان أن جميع المرضى سيكون لديهم أطباء يستطيعون رؤيتهم بشكل منظم، وبالفعل سيطبق ذلك على أرض الواقع في أحد المراكز الصحية منتصف مايو الحالي بتفعيل خدمات طبيب الأسرة. وسيتم تعميم الخدمة على باقي المراكز الصحية ضمن جدول زمني.

تعليقات
Loading...