Inspiring Better Health

التجديف من أجل محاربة السرطان!

0 23
التجديف من أجل محاربة السرطان!
Rate this post

بدأ الاهتمام مؤخراً في قطر بالكثير من الرياضات الغير متعارف عليها، ويعد التجديف واحداً من تلك الرياضات الجديدة في قطر، والمدهش أنها تمارس الآن كطريقة لمكافحة السرطان.

في دراسة عن فائدة التجديف، وجد بعض الأطباء المختصين أن التجديف يرفع الروح المعنوية ويقوي الجهاز الليمفاوي للمتعافين من سرطان الثدي. في البداية كان الأطباء ينصحون المتعافين بعدم رفع الأيدي فوق مستوي الرأس لفترة طويلة وذلك بسبب إزالة بعض الخلايا الليمفاوية عند استئصال سرطان الثدي، ولكن كانت المفاجأة تكمن في أن التجديف يقوي الجهاز الليمفاوي بعد العملية!

تم تأسيس الفريق الخاص بالتجديف في دولة قطر بواسطة بعض السيدات الناجيات من سرطان الثدي، حيث قاموا بالتواصل مع الناجيات الأخريات في محاولة لخلق مجتمع داعم لهن جميعا.

تقول ساندي وهي احدى المؤسسين “لقد تم تشخيصي بسرطان الثدي في عام 2010 في كندا قبل الانتقال للعيش بدولة قطر، وكانت تلك من أصعب اللحظات التي مررت بها وكنت في حاجة للدعم المعنوي حينذاك.” تكمل ساندي قائلة، “لم أسعى للدعم عن طريق التحدث في مجموعات عن صعوبة المرض وضرورة مواجهته. أردت التحدي ومحاربة السرطان على طريقتي الخاصة ولذلك قررت الانضمام لفريق التجديف من أجل مكافحة سرطان الثدي! ”

بعد التعافي والانتقال للعيش في قطر، افتقدت ساندي الدعم الذي كانت تحظى به في كندا ولكنها لم تفكر في نقل الفكرة إلى قطر وتنفيذها إلا بعد تشخيصها بسرطان الثدي للمرة الثانية في عام 2014.

في البداية تم إنشاء فريق “التنين” للتجديف و تبعه فريق “محاربين الدوحة”. تم اختيار اسم المحاربين في اشارة إلى الغرض الرئيسي وراء إنشائه وهو تشجيع السيدات على محاربة سرطان الثدي.

” في بادئ الأمر، ضم الفريق السيدات الناجيات من سرطان الثدي فقط، وبعد فترة وجيزة بدأت الفكرة في الانتشار وازداد عدد المشاركين في الفريق من الناجين من مختلف أنواع السرطان”

كان الأمر يقتصر على الناجين فقط ولكن بعد ذلك تم انضمام بعض الأشخاص الداعمين لمرضي السرطان والذين حظوا بتجارب سابقة عن طريق إصابة أحد المقربين لهم بالسرطان.

تنفيذ الفكرة لم يكن سهلاً في البداية بسبب عدم توفر المعدات اللازمة للتجديف وعدم تشجيع الفكرة من قبل الكثير، ولكن بعد تنفيذ الفكرة بدأ الحماس يدخل إلى قلوب أعضاء الفريق والذين بدورهم قاموا بدعوة أشخاص آخرين إلى أن أصبح مجتمعاً من الناجين والداعمين قائماً بذاته.

ويضيف عبد الرحمن غالى وهو أحد الداعمين “سررت كثيراً بالانضمام للفريق ودعم قضية مهمة مثل السرطان. وكانت المرة الأولى لي بالتجديف، ولكنها سرعان ما أصبحت رياضتي المفضلة بعد ذلك.”

كما تشير شروق وهي احدى الداعمين أيضاً إلى تمسكها بممارسة التجديف وحرصها على حضور جميع أوقات التدريب حتى عند انشغالها بالجامعة. “التجديف من أكثر الأشياء التي تشعرني بالمتعة، وأتعلم الكثير من دروس الحياة عند رؤية الناجين من السرطان وقوتهم في محاربة هذا المرض والتغلب عليه.”

يذكر أنه يوجد العديد من الفوائد لرياضة التجديف وهي من أفضل الوسائل لحرق السعرات الحرارية والحفاظ على لياقة الجسم. يحرك التجديف عضلات الذراعين والبطن بطريقة معينة ويقويها بشكل كبير.

يعمل القائمين على رياضة التجديف حالياً بنشر الفكرة والعمل على توعية الناس بأهمية محاربة السرطان بطرق مبتكرة من أجل بناء مجتمع أقوي ودعم ليس له مثيل.
سواء كنت من الناجين أو الداعمين أو حتى من محبي الرياضات المختلفة، سوف تستمتع كثيراً بالانضمام وممارسة التجديف يوما ما!

تعليقات
Loading...