Inspiring Better Health

لم يفت الوقت بعد للاعتناء بقلبك: 4 نصائح من أجل تجنب أمراض القلب

81
لم يفت الوقت بعد للاعتناء بقلبك: 4 نصائح من أجل تجنب أمراض القلب
Rate this post

ربما تظن أن مرض القلب يصيب فقط من تجاوزوا الخمسين سنة، ولكنك على خطأ، إذ أظهرت الدراسات الأخيرة أن كل الفئات العمرية يجب أن تولي قلقها تجاه الأمراض المرتبطة بالقلب.

وفقاً للخبراء الطبيين، فهنالك العديد من عوامل الخطر التي تتدخل في مرض القلب، ومن أبرزها نجد الكوليسترول في الدم وضغط الدم أيضاً.

فيما يلي نقدم لك 4 نصائح من أجل مساعدتك على إبقاء هذه العوامل تحت السيطرة وتقليل الخطر وتجنب مرض القلب.

ما هو مرض القلب التاجي؟

مرض القلب التاجي (CHD) يشير إلى الحالة التي يصبح فيها مجرى الدم مسدوداً أو يقل فيها ضخ الدم تجاه القلب، وعندما يصبح الكوليسترول على شكل لوائح plaque  أو مادة شبيهة بالشمع المسماة بـ “عصيدة” أو “الكتلة التصلبية الشريانية” (atheroma)، تترسب على الجدران الداخلية للشرايين التاجية (الشرايين التي تزود عضلات القلب بالدم )، ويصبح قطر هذه الشرايين ضيقاً أكثر فأكثر، الأمر الذي ينتج عنه نقصان كمية الدم التي تصل إلى القلب، ويمكن لهذا التقلص الجزئي للشرايين أن ينتج عنه آلام في الصدر وانعدام الارتياح، حيث يطلق على هذه الحالة: الخناق الصدري angina. ومع ذلك، عندما تمزق جزء من العصيدة من جدار الشرايين بإمكانه أن يؤدي إلى توقف تدفق الدم إلى القلب والذي ينتج عنه نوبة قلبية، بالتالي فشل القلب.

عوامل الخطر المؤدية إلى أمراض القلب.

استهلاك الكوليسترول

يؤدي استهلاك الكثير من الدهون المضرة إلى مضاعفة الخطر: إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى السمنة والرفع من مستوى الكوليسترول في الدم، وبالتالي تصبح أكثر عرضة لمرض القلب التاجي (CHD). بالطبع ليست كل الدهون متشابهة، كما أن دمك يحتاج إلى الدهون من أجل وظائفه الضرورية.

هنالك نوعان من الكوليسترول في الجسم: البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والمعروف أيضاً ب “الكوليسترول السيء” وهو الدي يترسب في الشرايين، والنوع الثاني هو البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) أو “الكوليسترول الجيد” والذي يساعد في إزالة “الكوليسترول السيء” من جسمك.

إتبع حمية معتدلة تمكنك من استبدال البروتين الدهني منخفض الكثافة والذي يحتوي على الدهون المشبعة الغنية (المتواجدة بكل من لحم البقر، لحم الضأن، الزبدة، الجبن ومنتجات الألبان الأخرى)، بالبروتين الدهني عالي الكثافة والغني بالدهون الأحادية غير المشبعة monounsaturated fats أو متعددة اللاتشبع polyunsaturated fats والتي تعمل على الحفاظ على مستويات الكوليسترول السيئ في أدنى مستوياته. ويمكن إيجاده في الخضراوات والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقول، والشوفان، والفاكهة، والشوكولاتة الداكنة، والأغذية الغنية بالأوميغا 3 كالجوز والأسماك الزيتية وزيت الزيتون، فكلها تعمل على رفع مستويات الكوليسترول الجيد.

إذا كنت قلقاً حول مستويات الكوليسترول لديك، فمن الأفضل استشارة الطبيب من أجل قياسها.

نصيحة #1:
انتبه إلى نوع الدهون التي تقوم بدمجها في حميتك، استبدل الدهون المشبعة المتواجدة في اللحوم والألبان بالدهون الصحية التي يمكنك إيجادها في المكسرات والبذور والأسماك الزيتية.

التدخين

أظهرت الدراسات أن الأشخاص المدخنين هم أكثر عرضة للنوبات القلبية 6 مرات أكثر مقارنة بغير المدخنين، يعود الأمر إلى أن دخان التبغ يرفع من كمية أحادي أكسيد الكربون، مما يقلل من نسبة الأوكسجين في الدم. نتيجة لذلك، سيحتاج قلبك لضخ الدم بوتيرة أكبر من أجل توفير القدر الكافي من الأوكسجين الذي يحتاجه جسمك، وهذا الأمر يجهد القلب كثيراً، والأكثر من ذلك، يؤدي النيكوتين إلى إنتاج هرمون الإيبينيفرين epinephrine (والمعروف أيضاً بالأدرينالين)، وهو هرمون مجهد يجعل قلبك تحت ضغط أكبر.

وفقاً لجمعية القلب البريطانية (BHF)، ” الإقلاع عن التدخين هو أفضل شيء يمكنك القيام به من أجل صحة قلبك.”

نصيحة#2:
إذا كنت تدخن، تحدث إلى طبيبك أو صديق أقلع أو يفكر في الإقلاع عن التدخين، وابحث عن استراتيجية فعالة بالنسبة لك.

الخمول البدني والإجهاد

تُعرف الحياة المعاصرة بكثرة الجلوس والإجهاد، وبينما يبدوان هذين الأمرين متناقضين، فكلاهما يجهدان قلبك. فالجلوس ليوم كامل يزيد من أخطار إصابتك بالسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية. الإجهاد الذي يسببه سواء محاولة التسليم قبل موعد نهائي أو قلقك من الفواتير، يمكنه أن يرفع من نسب الكورتيزول، والذي بدوره يزيد من خطر إصابتك بالأمراض. إذاً كيف يمكنك جعل الحياة الحديثة غير مضرة لصحتك؟

أظهرت الدراسات أن أي شكل من أشكال التمارين الرياضية (كالأيروبيكس، أو المشي، أو الركض، أو ركوب الدراجات، أو الوثب بالحبل، أو السباحة) لعشرين أو ثلاثين دقيقة في اليوم لخمس مرات في الأسبوع، بإمكانه أن يرفع من مستويات الكوليسترول الجيد في الدم، والذي يساعد في الحفاظ على صحة قلبك، كما أن التمارين تساعد أيضاً على التأقلم مع الإجهاد الذي يعتبر من أهم العوامل المؤثرة على صحة القلب والأوعية الدموية. عند قيامك بالتمارين فأنت تقلل من مستوى هرمون الإجهاد كالكورتيزول والأدرينالين، كما تساعد على إفراز الأندروفين، وهو هرمون أساسي ينتجه الجسم بمثابة مسنات، كما يساعد في تحسين المزاج.

يمكن لأشياء كقيامك بالنزول في محطة مبكرة في القطار أو الحافلة، أو صعودك للدرج عوضاً عن استخدام المصعد، أو استخدام الدراجة للذهاب إلى العمل، أن يحسب ضمن التمارين اليومية، كما أن التأمل وتمارين التنفس بإمكانهما مساعدتك أيضاً في التغلب على الإعياء وتحسين حالتك النفسية من أجل مواجهة المواقف الصعبة.

نصيحة #3:
التزم بتحريك جسمك أكثر عبر إرفاق التمارين في روتينك اليومي، واقتنص بعض الوقت من أجل التأمل كل يوم لمساعدة نفسك على التخلص من الإجهاد والقلق.

ارتفاع ضغط الدم / Hypertension

ارتفاع ضغط الدم هو الحالة التي يشكل فيها الدم ضغطاً على جدران الشرايين، مما يؤدي إلى إجهاد كل من الشرايين والقلب، ولا تظهر أعراض ضغط الدم دائماً مما يجعله ضاراً بقلبك دون دراية منك. وفقاً لمؤسسة ويليام هارفي للأبحاث في المملكة المتحدة William Harvey Research Foundation، فإن استهلاك الملح الزائد والحمية الغنية بالدهون والكحول والسكري من بين الأسباب المسببة لارتفاع ضغط الدم، لذلك يفضل تحديد نسبة استهلاك الملح بقدر لا يتجاوز 5 إلى 6 غرامات (أو 0.02 أونصة)، أي ما يعادل كمية ملعقة صغيرة في اليوم للحفاظ على ضغط الدم في مستوياته المعتدلة.

نصيحة #4:
تأكد من استهلاك الحد الأدنى من الملح والكحول والدهون عن طريق تجنب الأطعمة المصنعة، وحاول التركيز على الأطعمة الطبيعية المبنية على كل ما هو نباتي. إن قيامك بهذا الأمر يضمن ثبات ضغط الدم لديك، مما يحافظ على صحة قلبك.

بالرغم من عدم قدرتك على التحكم في بعض عوامل الخطر الأخرى والتي لها دور في مرض القلب مثل العامل الوراثي، والسن، والجنس، إلا أن الخيارات التي تقوم بها في نمط حياتك اليومي بإمكانها ترك أثر كبير على صحة قلبك وصحتك بشكل عام.

تعليقات
Loading...