Inspiring Better Health

هل أنت مدمن الأنترنت؟

0 108
هل أنت مدمن الأنترنت؟
Rate this post

أصبحت الإنترنت جزءاً من حياتنا اليومية تماماُ مثل الهواء الذي نتنفسه. سواء كنا في الداخل أو الخارج، يبقينا الواي فاي على اتصال بالأنترنت من خلال الهواتف والأجهزة المحمولة والكمبيوتر والساعات الذكية. في الواقع، إنه من الصعب علينا أن نتذكر عالمنا قبل الإنترنت، بل إن الكثير منا لم يشهد العالم من دونها. نسبة السكان في قطر القادرين على الوصول إلى الإنترنت زادت بسرعة لا تصدق: من 6٪ فقط في عام 2001 إلى 86٪ في عام 2011. كلنا لدينا هاتف ذكي، ونادراً ما نلتقي بأحد لا يستخدم الإنترنت مرة واحدة على الأقل يومياً. ولكن هل يمكن أن نكون مدمني الإنترنت؟

يمكن للإنترنت أن تكون أي شيء تريده. قد تكون وسيلة للتواصل مع الأصدقاء أو للتعرف على أشخاص جدد.أو قد تكون منتدى للحوار والنقاش في أي موضوع، أوقد تكون مستودعاً هائلاً من المعرفة، أو العديد والعديد غير ذلك. وبما أن الإنترنت متنوعة جداً، فليس من الغريب أن يجد فيها الجميع شيئاً يحبه. ولكن الإنترنت لديها جانب مظلم: من السهل استخدامها بإفراط. والاستخدام المفرط يمكن أن يؤدي إلى الإدمان. ادمان الإنترنت مشكلة خطيرة وبإمكانها أن تسبب الضرر لعلاقاتك، وأموالك، وسعادتك.

من هم المعرضون لخطر إدمان الإنترنت؟

يمكن لأي شخص أن يتطور عنده هذا النوع من الإدمان، ولكن بعض الناس أكثر عرضة للخطر من غيرهم. سمة مشتركة لمعظم مدمني الإنترنت هي أنهم شباب أو صغار في السن، وأغلبهم تحت سن ال30. الناس الأصغر سناً هم أكثر عرضة للإدمان على بسبب نشأتهم حول أجهزة الكمبيوتر، في حين أن كبار السن الذين نشأوا في بيئة خالية من أجهزة الكمبيوتر قد لا يتناولون هواتفهم الذكية في كل مرة يجدون أنفسهم شاغرين. للصغار سناً، استخدام أجهزة الكمبيوتر والإنترنت يعد وسيلة سهلة وبديهية للترفيه وقد استخدموها لهذا الغرض خلال معظم حياتهم. هذا التعود في وقت مبكر من حياة الإنسان يمهد الطريق لاحتمال أكبر للإدمان على الإنترنت في وقت لاحق في الحياة.

من لديهم “شخصية مدمنة” هم أكثر عرضة لكي يصبحوا مدمني الإنترنت من الذين ليس لديهم تاريخ في الإدمان. القيام بشيء بسيط مثل الدخول على البريد الإلكتروني أو فتح وسائل التواصل الاجتماعي يطلق استجابة الدوبامين dopamineفي الدماغ، وهو الأمر المشابه بشكل مخيف لاستجابة الدماغ للأطعمة السريعة والمليئة بالسكر أو تعاطي المخدرات أو الكحول. للذين هم عرضة للإدمان، يمكن لاندفاع الدوبامين أن يؤدي إلى زيادة في استخدام الانترنت وهذا سيتحول إلى إدمان كامل. إنها ليست قاعدة راسخة بأي حال من الأحوال ولكنه شائع أن يدمن مدمني الإنترنت أشياء أخرى.

عامل خطر آخر للإدمان على الإنترنت هو صعوبة التعامل مع المواقف الاجتماعية. الأشخاص الذين يميلون للانطواء والخجل أو من يعانون من الرهاب الاجتماعي يشكلون أعداداً ضخمة ضمن الذين يدمنون الانترنت. من يجد صعوبة في التواصل مع الآخرين في الحياة الحقيقية غالباً ما يكون أسهل له أن يجد أصدقاءً وإحساساً بالانتماء للمجتمع من خلال الإنترنت، وذلك لأنه لا يضطر للكشف عن هويته ويتمتع بجو خال من الضغط الاجتماعي. إذا بدأت علاقات الفرد على الانترنت تفوق علاقاته الشخصية، يمكن أن يتبع ذلك الإدمان بسهولة.

الصحة النفسية أيضاً قد تؤثر على إدمان الشخص الإنترنت. سرعة وتنوع استجابات الإنترنت يشجع الذين يعانون من اضطراب النشاط المفرطADHD. الاضطرابات المتعلقة بالشخصية أو المزاج، وخاصة القلق والاكتئاب، غالباً ما ترافق إدمان الانترنت أيضاً. الإنترنت يوفر للناس متنفساً يهربون فيها من مشاكلهم مؤقتاً، ولكن هذا يجعل الوضع أسوأ على المدى الطويل، لأن تجنب المشاكل يلهي الناس عن إيجاد طرق للتعامل معها وحلها.

عندما يتعلق الأمر بالجنس، إدمان الإنترنت لا يميز بين الجنسين. يدمن الرجال والنساء الإنترنت بأعداد متساوية تقريباً، وإن اختلفوا فيما يفضلونه من أنشطة. فالنساء يستخدمون الإنترنت للتواصل مع الأشخاص من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية وغرف ومنتديات الدردشة. فهن غالباً ما يبحثن عن العلاقات عبر الإنترنت. والنساء أيضاً يميلون نحو التسوق عبر الإنترنت أكثر من الرجال.في الناحية الأخرى، يدمن الرجال غالباً على الألعاب والرياضة، وما يتعلق باللياقة البدنية، والتسوق للسلع الفنية أو الرياضية.

لإدمان على الإنترنت أمر خطير يمكن أن يكون له آثار ضارة على كل جوانب حياتك. إذا كنت في خطر من ادمان الإنترنت، كن على وعي حول “لماذا” و”كيف” تستخدم أجهزتك الالكترونية. فإن تجنب الإدمان أسهل من معالجته. إذا كنت قد شرعت في الإدمان على الإنترنت، اطلب المساعدة. وكلما سارعت بطلب المساعدة، كلما كانت العملية والوضع أسهل.

ثلاث أنواع من إدمان الإنترنت

يأتي الإدمان بأشكال عديدة. في حالة إدمان الإنترنت، هناك ثلاثة أنواع رئيسية يجب الانتباه إليها. ألقي نظرة على القائمة التالية – هل أنت أو أحد معارفك يتمادى في استخدام الإنترنت؟

    1. معلومات زائدة
    2. التحميل الزائد للمعلومات هو إدمان على تصفح الإنترنت. إذا كنت غير قادر على كبح جماح نفسك وأنت تتصفح وسائل الإعلام الاجتماعية، أو تقرأ المقالات والمدونات، أو تمر على صفحات ويكيبيديا ومثيلاتها أو تدخل على بريدك الإلكتروني، قد يكون لديك هذا النوع من إدمان الإنترنت. مشاهدة الفيديوهات، والبحث على جوجل بلا نهاية يندرجان أيضاً ضمن هذا النوع من الإدمان. التحميل الزائد للمعلومات قد يشعرك بأنك تفعل شيئاً جديراً بوقتك، خصوصاً أن عقلك يكون مشغولاً، ولكن عندما تنتهي وتكتشف أنك لم تنتج شيء في هذا الوقت، فإنه من الشائع أن تشعر بالذنب أو الهزيمة. من يعاني من اضطراب النشاط المفرط ADHDيكون أكثر عرضة لتطوير هذا النوع بالذات من الإدمان.

    3. علاقات افتراضية
    4. الانترنت أداة مفيدة للبقاء على تواصل مع من تعرفه من الناس وللتعرف على ذوي الاهتمامات المشتركة، ولكن الكثير من شيء يصبح غير صحي، حتى ولو كان جيداً. إذا كنت تحصل على أغلبية تواصلك الاجتماعي من الإنترنت، فقد يكون لديك إدمان على العلاقات الافتراضية. هذا النوع من الإدمان على الإنترنت يمكن أن يضر بعلاقاتك الواقعية في الحياة والذي قد يتسبب في انسحابك من الأهل والأصدقاء. وسائل التواصل الاجتماعي ومنتديات المناقشة هي سبل ممكنة لتطوير هذا النوع من الإدمان. الناس الخجولة والذين يجدون صعوبة اجتماعية في الحياة الواقعية هم أكثر عرضة للإدمان على العلاقات الافتراضية، لأن الانترنت وسيلة لا تضغط نفسياً على الشخص للتفاعل مع الناس.

    5. الإفراط في الاستخدام
    6. الإفراط بلعب الألعاب الإلكترونية، وتداول الأسهم، والتسوق، والمشاركة في المزادات على الانترنت كلها مظاهر متنوعة من الإفراط في استخدام الإنترنت وإدمانها. مدمني الإنترنت القهريين غالباً ما تجد أن عاداتهم تتداخل مع العمل أو المدرسة وتفسد في أموالهم. فمن الممكن أن تدمن على التسوق أو التجارة في الحياة الحقيقية أيضاً، ولكن على الإنترنت يكون الإدمان أكثر ضرراً لأنه متاح طوال اليوم والليل ويقدم نوعاً من التوحد في إيجاد الأشياء، بدلاً من إنفاق المزيد من الوقت والجهد في إيجاد أماكن للتسوق عن أغراض معينة. اذا جمعت بين الاتصال المستمر بالإنترنت وعلو مستوى الدوبامين الذي يرافق شراء شيء جديد، سيكون من السهل أن نرى لماذا يصاب العديد من الناس بهذا النوع من الإدمان على الإنترنت.

عدم معالجة إدمان الإنترنت يمكن أن يكون له تداعيات خطيرة على حياتك. أي من هذه الأنواع من الإدمان قد تبعدكم عن أحبائكم، وتقلل من إنتاجكم في العمل أو المدرسة، وتشعركم بالذنب أو الخجل أو الاكتئاب. إذا وجدت نفسك تعاني من أي من هذه الأنواع من إدمان الإنترنت، فاطلب المساعدة. فمن الممكن أن تعالجها لتجد متعة الحياة من دون الإنترنت من جديد.

٧ علامات تدل على أنك مدمن على الإنترنت

يمكن لأي شخص أن يقع في دائرة الإدمان. ويكون الأمر أسهل عندما يتعلق الإدمان بشيء متاح بسهولة للجميع مثل شبكة الإنترنت. ألقي نظرة على القائمة التالية لأعراض إدمان الإنترنت الشائعة. هل تبدو لك أياً من هذه الأعراض مألوفة لديك أو لدى أحد تعرفه؟

    1. صعوبة في الالتزام بالمسؤولية
    2. إذا كنت معتاداً على التأخر في انهاء المهام والمشاريع، أو عدم الالتزام بمواعيد الدروس أو العمل، أو السماح لأعمال المنزل أن تتراكم – بسبب الوقت الذي تقضيه على الإنترنت، فإن ذلك من أعراض الإدمان على الإنترنت. إذا كنت تستخدم الإنترنت بكثرة، فإنه من السهل السقوط في دوامة من التسويف والذعر والتي يزداد حالها سوءاً على مدار الأيام. تسحبك هذه الدوامة إلى الهروب مؤقتاً إلى الإنترنت كلما أحسست بالغرق في الالتزامات الملحة التي تتراكم عليك، مما يجعل المشكلة أكثر سوءاً عند عودتك للعالم الحقيقي مرة أخرى لتجد أن العمل لم ينتهي.

    3. القلق أو ضيق الصدر من دون الإنترنت
    4. هل تشعر بالضيق إذا نسيت هاتفك الذكي؟هل تفضل الذهاب إلى الأماكن التي يتواجد فيها الواي فاي؟ هل تحس بالضياع من دون الإنترنت؟ إذا كانت اجابتك بنعم فهذه اشارة إلى إدمان الإنترنت. الاعتماد بشكل كبير على الأجهزة الإلكترونية ليس بالأمر الممتع، والقلق حول ما إذا كانت بطارية هاتفك ستستمر حتى المساء أم لا يمنعك من التمتع بأنشطة الحياة. إذا كنت شديد التعلق بأجهزتك الالكترونية، فهذه علامة على أنك قد تحتاج إلى أن تقلل من استخدامك لها.

    5. الانسحاب من العائلة والأصدقاء
    6. إدمان الإنترنت غالباً ما يؤدي إلى تضييع كمية كبيرة من الوقت على الأجهزة الالكترونية، وتقليل التعامل الشخصي مع الأهل والأصدقاء. قد يحدث ذلك بعدد من الطرق: ربما تنشد عالماً افتراضياً في الألعاب لساعات وساعات، أو ربما تلبي احتياجاتك الاجتماعية من خلال صداقات الكترونية، أو ربما كنت متواجداً فعلياً وسط أشخاص آخرين، ولكن تركيزك على هاتفك يمنعك من التفاعل من حولك والقيام بالتواصل البشري. وأياً كانت الطريقة، فإن الانسحاب الاجتماعي غير صحي، وعندما يتداخل استخدامك للإنترنت مع علاقاتك الشخصية، فإنها علامة أكيدة على أنك مدمن عليها.

    7. لا يمكنك أن تتحكم بالوقت الذي تستخدم فيه الإنترنت
    8. كم من مرة قلت لنفسك أنك فقط ستلقي نظرة سريعة على بريدك الإلكتروني وبعدها ستكمل عملك … ثم تفيق من عالم الإنترنت بعد إضاعة عدة ساعات من دون عمل أي شيء؟ يحدث هذا مع معظم الناس من حين لآخر، ولكن لو كان ذلك حدثاً متكرر اًفقد يشير ذلك إلى أن استخدامك للإنترنت غير صحي. واحد من الأعراض الشائعة للإدمان هو عدم القدرة على التحكم في مقدار استخدام ما أنت مدمن عليه. إذا استمر بك الحال في تضييع المزيد من الوقت على الكمبيوتر أو الهاتف الذكي، وخاصة إذا كنت تشعر بالضعف ولا يمكنك أن تتوقف، إذن فإنها علامة الخطر الدالة على إدمان الإنترنت.

    9. فقدان الاهتمام في ممارسة الهوايات الأخرى
    10. الإدمان يستهلك أفكار الشخص وحياته، ويدفع جانباً الأشياء الأخرى التي كانت ممتعة. إنها ليست علامة جيدة إذا قل اهتمامك بهواياتك الأخرى كلما زاد استخدامك للإنترنت. لا غبار على الاستمتاع بالإنترنت باعتدال، ولكن الحياة الصحية والمتوازنة ينبغي أن تشمل مجموعة متنوعة من الأنشطة. إذا انحصر حصولك على المتعة فقط من الكمبيوتر، فقد يكون الوقت قد حان للتوقف وإعادة تقييم استخدامك للإنترنت.

    11. إخفاء استخدام الإنترنت
    12. الشعور بالذنب أو الخجل هما من سمات الإدمان، والسرية نتيجة شائعة ومرتبطة بالشعور بالخجل أو الذنب من شيء أنت مدمن عليه. إذا كنت تخفي عاداتك وتستخدم الإنترنت عندما تكون لوحدك، أو تتسلل بعيداً عن الناس لتستخدمها، أو لا تقول الحقيقة حول مدى استخدامك للإنترنت، فهذا سبب كبير للقلق – وهي علامة على أنك تعرف، سواء كن ذلك عن وعي أو لا شعورياً، بأن علاقتك بالإنترنت غير صحية.

    13. لديك أعراض جسدية
    14. إدمان الإنترنت يكون في العقل، ولكن إمضاء الكثير من الوقت على الكمبيوتر يسبب المشاكل الجسدية أيضاً. النظر إلى شاشة متوهجة قد يسبب الصداع، والتراخي أمام الكمبيوتر يمكن أن يسبب ألماً في الظهر، والطباعة الكثيرة يمكن أن تؤدي إلى تطور متلازمة النفق الرسغي (وهي حالة طبية ناجمة عن ضغط العصب المتوسط من جهة، مما يؤدي إلى شعور بالوخز، أو التخدير أو الألم). الزيادة في الوزن أو الخسارة في الوزن أيضاً من ضمن الأعراض الشائعة لإدمان الإنترنت. إذا كان جسمك يحاول أن يخبرك بشيء ما، فاستمع إليه.

إذا واجهت بعض من هذه الأعراض، وإذا تعتقد أن استخدامك للإنترنت يؤثر سلبياً على حياتك، لا تتردد في طلب المساعدة. فمن الممكن التغلب على إدمان الإنترنت، وكلما أسرعت في علاجه، كلما كانت العملية أسهل في نهاية المطاف. اطلب المساعدة من الأخصائي النفسي والتمس الدعم من الأصدقاء والعائلة لكي تتمكن من انهاء إدمانك للإنترنت، وإعادة تواصلك مع العالم الحقيقي.

تعليقات
Loading...