Inspiring Better Health

النوم الجيد ليلاً طريق النجاح

0 105
النوم الجيد ليلاً طريق النجاح
Rate this post

من أعظم أسرار النجاح التي نغفل عنها في حياتنا هي النوم الجيد. فكلنا يحب أن ينهض من فراشه في الصباح مفعماً بالطاقة والحيوية ومستعداً لاستقبال يوم جديد. لكن هل تستيقظ من النوم وأنت تشعر بالإرهاق الشديد مع أنك تنام لساعات طويلة؟ قد تكون طبيعة نومك هذا دون المستوى المطلوب. يطرح هذا المقال (12) خطوة نحو تحقيق الاستفادة القصوى من نومك، وكيف تنهض في الصباح بكل حيوية ونشاط.

أسرار النوم

لقد احتارت البشرية على مدى العصور في تفسير ظاهرة النوم والأحلام، إذ تقول الأساطير الإغريقية القديمة أن هذه الأحلام يرسلها إلينا الإله مورفيوس؛ وكان الهنود الحمر يعتقدون أنهم يحمون أنفسهم من الكوابيس عن طريق صيدها في شبكة صائدة الأحلام، في حين يمكن في بعض الثقافات الاستفادة من الأحلام في التنبؤ بالمستقبل أو الإشارة إلى تحذير ما من عالم الأرواح. ويعتقد البعض أن الروح تنفصل عن الجسد أثناء الليل، أو أن النوم أمر ضروري حتى تتمكن الروح من الاتصال بالإله.

لماذا ننام؟

لم تفسر الأبحاث والتكنولوجيا في العصر الحديث بالتحديد لماذا يحتاج البشر للنوم، إلا أن الأساس لفهم هذه الظاهرة قد يكمن في ملاحظة ماذا يحدث أثناء النوم. فعندما ننام، يكون العقل في قمة النشاط مع اختلاف طريقة عمل العقل أثناء النوم عنها في حال اليقظة. حيث يدخل النائم في دورات مدتها (90) دقيقة من النوم الخفيف، والنوم العميق، ونوم الأحلام ويُعرف بنوم حركة العين السريعة (REM).
وتكمن أهمية النوم العميق في تجديد حيوية ونشاط الجسم، أما نوم الأحلام فهو مهم لترسيخ الذكريات ومعالجة الأحداث التي مرت أثناء النهار.

كما أن للمخ أيضاً ساعته الخاصة به – الساعة البيولوجية (circadian clock) – التي تنبه الجسم بموعد النوم. ويبدأ الجسم في إفراز هرمون الميلاتونين (melatonin) خلال ساعات الظلام، مما يخلق لدى الشخص الشعور بالإرهاق والنعاس.

النوم لساعات قليلة أم النوم لساعات طويلة

تؤكد الدراسات أن النوم الجيد أثناء الليل يعزز الأداء الرياضي والأكاديمي لدى الإنسان، ويحسن من قدرته على إدارة علاقته مع الآخرين. ومن المهم أن ندرك أن هناك تبايناً كبيراً بين الأفراد فيما يتعلق بحاجتهم للنوم؛ فالحامل، على سبيل المثال، تزداد حاجتها للنوم بسبب الضغط المتزايد على جسمها أثناء تكوين الجنين الجديد، وقد تزداد حاجتك أيضاً للنوم عندما تكون مريضاً، لأن النوم يسرع من عملية الشفاء.

توجد نسبة قليلة من الأشخاص قد يكتفون بساعات قليلة من النوم ومع ذلك فهم يشعرون بالراحة، إلا أن أغلب الناس يكونون في أحسن حالاتهم عندما ينعمون بالقدر الكافي من النوم حسبما ورد في توصيات مؤسسة النوم الوطنية (NSF)، وبيانها كما يأتي:

عدد-ساعات-النوم-المثالية

النوم الجيد سبيلك للصحة والنشاط

توضح الخطوات التالية كيفية تحسين طريقة نومك وزيادة معدلات الطاقة اليومية لديك، وبمجرد تطبيقها لن تحتاج إلى البحث عن زر الإغفاء في المنبه كل صباح.

12 خطوة تحفزك للنهوض من فراشك كل صباح

  1. الأكل
    تجنب أكل كميات كبيرة من الطعام في الساعات القليلة قبل النوم، لأن ذلك قد يسبب حرقان القلب، والأرق وزيادة الوزن.
  2. الشرب
    تجنب تشرب أي شيء قبل ساعتين من النوم حتى لا تضطر للاستيقاظ أثناء النوم لدخول دورة المياه.
  3. الأدوية والمنبهات
    تعتبر المشروبات الكحولية والسجائر والقهوة من الأشياء التي تتسبب في اضطرابات النوم، فلا بد من التخلص منها نهائياً، وإلا حاول الاستغناء عنها في فترات المساء. لا تلجاً إلى المنومات إلا في الحالات الطارئة وعلى فترات قصيرة، لأنها تؤدي إلى اضطراب أنماط النوم الطبيعي.
  4. ممارسة التمارين الرياضية
    التمارين الرياضية من أفضل الوسائل للحفاظ على الصحة العامة للجسم، وممارستها تزيد من معدلات الطاقة لديك؛ ومع ذلك، تجنب ممارسة التمارين الرياضية قبل ساعتين من النوم لأن ذلك قد يعيق قدرتك على الاسترخاء والنوم.
  5. القيلولة
    القيلولة لفترات طويلة التي تمتد إلى ما بعد العصر قد تتسبب في اضطرابات أنماط النوم وتمنعك من النوم بسهولة في الليل. حاول أن تجعل فترات القيلولة قصيرة ويفضل أن تكون في وقت الظهيرة.
  6. لإضاءة
    تعتبر الإضاءة أحد العوامل المهمة التي تساعد الجسم في التكيف مع الساعة البيولوجية له. فإذا قمت بتخفيف الإضاءة قبل ساعة من النوم، سيتم إرسال إشارة للدماغ أنه قد حان وقت النوم؛ لذا تجنب استخدام الإضاءة الشديدة بعد وقت النوم، واستخدم الأباجورة عند ذهابك لدورة المياه أو الاطمئنان على الأطفال الصغار. واعلم أن الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف النقالة والأجهزة الرقمية قد تسبب اضطرابات النوم، فمن الأفضل عدم الاحتفاظ داخل غرفة النوم.
  7. الضوضاء
    تخلص من الضوضاء الموجودة في أماكن النوم، وإلا فعليك باستخدام سدادات الأذن أو أجهزة التخلص من الضوضاء.
  8. لإعداد
    يفضل أن تقوم بترتيب أنشطة اليوم التالي، وتجهيز حقيبتك وإخراج الملابس التي سترتديها في الغد قبل الذهاب للنوم، فإن ذلك يساعدك على الاسترخاء ويجنبك القلق.
  9. التوقيت
    إن إتباع إيقاع النوم الطبيعي الذي تمليه عليك الساعة البيولوجية يساعد جسمك في الوصول إلى الراحة المُثلى أثناء ساعات النوم، لأن الجسم يحصل على أعظم ساعات النوم فائدة – وهو النوم العميق – بين منتصف الليل والساعة 2 صباحاً، لذا فمن الأفضل الذهاب للفراش في الساعة 10 مساءً.
  10. الانتظام
    اجتهد في ضبط وقت النوم والاستيقاظ كل يوم، لأن المحافظة على مواعيد النوم في كل من ليالي العمل والعطلات الأسبوعية سوف يساعدك في التغلب على الشعور بالإجهاد صبيحة بداية الأسبوع.
  11. غرفة النوم
    يجب استخدام غرفة النوم لأغراض النوم فقط، وليس لمشاهدة التلفاز أو العمل أو التحدث في الهاتف، لأن القاعدة الهامة في الأمر هي أن تترك همومك ومشاغلك خارج غرفة النوم، ثم حافظ على برودة الغرفة للوصول إلى أفضل حالات النوم، لأن درجة حرارة الجسم تنخفض أثناء النوم. ويفضل عدم وضع ساعات رقمية بجوار السرير، لأن النظر إليها قد يسبب لك شيئاً من التعب، خاصة إذا كنت تعاني من صعوبات البدء في النوم.
  12. وضعية النوم
    لتفادي تيبس الرقبة وليونة العضلات، تأكد أن الوسادة التي تنام عليها ليست كبيرة أو مسطحة أكثر من اللازم حتى لا يكون هناك ضغط على الرقبة، وإذا كنت تنام على أحد جنبيك، فمن الممكن وضع وسادة بين رجليك للتخفيف من آلام الظهر.

وختاماً:

إذا كنت تقتطع من ساعات النوم كي تستفيد منها في بقية اليوم، عليك أن تعيد النظر في ذلك مرة أخرى، لأن النوم الجيد كل ليلة هو الذي يمنحك الذهن الصافي والطاقة اللازمة للوصول إلى النجاح. فابدأ من الليلة في تطبيق هذه الخطوات واستمتع بالنتائج غداً، ولا تنس أن اليوم الرائع يبدأ بليلة رائعة.

المراجع
تعليقات
Loading...