Inspiring Better Health

الطريقة الطبيعية للتغلب على الأرق: التأمل

0 83
الطريقة الطبيعية للتغلب على الأرق: التأمل
Rate this post

تلقي نظرة على الساعة بجانب سريرك ترى انها الثانية فجرا. فقد كنت تتقلب في سريرك لمدة ثلاث ساعات، غير قادر على الاسترخاء والنوم. هل يبدو هذا مألوفا؟ ربما جربت كل ما أوصى به من النصائح للتغلب على الأرق، مثل أخذ حمام ساخن، وشرب كوب مهدئ من شاي البابونج ووضع عطر اللافندر على وسادتك، ولكن ماذا عن التأمل؟ لقد تبين أن هذه الممارسة القديمة يمكن أن تشجع العقل والجسم على الاسترخاء في نوم عميق.

النوم: مهما جدا لصحتك

النوم لا يقتصر فقط على الاسترخاء، بل هو جزء مهم جدا من صحتك. وفقا لدراسة مولها المعهد القومي للصحة، يزيل الدماغ سموم من تركات عملياته العقلية اليومية خلال حركة العين السريعة في النوم. ويكون هذا هو الوقت الذي تصبح أكثر عرضة للأحلام الواضحة. يتم توحيد الذكريات والمعرفة خلال النوم العميق. عدم الحصول على ما يكفي من النوم يؤدي الى تراكمات سامة في الدماغ التي يمكن أن تؤدي إلى ضباب الدماغ. ما هو أكثر من ذلك، يستخدم الجسم النوم للإصلاح والتجديد – يمكن للجهاز المناعي أن يضعف بشكل كبير إذا كنت لا تحصل على ما لا يقل عن 7 أو 8 ساعات من النوم ليلا. وجميعنا عانى من التهيج والتعب الذي يأتي من قلة النوم. هذا هو السبب من أهمية التصدي للأرق بشكل مباشر، وهنا يكون التأمل مفيداً.

لماذا التأمل؟

إذا كان عقلك متوتراً بسبب الإجهاد أو الإثارة، فسوف تجد أنه من المستحيل أن يستسلم للنوم. قد تستنفد طاقة جسمك، ولكن عقلك مازال يقفز من فكرة إلى أخرى. إذا كنت شخص مفرط الحركة والانتباه أو شخصاً قلقا، فأنت تميل إلى أن تكون عالق في حالة التأهب أو الهروب في الوعي. وهذا يعني أن جسمك في حالة تأهب واستعداد للعمل، وهي مشكلة عندما يحين الوقت الهدوء قبل النوم.

أو قد تجد الحصول صعوبة في النوم لأنك غير مرتاح. إذا كنت تعاني من ألم أو غير مرتاح بسبب مرض أو إصابة، أو ببساطة تعاني من الأوجاع والآلام من الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية، فيمكن أن يصبح من الصعب العثور على وضعية جيدة للنوم.
التأمل يكون مفيد في مثل هذه الظروف لأنه يهدئ الدماغ، فيهدأ عقلك وصولا الى أدنى ترددات الذبذبات، ويكون أكثر استرخاء ويسمح لك بفصل الأفكار المثيرة للقلق عن راحة جسمك. عند التأمل، فإنك تسترخي بحيث لا تتصارع الأحاسيس الجسدية أو أنماط التفكير السلبية، بل يتقبلها جسمك وعندها يمكنك النوم بهدوء.

كيف يمكن للتأمل أن يساعدك

على الرغم من أن التأمل قد لا يوصل عقلك إلى نفس حالة وضع الإصلاح التي يكون في النوم تماماً، إلا أن دراسة قام بها المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية تشير إلى أن التأمل له تأثير الشفاء والاصلاح بشكل لا يصدق. التأمل يغير المسارات في الدماغ من السلبية إلى الإيجابية. وعلاوة على ذلك، يمكنك تعزيز أجزاء من الدماغ التي تجعلك تشعر بالرضى اتجاه نفسك، وزيادة وعيك وتعاطفك. وفي الوقت نفسه، يمكنك إضعاف الروابط التي تحفز التوتر والخوف. كما تعلم بلا شك، أن التأمل يساعدك أيضا على الشعور بالهدوء والسعادة.

كيفية التأمل

أول ما يجب عليك فعله هو أن تكون حاضرا بشكل كامل وبقبول تام في الوقت الحاضر. كونك غاضبا لأنك لا تستطيع النوم لن يجعل النوم يأتي. خذ نفسا عميقا عدة مرات وركز على صدرك وهو يرتفع وينخفض، وطريقة تدفئة الغطاء لجسمك، وكيف يدعم الفراش جسمك بشكل متساوي.

يجد الكثير من الناس أن التأمل يكون أسهل بالصوت الموجه، أو الموسيقى الهادئة أو صوت الأمواج،ولكن يمكنك أن تساعد في تهدئة البال والاسترخاء في صمت أيضاً. تصور الأفكار المقلقة كسحابة فوقك تبتعد تدريجيا عنك. اضبط أفكارك عن طريق الحفاظ على تنفسك. وركز على استرخاء أجزاء من جسمك واحدا تلو الآخر. هذا سوف يشجع الجسم على الاسترخاء العميق، مما يسمح لك أن تشعر بالراحة بشكل هادئ، وهو بالضبط كيف تريد أن تكون عندما تأوى الى السرير.
لا أحد يريد أن يعاني من الأرق – والخبر السار هو أنه مع القليل من التركيز والاهتمام بالتنفس، يمكنك إبعاد الأفكار التي تبقيك مستيقظا وتشجيع عقلك للدخول في حالة سليمة وهادئة من شأنها أن تسمح لجسمك أن يرتاح، ويتصلح، ويتجدد بالنوم.

المراجع
تعليقات
Loading...