Inspiring Better Health

الشبكات اللاسلكية هل تهدد صحتك؟

0 148
الشبكات اللاسلكية هل تهدد صحتك؟
Rate this post

تمثل الشبكات اللاسلكية شبكة معقدة في حياتنا، خاصة مع تغطية الهواتف وخدمات الإنترنت اللاسلكية التي تربطنا مع العالم باستمرار. يوجد الآن أكثر من خمسة مليار من مشتركي الهواتف المحمولة في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى الملايين من الموجهات اللاسلكية في الأماكن العامة والمنازل.

نحيط أنفسنا بهذه الشبكات للراحة، ولكن هل فكرنا في العواقب الصحية الناجمة عن التعرض الطويل للإشعاع الكهرومغناطيسي الذي ينبعث منها؟ البحث العلمي يحثنا على التساؤل عن مدى أمان وسلامة إستخدام أجهزتنا والشبكات، مع أن السلطات المعنية مثل منظمة الصحة العالمية تزعم أنها قد تسبب السرطان ، وأن لها أضرارا أخرى، خاصة لأطفالنا.

إذا كنت قد اطلعت على نوع الاشعاع المستخدم في الشبكات اللاسلكية في وقت سابق في علوم الفيزياء، فأنت تعلم أنها غير ضارةأبداً. ولكن أدلة جديدة من العلوم البيولوجية تشير إلى أن هذه المعلومة خطأ وهذا ما سنكتشفه اليوم.

ما هي الشبكة اللاسلكية؟

الشبكة اللاسلكية تتيح لنا التواصل باستخدام الموجات الكهرومغناطيسية للترددات الراديوية، بدلا من الأسلاك المادية. وهي نفس الموجات المستخدمة لنقل إشارات الراديو والتلفاز، ولكنها تعمل على تردد أعلى، مشابها لموجات فرن المايكروويف.

هناك عدة أنواع من الشبكات اللاسلكية. الشبكات الخلوية تسمح للأجهزة النقالة بالوصول لنقاط تواصل والبيانات الخلوية. شبكة الإنترنت (WIFI) تنقل الإشارات بين الموجة والأجهزة المتصلة به. شبكة المنطقة المحلية اللاسلكية WLAN هي نوع خاص من شبكة WIFI تستخدم لربط أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية معا لتمكنها من تبادل المعلومات والوصول للإنترنت.

هل هناك مخاوف صحية معروفة؟

عالم فيزيائي قد يقول لكم : هناك فرق شاسع بين الإشعاع المنبعث من القنابل النووية أو الأشعة السينية، والهواتف الذكية: واحد مؤين IONIZING (إشعاعات ذات طاقة عالية) وبالتالي يعد خطيرا، والآخر ليس كذلك.

الإشعاع المؤينIONIZING قادر على فصل الإلكترونات من الذرات وكسر سنداتها عن طريق بث هذه الطاقة العالية. وهذا سبب الخطورة الفتاكة للقنابل النووية، كما أن استخدام الأشعة السينية يجب أن يكون فقط عند الضرورة المطلقة. إذا تم كسر حمضنا النووي، عندها يمكن لأجسامنا أن تطور الأورام وغيرها من الامراض القاتلة.

الإشعاع المؤين IONIZING له تردد أعلى بكثير من شبكات WIFI أو الهواتف النقالة. ولهذا تصنف بأنها غير مؤينة UNIONIZING، مما يعني أنها ليست قادرة على أن تسبب ضررا دائما في خلايانا. ولكن يبدو أن هناك الكثير الذي لا نعرفه في هذا المجال.

الخلايا تحت الإجهاد

عندما تتعرض الخلايا لكميات كبيرة من الإشعاع الكهرومغناطيسي في أي تردد، تبدأ بإنتاج بروتينات الصدمة الحرارية HSP. وتعتبر هذه العملية ردا على الإجهاد الخلوي. وهذا يحاول إعداد الخلية لظروف غير عادية، بنفس طريقة أجسامنا حينما تنتج الأدرينالين والهرمونات الأخرى تحت الضغط.

والآن المشكلة: يرتبط إنتاج هذه البروتينات مع تفكك جزيئات الحمض النووي DNA،الذي يعتبر ضرورياً للحياة، ليس فقط من أجل إنتاج خلايا جديدة، وإنما أيضا لصيانتها وانشاء البروتينات الضرورية للحياة.

ضرر خارج الإشعاع المؤين

ولكن كيف يمكن للإشعاع الغير مؤين أن يسبب الكسر في الحمض النووي DNA؟ يكمن السبب في البنية القوية من جزيء الحمض النووي. خاصية مميزة في الحمض النووي قادرة على توصيل الكهرباء لنفسها. ولذا فإن الإلكترونات قادرة على التحرك على طول قواعد الحمض النووي، وهي عملية تسبب على ما يبدو التعرض للإشعاع الكهرومغناطيسي وهو ما يؤدي بالتالي إلى انقطاع في حبال الحمض النووي.

لا تسخن هذه العملية خلايانا فقط، ولكنها تسبب ضررا دائما في جزيئات الحمض النووي. بعد التعرض للإشعاع على مدى طويل، الأشعة الكهرومغناطيسية مثل تلك المنبعثة من الهواتف الذكية يمكنها في الواقع أن تؤدي إلى السرطان في مكان تطبيق الإشعاع. وقد وجد هذا في دراسة نشرت في مجلة جراحة الأعصاب. journal Surgical Neurology .

هل هو أسوأ للأطفال؟

وجدت بعض الأبحاث أن التأثير الضار في أمواج المايكروويف قد يؤثر على الأطفال إلى حد أكبر من البالغين. هذا لأن أجسامهم تمتص الموجات بسهولة أكبر بسبب عظامهم الرقيقة التي لا تزال في طور النمو. وقد تسبب المزيد من الضرر على مدى أطول لخلاياهم، وربما تؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

إذا كان لديك أطفال فحاول قدر الإمكان الحد من الأوقات التي يقضونها مع الأجهزة النقالة وتعرضهم للشبكات اللاسلكية – التي يكون من الصعب تجنبها في كل مكان.

الأجنة هي الأكثر عرضة للإشعاع والنساء الحوامل يجب أن يتجنبن او يقللن من تعرضهن للإشعاع الكهرومغناطيسي.

الاستجابة في جميع أنحاء العالم

على الصعيد العالمي، يبدو أن هناك ردود فعل متباينة على استخدام الشبكات اللاسلكية. معظم الناس يستخدمون شكلاً من أشكال شبكة لاسلكية كل يوم ويعتمدون عليها ولكنهم يريدون الحد من مخاطرها .

في عام 2006، جربت المدينة السويدية غوتين شبكة لاسلكية جديدة تسمى WI-MAX، التي استخدمت موجة تردد عالية. في غضون ساعات، كانت هناك شكاوى تتعلق بالحساسية الكهرومغناطيسية، وامتلأت المستشفيات بأشخاص يعانون من أعراض الصداع وصعوبة في التنفس وحتى مشاكل في القلب. وبعد فترة وجيزة حظرت خدمة WI-MAX في السويد ، وذلك بسبب تأثير موجاتها الضار.

بالإضافة إلى أن العديد من البلدان بدأت تنظر بتمعن في أمن الشبكات اللاسلكية، وخاصة للأطفال الذين هم أكثر عرضة للضرر. توصيات لتجنب WIFI في المدارس أصبحت أكثر شيوعا، مما يساعد على الحد من تعرض هذه الفئة من السكان للموجات الضارة.

نظرة عامة على المنافع والمخاطر

هل نستخدم الشبكات اللاسلكية حتى إذا كانت تهدد صحتنا؟ عندما يتعلق الأمر بقرار مثل هذا، فقد يساعدنا التفكير في الفوائد والمخاطر التي تمثلها لنا. توفر لنا الشبكات اللاسلكية راحة الاتصال دون أسلاك وتسمح لنا بدمج أجهزتنا والتنقل بسهولة.

ولكن مخاطر السرطان، وتلف الحمض النووي، والعقم، وغيرها من المشاكل الغير معروفة حتى الآن، قد تفوق الفوائد، خاصة بالنسبة للحوامل والأطفال.

وما يجعل الأمور أكثر سوءا، أن العديد من الدراسات التي قامت بشأن سلامة الشبكات اللاسلكية ممولة من قبل شركات الاتصالات التجارية التي تستفيد من وجودها. وكنتيجة، فإن من المرجح أن ينطوي الأمر على تحيز كبير ، فالشركات تكون قلقة أكثر على الأرباح وليس على السلامة، مثل العديد من شركات التبغ التي مولت دراسات تثبت أن التدخين جيد للصحة. بالإضافة إلى هذا هناك أمور أخرى ، فإذا اكتشف العالم أن الشبكات تعد خطيرة فعلا، فإن هذه الشركات ستكون مسؤولة عن عدد كبير من المشاكل الصحية الخطيرة، التي أصبحت أكثر شيوعا في المجتمعات اللاسلكية في وقتنا الحاضر.

ما الذي تستطيع القيام به؟

من الصعب تجنب الشبكات اللاسلاكية تماما في عالمنا الآن. شبكات الهاتف تلتف من حولنا وربما أكثر من واحدة في منزلك فقط. فما الذي يمكن القيام به للحد من التعرض للأشعة الضارة، وخاصة للمرأة الحامل أو ممن لديهم أطفال؟

  • حاول أن تحد من استخدام الهاتف ومن إبقائه قريبا من جسمك.
  • استخدم وضعية “الطائرة” أكثر وقت ممكن.
  • استخدم السماعات للمكالمات للحد من وصول الموجات الكهرومغناطيسية لرأسك.
  • أوقف شبكة WIFI عند الانتهاء من استخدام الهاتف. الكثير من الناس يتركون الموجه مفتوحا طوال الوقت، على الرغم من أنهم لا يحتاجونه.
  • فكر في العودة إلى الشبكة السلكية المحلية WLAN في منزلك (معظم موجهاتWIFI تدعم هذا).
  • ضع الكمبيوتر المحمول بعيدا عن جسمك. على بعد 20 سنتيمترا على الأقل من الجسم يكون سليماً.
  • تحقق من حواجز EMF كوسيلة لحماية نفسك من الموجات الكهرومغناطيسية عند خطر التعرض.
  • تعهد لحظر الشبكات التي تمثل ضررا عاليا، مثل WI-MAX.

الشيء المهم هو أن تفعل أفضل ما يمكن لتجنب هذه الأعراض. لا داعي للذعر، فنحن محاطون بهذه الشبكات ونستخدمها يوميا للتواصل. يمكنك أن تحمي نفسك وعائلتك وذلك باتخاذ تدابير تحد من تعرضك للإشعاعات والموجات الصادرة عن الأجهزة الموجودة حولك.

المراجع
تعليقات
Loading...