Inspiring Better Health

نقص المناعة والعدوى عند مريض السرطان

2٬212
نقص المناعة والعدوى عند مريض السرطان
Rate this post

إعداد: دانا منصور – مثقفة صحية – الجمعية القطرية للسرطان

تعتبر كرات الدم البيضاء جزء من الجهاز المناعي الذي يساعد الجسم في مواجهة أي عدوى سواء بكتيرية، فيروسية، فطرية، لذلك فإن نقص عدد كرات الدم البيضاء يعنى أن جهاز مناعة الجسم ليس بالقوة الكافية لمواجهة أي عدوى وبذلك ترتفع نسبة الإصابة بالعدوى ومضاعفاتها.

طرق العلاج المختلفة لمرض السرطان (الكيميائي، الإشعاعي، الجراحي، زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظام) إلى جانب سوء التغذية عند مرضى السرطان يزيدان من خطر العدوى وذلك عن طريق تسببهما في انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء وبالتالي إضعاف جهاز المناعة.

العلاج الكيميائي ونقص المناعة:

يعتبر نقص عدد كرات الدم البيضاء عن معدلها الطبيعي من الأعراض الجانبية الشائعة لبعض أنواع العلاج الكيميائي؛ حيث يعمل العلاج الكيميائي على تدمير الخلايا سريعة الانقسام سواء أكانت تلك الخلايا طبيعية أو سرطانية (خبيثة). مما يؤثر بالتالي على عمل نخاع العظم “المصنع المسؤول عن إنتاج خلايا الدم المختلفة” مسبباً انخفاضاً في تعداد خلايا الدم بأنواعها: البيضاء والحمراء والصفائح الدموية.

يرتفع خطر الإصابة بالعدوى عادة بعد حوالي سبعة إلى 10 أيام من الانتهاء من كل جرعة من جرعات العلاج الكيميائي، ويمكن أن يستمر لمدة تصل إلى أسبوع واحد.

سوء التغذية عند مريض السرطان:

ويمكن تعريف سوء التغذية على أنه عدم الحصول على السعرات الحرارية والمواد المغذية الكافية، أو عدم مقدرة الجسم على الاستفادة من الغذاء بعد الحصول علية.

من المعروف أن الخلايا تحتاج إلى التغذية السليمة للنمو والقيام بالوظائف الحيوية؛ لذلك فإن نقص الفيتامينات والمعادن والسعرات الحرارية والبروتين يمكنه إضعاف الجهاز المناعي وجعلها أقل قدرة على إيجاد وتدمير الجراثيم؛ وهذا يعني أن الناس الذين يعانون من سوء التغذية هم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

وفيما يخص مرضى السرطان فإن مشكلة سوء التغذية من المشاكل الشائعة لديهم لأسباب عديدة منها:

  • مرض السرطان بحد ذاته قد يجعل من الصعب تناول الطعام أو هضمه، وهذا أمر شائع عند مرضى سرطانات الجهاز الهضمي.
  • علاجات السرطان المختلفة، مثل العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، يمكن أن تسبب الغثيان وفقدان الشهية.
  • الخلايا السرطانية تستهلك المواد الغذائية، مما يجعل الكمية المتاحة لتلبية احتياجات الجسم العادية واحتياجات الأنسجة السليمة أقل مما يجب.

كيف تعرف أنك مصاب بنقص المناعة؟

من خلال إجراء تحليل الدم الشامل وسوف يقوم الطبيب المعالج بإبلاغك بتعداد خلايا الدم البيضاء بأنواعها المختلفة بعد توضيح المعدل الطبيعي المفترض لكل منها، وعادة ما تبدأ مرحلة نقص المناعة ما بين 7 إلى 10 أيام بعد تلقي العلاج الكيميائي، ويمكن أن تكون أكثر أو أقل من المدة المذكورة، وقد يؤدي نقص المناعة الحاد إلى مخاطر طبية تتطلب الاهتمام والانتباه والأهم من ذلك التدخل الطبي السريع عند الحاجة؛ فحدوث عدوى مع وجود نقص في عدد كرات الدم البيضاء يهدد حياة المريض.

العلامات المبكرة للإصابة بالعدوى:

من المهم مراقبة العلامات المبكرة للإصابة بالعدوى واستشارة الطبيب في حال وجود أياً من الأعراض التالية مما يتيح فرصة علاجها بأسرع وقت ممكن:

  • ارتفاع درجة الحرارة: تعتبر ارتفاع درجة الحرارة من أهم علامات الإصابة بالعدوى وأحيانا تكون هي العلامة أو العرض الوحيد، لذلك يجب على المريض بالسرطان إبلاغ الطبيب فوراً حالة ارتفاع درجة الحرارة أكثر من 38 درجة سيليسية، ويجب التأكيد على عدم أخذ أي خافض إلا بعد استشارة الطبيب.

إذا كان مريض السرطان يتلقى علاج كيميائي وهناك نقص في عدد كرات الدم البيضاء فإن عليه أن يقوم بقياس درجة حرارته يومياً.

هناك أعراض معينة للعدوى يعتمد ظهورها على مكان الإصابة بالعدوى. مثال ذلك:

  • عدوى جلدية: ألم، احمرار، تورم في جزء من الجلد بجانب جرح ما.
  • عدوى بالمثانة: ألم أثناء التبول.
  • عدوى في الجهاز الهضمي: إسهال، تقلصات.
  • عدوى في الجهاز التنفسي: كحة، بلغم.
  • عدوى بالأذن: ألم بالأذن.
  • عدوى في المستقيم: ألم أثناء التبرز، نزيف من المستقيم.

ما هي طرق تجنب الإصابة بالعدوى؟

إن مريض السرطان إذا أصيب بأي عدوى في حالة نقص عدد كرات الدم البيضاء فان الأمور ستتفاقم لأنه هناك صعوبة في مواجهة أي عدوى حتى ولو كانت بسيطة. لذلك من المهم إتباع تعليمات معينة للوقاية من الإصابة بأي عدوى قبل حدوثه على سبيل المثال:

  • المحافظة على الأيدي نظيفة دائما؛ فأغلب العدوى تنتقل من خلال الأيدي والأدوات التي يستخدمها أو يلمسها المريض.
  • تجنب الاقتراب من المصابين بنزلات البرد والانفلونزا، الحصبة، وكذلك الابتعاد عن الأطفال فور إعطائهم تطعيم الجدري المائي وشلل الأطفال.
  • تجنب الأماكن المزدحمة لتجنب انتقال العدوى من شخص مصاب.
  • تجنب أي جرح أو خدش بالجلد (مثل استخدام ماكينة حلاقة كهربائية بدلا من الشفرات).
  • تجنب أي تشققات بالجلد عن طريق استخدام الكريمات المرطبة.
  • نظافة الجروح: إذا أصيب المريض بجرح أو خدش يجب المحافظة عليه نظيفاً ومغطى حتى يتم الشفاء.
  • الاهتمام بنظافة الفم والأسنان.
  • عدم أخذ أي تطعيمات إلا بعد استشارة الطبيب.

تجنب عدوى الطعام من خلال:

  • وضع الأطعمة المتبقية في الثلاجة بمجرد الانتهاء من تناول الطعام.
  • تقشير كل الفواكه والخضروات التي تؤكل طازجة، وتجنب الأطعمة التي لا يمكن غسلها جيداً مثل التوت، كما يجب تقشير الفواكه والخضروات ذات القشرة السميكة قبل تقطيعها (مثل البطيخ).
  • غسل اليدين جيداً، والسكاكين وأسطح المنضدة قبل إعداد الطعام، وخصوصاً عند إعداد اللحوم النيئة والدجاج والأسماك.
  • استخدم لوحات تقطيع منفصلة للخضروات والفاكهة واللحوم.
  • لإذابة الجليد من اللحوم المجمدة يفضل تركها في الثلاجة أو وضعها في الميكروويف، بدلاً من تركها تذوب في الخارج.
  • طهي اللحوم والدجاج والبيض جيداً.
  • عدم تناول السمك أو المحار النيئ مثل السوشي والمحار غير المطبوخ.
  • عدم استخدام أي منتجات غذائية بعد انتهاء تاريخ الصلاحية.
  • تجنب أطعمة البوفيه والمطاعم وخاصة السلطات.
  • عدم تناول الأطعمة التي تظهر عليها علامات الفطريات بما في ذلك الجبن (كالجبن الأزرق)
تعليقات
Loading...