Inspiring Better Health

السيطرة على نظامك الغذائي والحد من احتمالات الخاص لسرطان الثدي

0 58
السيطرة على نظامك الغذائي والحد من احتمالات الخاص لسرطان الثدي
Rate this post

ربما يكون التشخيص بسرطان الثدي واحدا من أشد مخاوف أي امرأة. فالتفكير بحد ذاته في هذا الموضوع يجلب إلى الذهن الكثير من صور اليأس، والتشوه والموت. كانت واحدة من كل عشرين امرأة في الولايات المتحدة تشخص بسرطان الثدي في فترة الستينات، أما اليوم فقد ارتفعت النسبة لتصبح امرأة واحدة من كل ثمان نساء بحسب الجمعية الأمريكية للسرطان.
هذه الزيادة في الإحصائيات، وآخر الأبحاث أيضا، تدل على الدور الكبير الذي تلعبه العوامل البيئية في تأجيج السرطان. فلقد ازدادت نسبة حدوث سرطان الثدي بشكل كبير نتيجة عوامل كثيرة منها فقر الغذاء، وكثرة المواد السمية التي تحيط بنا في بيئتنا، والضغط النفسي وقلة النوم. لكن المفرح في الأمر أن هناك الكثير مما يمكن فعله ليساعدنا في منع حدوث سرطان الثدي و حتى المساعدة في الشفاء منه.
العلاجات التقليدية مثل العلاج الكيماوي والإشعاع يمكن أن تكون مفيدة بل ومنقذة للحياة في أوقات غير أنها تأتي مع فاتورة باهظة من المضاعفات الجانبية التي تشتمل ولا تقتصر على: الألم، والغثيان والقيء، والتعب والإرهاق، والتهابات قد تصبح خطيرة وحتى زيادة احتمال الإصابة بأنواع أخرى من السرطان! للأسف ترسل المريضة بين جلسات العلاج في الغالب من دون أي توجيه لما يمكن أن تغيره في غذائها ونمط حياتها ليزيد من فرصتها في التغلب على المرض. غير أن الحقيقة أنه يوجد حقا الكثير مما يمكن أن تفعله المريضة بين الجلسات كي تساعد في وقف المرض ومنع انتشاره.

كيف يرتبط الغذاء بسرطان الثدي؟

بالطبع هناك الكثير من العوامل. واحدة من أهمها هي السكر. فالسكر، خصوصا شراب الذرة عالي الفركتوز high-fructose corn syrup والكربوهيدرات المصنعة ترفع من نسبة الإنسولين في الجسم. في كل مرة نأكل فيها السكر أو الكربوهيدرات المصنعة، فإننا نزيد إفراز الإنسولين في جسمنا. ولكن ما المشكلة في ذلك؟ الإرتفاع المزمن في نسبة الإنسولين في الجسم تجلب الكثير من المشاكل مثل مقاومة الإنسولين “والتي تمهد الطريق للسكري”، وتسبب حالة من الإلتهاب الشامل في الجسم وتزيد من مستوى هرمون الإستروجين مما يسمح للخلايا السرطانية بالنمو والترعرع. الخلايا السرطانية تحب السكر بكل تأكيد!
والزيادة المستمرة في الإنسولين تعني أمرا آخر: وهو أن جسمك قد أصبح ممتازا في تخزين الدهون ومراكمة الوزن والذي من شأنه زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي كما أكدت الدراسات. وهكذا تدخلين في دائرة مفرغة: بدانة، والتهاب عام في الجسم، ومنسوبات عالية من الإنسولين والإستروجين وهذه كلها توفر الظروف الملائمة لحدوث السرطان.

ماذا عن السموم البيئية؟

أصبحنا وللأسف محاطين بكميات كبيرة من السموم المختلفة في كل مكان من حولنا وبدأنا ندرك دورها الكبير فيما نتعرض له من أمراض اليوم. والسموم البيئية تلعب دورا كبيرا في حالة سرطان الثدي. واحدة من أكثر السموم ارتباطا هنا هي ” xenoestrogens” وهي سموم تشابه في تأثيرها الإستروجين الطبيعي في الجسم.
وهناك عدد كبير من هذا النوع من السموم من حولنا وهذه بعض منها فقط: هرمونات النمو في منتجات الحليب، والبلاستيك، ” phthalates” و” parabens” في منتجات العناية الشخصية، والكيماويات التي تستخدم في صناعة المنتجات الغير لاصقة (non-stick coatings)!

صحة الجهاز الهضمي مهمة أيضا

وتلعب صحة الجهاز الهضمي دورا في سرطان الثدي أكبر مما يمكن تخيله! فالحفاظ على صحة الفلورا المعوية ” gut flora” التي تستوطن الأمعاء هو أمر ضروري للحفاظ على صحة جهاز المناعة وهضم الطعام بشكل جيد والتخلص من هرمون الإستروجين الطبيعي بعد آدائه لمهماته في الجسم. أما إذا حدثت مشاكل في الفلورا المعوية واستوطنت الأمعاء الأنواع الخاطئة من الميكروبات فإن الإستروجين يمكن أن يتراكم ويعاد امتصاصه إلى الدم بدلا من التخلص منه مما يسبب ما يسمى بهيمنة الإستروجين ” estrogen dominance” بمخاطرها العديدة. واحدة من الدراسات وجدت أن الإستعمال المفرط للمضادات الحيوية يرتبط بسرطان الثدي نتيجة تأثير المضاد على الفلورا المعوية، فالمضاد الحيوي يقتل البكتيريا المضرة والبكتيريا الحميدة على حد سواء.

ما هي التغييرات الغذائية التي من الممكن تبنيها لتساعدنا في منع أو حتى علاج سرطان الثدي؟

  • تجنبي السكريات تماما خصوصا شراب الذرة، والطعام السريع (fast food) والطعام المصنع (processed food)
  • زيدي الألياف في غذائك: وأهم مصادره هي الخضراوات والفواكه
  • كلي الكثير من الخضراوات مع كل وجبة خصوصا الورقيات الداكنة والخضار ذات الألوان المتنوعة
  • زيدي نسبة الدهون الطبيعية الصحية لتحل مكان الأطعمة المصنعة مثل البيض، والزيتون وزيت الزيتون، والزبدة، والأفوكادو، وجوز الهند وزيت جوز الهند.
  • احرصي على الحصول على الكثير من فيتامين أ الطبيعي من الغذاء وليس من المكملات: وأهم مصادره صفار البيض، والزبدة، والحليب الكامل الدسم و كبدة الدجاح أو البقر
  • أضيفي المزيد من الكركم المعروف بخصائصه المضادة لسرطان الثدي إلى غذائك
  • اعملي على استرداد صحة أمعائك بالتركيز على الأغذية المعروفة بأهميتها لصحة الأمعاء مثل: الأطعمة المخمرة “fermented foods”، الألياف والبروبيوتيك “probiotics”
  • تجنبي جميع منتجات الصويا الغير مخمرة “unfermented soy products” لأن فيها نسبة مرتفعة من مركبات لها مفعول مشابه للإستروجين تسمى “phytoestrogens” تزيد من فرصة حدوث سرطان الثدي.
  • تجنبي اللحم المشوي على الفحم لأنه يرتبط بزيادة حدوث السرطان أيضا
  • وهذه بعض من الإستراتيجيات الغير غذائية والتي يمكن تبنيها أيضا في نمط حياتنا:
  • حافظي على وزن طبيعي
  • حاولي تخفيف الضغوطات النفسية التي تتعرضين لها
  • قللي من التعرض للسموم بأقصى المستطاع
  • تجنبي تدخين السجائر والشيشة حتى المنبعث من تدخين الآخرين (والتدخين السلبي) بقدر المستطاع
  • مارسي الرياضة بانتظام
  • احرصي على كمية ونوعية النوم الذي تحصلين عليه
  • احصلي على كميات كافية من فيتامين د (D): ذلك لأنه بالغ التأثير على كل خلية من جسمنا وأحد المضادات الطبيعية للسرطان. احرصي على تعريض جسمك للشمس كل يوم بجرعات آمنة. زيت كبد الحوت هو أحد المكملات الطبيعية التي تحتوي على فيتامين”أ” و “د” (Vitamins A and D).

كلمة أخيرة:

إن إحداث التغييرات الصحية المطلوبة في نمط غذائك وحياتك سوف يتعدى تأثيره حدود حمايتك من سرطان الثدي إلى جميع نواحي حياتك ليساعدك في التغلب على مشكلاتك الصحية الأخرى والتمتع بمستوى جديد من الصحة الجسمية والنفسية واللياقة والمعافاة! يصدق دائما القول بأن درهم وقاية خير من قنطار علاج فلنجعل هذا الشهر، وهو شهر التوعية بسرطان الثدي، بداية للتفكير الجدي في تطبيق تغييرات إيجابية على غذائنا ونمط حياتنا. فلنتغلب على سرطان الثدي معا!

المراجع
تعليقات
Loading...