Inspiring Better Health

هرمون النمو البشري يبطىء تقدم السن : حقيقة أم خرافة؟

183
هرمون النمو البشري يبطىء تقدم السن : حقيقة أم خرافة؟
Rate this post

في عالم حديث مهووس بالشباب والجمال، من الطبيعي أن نبحث دائماً عن أساليب للتغلب على علامات التقدم في السن مهما كانت التكلفة. أحد المواد التي تطرق إليها بعض الأشخاص هي هرمون النمو البشري ، أو HGH، للحفاظ على طاقة ومظهر الشباب، ولكن هذا الأمل لا يمكن إيجاده إلا في عالم الخرافة، بل الأسوأ من ذلك أن هرمون النمو بإمكانه أن يضر بصحة الإنسان.

ما هو هرمون النمو البشري؟

هرمون النمو البشري هو هرمون ينتجه الجسم بشكل طبيعي على مستوى الغدة النخامية، وكما يشير الإسم، فهو يساعد على نمو الأطفال والمراهقين، كما أنه يساعد على تنظيم سوائل الجسم ومستوى السكر واستقلاب الدهون وتقوية العضلات ونمو العظام، بالإضافة إلى دوره الكبير في عمل القلب، ونظراً للفوائد التي يمنحها، فقد تم تطوير هرمون النمو لدى الإنسان صناعياً لأول مرة سنة 1985، ثم تم اعتماده في العلاجات الطبية لحالات مختلفة مثل:

  • قصر القامة لأسباب غير معروفة طبياً.
  • متلازمة تيرنر، وهي اضطراب وراثي يؤثر على نمو الإناث.
  • متلازمة برادر ويلي، وهي حالة وراثية نادرة تتسبب في انخفاض مستويات الهرمونات الجنسية، والجوع المستمر وضعف العضلات.
  • نقصان هرمون النمو لدى الإنسان.
  • مرض الكلى المزمن لدى الأطفال.
  • مرض ضمور العضلات المرتبط بداء فقدان المناعة المكتسبة أو الإيدز.
  • متلازمة الأمعاء القصيرة، وهو اضطراب يؤدي إلى عدم امتصاص الأمعاء للعناصر الغذائية بشكل صحيح، بسبب مرض شديد فيها أو استئصال جراحي لجزء كبير من الأمعاء الدقيقة.

مقاومة التقدم في العمر و تحسين الأداء؟

بالإضافة إلى استخدامه كعلاج لبعض الحالات المرضية، يتم استخدام هرمون النمو البشري بشكل أوسع خارج المجال الطبي، فعلى الرغم من أن تأثيره على الأداء الرياضي يظل غير معروف، إلا أن الكثير من الأشخاص يقومون باستخدام الهرمون بجانب العقاقير من أجل تعزيز أدائهم، مثال على ذلك : استخدامه بجانب المنشطات لبناء العضلات وتعزيز الأداء الرياضي.

ينخفض مستوى هرمون النمو البشري في الجسم كلما تقدم المرء في السن، مما جعل بعض الخبراء يرجحون فكرة استخدام هرمون HGH لتأخير علامات الشيخوخة، إلا أن هذه الإدعاءات تظل غير مأكدة طبياً، كما أن هنالك إدعاءات أخرى تقول أن استعمال الهرمون يساعد على التقليل من نسبة الدهون وزيادة الكتلة العضلية، وإعادة نمو الشعر، و زيادة الطاقة، و تحسين النوم والرؤية والذاكرة.

المخاطر و الأعراض الجانبية المرتبطة بهرمون النمو البشري

قامت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية (FDA)  بالمصادقة ومراقبة استعمال هرمون النمو البشري في الحالات الطبية فقط.

ولكن يظل من الممكن الحصول عليه عبر المتاجر الإلكترونية، وعيادات مكافحة الشيخوخة و المواقع المختصة، ومع الأسف، هنالك العديد من المشاكل المرتبطة بذلك:

  • عدم معرفتك لطبيعة النتائج التي ستحصل عليها، كما أن هرمون النمو البشري مكلف جداً، مع إمكانية إحتوائه على مكونات قد تضر بصحتك.
  • أغلب منتجات هرمون النمو البشري التي يمكن الحصول عليها دون وصفة تكون على شكل عقاقير أو بخاخ، بالتالي، أخد هرمون النمو البشري عن طريق الفم يعني هضمه في المعدة قبل أن يقوم الجسم بامتصاصه، مما يؤدي إلى اندثار مفعوله وعدم تقديمه لأية فائدة مرجوة.
  • يمكن أن تشمل الأعراض الجانبية لاستهلاك هرون النمو البشري غير المصادق عليها و المأخوذة دون وصفة طبية ما يلي:

آلام في العضلات و المفاصل، استسقاء في الجسم ( تورم بسبب تجمع السوائل )، متلازمة النفق الرسغي، تخدر، ارتفاع الكوليسترول، وارتفاع خطر التعرض لداء السكري.

هرمون النمو البشري و وخطر الإصابة بالسرطان

ما ذكرناه سابقاً من سلبيات في هرمون النمو البشري ليس كل شيء، فقد أظهرت دراسة نشرت من قبل مجلة التدخلات السريرية في الشيخوخة (Clinical Interventions in Aging ) أنه لوحظ على المسنين ظهور أعراض عند استخدام هرمون النمو البشري، وعلى عكس التحسن الذي لوحظ على المرضى الذين تلقو علاج هرمون النمو البشري والذين كانوا يعانون من نقص في هذا الهرمون، إلا أن المرضى الأصحاء الذين تلقوا هرمون النمو قد لوحظت عليهم تحسنات طفيفة في تكوين الجسم، لكن وفي المقابل، ظهرت العديد من الآثار الجانبية عليهم، أشدهم خطورة كان زيادة نسبة الإصابة بالسرطان، مما دفع الباحثين إلى استنتاج مفاده أن انخفاض هرمون النمو البشري كجزء طبيعي عند التقدم في السن و الذي يساهم في ظهور علامات الشيخوخة، يساعد في الحماية ضد السرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بتقدم العمر.

ليس بعقار سحري

يبدو أن هرمون النمو البشري ليس العقار السحري الذي يعالج كل شيئ، وربما نحن غير قادرين على منع علامات الشيخوخة والأمراض المرتبطة بالسن من الظهور، ولكن بإمكاننا اتخاذ بعض الخطوات الفعالة للحفاظ على صحتنا لأطول مدة ممكنة، باتباع نظام حياة صحي مبني على هذه الإستراتيجيات:

  • تجنب التدخين.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • تجنب تناول الأطعمة المعالجة.
  • تناول الفواكة والخضراوات، والمكسرات والحبوب يومياً.
  • التفكير الإيجابي و الإبتسام بكثرة والأهم من ذلك، الإستمتاع بالحياة قدر الإمكان.
المراجع
تعليقات
Loading...