Inspiring Better Health

هل دواء Saxenda المضاد للسمنة فعال وآمن؟

796
هل دواء Saxenda المضاد للسمنة فعال وآمن؟
4 (80%) 4 votes

أكثر من 70 % من سكان قطر يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، مما يجعل وجود دواء بقدرته بمثابة منارة أمل لمواجهة هذه الأعراض المتزايدة، ولكن، هل يمكن القول أن Saxenda آمن للاستعمال على جميع الناس؟ وأنه قادر على تقديم حل طويل الأمد لمشاكل زيادة الوزن؟

ما هو Saxenda؟

قامت منظمة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بالموافقة على استعمال عقار ليراجلوتايد Liraglutide لفقدان الوزن والذي يعرف باسم Saxenda، لقد كان الليراجلوتايد متوفر كعلاج لداء السكري من الصنف الثاني، والذي كان يسوق تحت اسم فيكتوزا Victoza.

يوصى باستعمال Saxenda للأشخاص الذين يتجاوز مؤشر كتلة أجسادهم (BMI) 30، أو ذوي معدل كتلة جسم تساوي 27 شريطة أن يكونوا ممن يعانون من مضاعفات مرتبطة بالوزن، مثل مشاكل ما قبل السكري أو السكري من الصنف الثاني، توقف التنفس أثناء النوم، ارتفاع ضغط الدم وارتفاع معدل الكوليسترول في الدم، ويجدر بالذكر أن الجرعة تحدد في 3 ملليغرامات يتم حقنها يومياً تحت الجلد.

كيف تقوم Saxenda بتحفيز فقدان الوزن؟

بدأ العلماء في إجراء البحوث حول تأثير الليراجلوتايد على السمنة لدى مرضى السكري الذين لوحظ فقدان الوزن لديهم، إذ يقوم هذا العقار بمحاكاة هرمون يتم إنتاجه من طرف الأمعاء، حيث يساعد بدوره على تخفيض معدل الجلوكوز في الدم عن طريق تحفيز الخلايا المتواجدة في الجسم، مما يؤدي إلى إفراز الأنسولين، وهكذا يقوم بمساعدة مرضى السكري في التحكم بمستوى السكر في الدم.

يقوم GLP-1 أيضاً بضبط الشهية وكمية الطعام التي يتم تناولها عن طريق إخبار الدماغ أنك وصلت إلى حد الشبع.

ما مدى فعالية Saxenda؟

أجريت تجارب سريرية لمدة سنة على ما يقارب 4500 شخص، قاموا بحمية منخفضة السعرات الحرارية ومارسوا التمارين الرياضية بكثرة، وتم تقسيم المرضى إلى مجموعتين، إحداهما تتناول Saxenda و أخرى تم منحها عقاراً وهمياً، وبعد 12 أسبوعاً، لوحظ فقدان في الوزن لدى 60 % من الأشخاص الذين تلقوا حقنة مكونة من 3 ملليغرامات من Saxenda أي بمعدل 5 % من وزنهم الكلي، مقارنة ب 34 % لدى المجموعة التي تلقت الدواء الوهمي، ولكن وفقاً لبعض الأطباء، فهذا الأمر لا يعتبر مدهشاً خصوصاً أن الحقنة تعتبر باهظة الثمن إلى جانب وجود احتمالية التعرض لأعراض جانبية، كما يجب علينا الأخذ  بعين الاعتبار أن الأشخاص يفقدون الوزن أكثر خلال قيامهم بتجارب خاضعة للمراقبة.

أما عن الأفراد الذين كانوا يعانون من توقف التنفس أثناء النوم، لوحظ فقدان للوزن بشكل كبير لديهم بالإضافة إلى تحسن نومهم، وبعد 32 أسبوعاً، تم تسجيل فقدان الوزن لدى المجموعة التي كانت تتلقى دواء Saxenda بمعدل 6.8 كيلوغرام (مقارنة ب 1.8 لدى الأشخاص الذين كانوا يتلقون العلاج الوهمي) كما أنهم كانوا يتعرضون لمشاكل أقل أثناء النوم (6.1 حدث خلال الساعة مقارنة ب 12.2 لدى المجموعة التي كانت تحصل على الدواء الوهمي).

ولكن، وفي ظل كل هذه الأمور التي تجعل منه أمراَ واعداَ، هذا لا يعني خلوه من أي أخطار.

ما مدى أمان Saxenda على الأفراد؟

تماماً كما هو الحال بالنسبة لأي دواء آخر، Saxenda يحمل معه قائمة طويلة من الأعراض الجانبية، وبعضها يعتبر أكثر خطورة من الأعراض الأخرى، مثل:

  • غثيان
  • انخفاض معدل السكر في الدم
  • صداع
  • إسهال
  • إمساك
  • تقيؤ
  • إعياء
  • دوار
  • آلام في البطن
  • عسر الهضم

وتشمل الأعراض الجانبية الخطيرة ما يلي:

  • أورام الغدة الدرقية والسرطان، ففي دراسات أجريت على الفئران والجردان، لوحظ تسبب Saxenda في أورام الغدة الدرقية وسرطان الغدة الدرقية.
  • التهاب البنكرياس.
  • مشاكل في المرارة، بما في ذلك تشكل الحصى بالمرارة.
  • انخفاض معدل السكر في الدم.
  • ارتفاع معدل دقات القلب.
  • مشاكل في الكلى وقصور كلوي.
  • الحساسية.
  • اكتئاب وأفكار انتحارية.

هل من بدائل؟

إذا كنت قلقاً على صحتك وترغب في فقدان الوزن، توجه إلى طبيبك، أو خبير التغذية، أو خبير اللياقة البدنية من أجل الحصول على الخطوات اللازمة التي بإمكانك اتباعها لتحسين صحتك دون الحاجة لتناول الأدوية. كما أن هنالك العديد من الأمور التي بإمكانك القيام بها من أجل فقدان الوزن بأسلوب صحي، إليك قائمة بأفضل 4 نصائح بوسعنا تقديمها لك:

ابتعد عن الوجبات السريعة: عوضاً عن تقليل كمية الطعام التي تتناولها، بإمكانك تجنب الوجبات غير المغذية، واستبدالها بأطعمة أخرى مثل الطعام الصحي اللذيذ، على سبيل المثال، استبدل قطعة الشوكولاتة الغنية بالسكر بسلطة فاكهة غنية بالألياف أو بالمكسرات وقطعة شوكولاتة صغيرة سوداء، أو تناول بعض الحمص والمقرمشات بدلاً من رقائق الشيبس المصنعة.

الغذاء النباتي: املأ طبقك بالخضراوات وقلل كمية الوجبات الغنية بالكربوهيدرات التي تتناولها، كالأرز والخبز والمعكرونة والكسكس، حيث أن هذه الأطعمة غالباً ما ترفع من معدل السكر في الدم، بيد أن الخضراوات الغنية بالألياف ستقوم بمساعدتك على الإحساس بالشبع، كما تعمل الفيتامينات والأملاح المعدنية التي تحتويها هذه الأطعمة على دعم نظامك المناعي وصحتك. فإذا كنت تحس بالجوع، وبدلاً من التوجه نحو الحلوى بجميع أشكالها، تأكد من تناولك بعض الخضراوات.

تجنب الطعام المعالج: معظم السعرات الحرارية الخالية من المكونات الغذائية التي نتناولها مصدرها الأطعمة المعالجة، مما يعني أنها تمنحك وزن زائد فقط، كما تضلل شهيتك، ناهيك عن تسهيلها إصابتنا بالأمراض، لكنك وبتجنب هذه الأطعمة ستتجنب أحد أكبر الأسباب المؤدية إلى السمنة وموازنة الشهية والحفاظ على الصحة. فلا تبخل على نفسك بالمواد الغذائية الطازجة، وحاول دائماً طهي طعامك بنفسك، إذ ستندهش من مدى سهولة وسرعة طهي الطعام عندما تكون بحوزتك بعض الوصفات التي تحس بالسعادة والإنجاز أثناء إعدادها.

اختر التمارين الرياضية التي تحبها: إذا لم تكن تستمتع بتمارينك الرياضية، لن تستمر طويلاً في ممارستها، لكن عندما تقوم باختيار نشاط رياضي تتحمس أثناء القيام به، حينها لن يكون التمرين بالنسبة لك أمر روتيني، ومن الأرجح أنك سوف تستمر في ممارسته.

الاستمرار في القيام بالتمارين الرياضية لمدة طويلة يعني فقدان وزن أكثر وصحة أفضل، ولا يهم قطعاً نوع التمارين، سواء كانت يوغا أو زومبا أو الجري أو السباحة أو لعب تنس الريشة، أو الرقص بالخطوات أو حتى المشي، فكل ما يهم هو الحركة والمتعة.

هل تعتبر Saxenda آمنة؟

السؤال هنا هو ما إذا كان فقدان الوزن الذي يحصل عليه البعض باستعمال هذا الدواء يستحق الأخطار المرتبطة به، فكلنا نحب فكرة الحل السريع، ولكن عقاقير فقدان الوزن هذه لن تفيدك بقدر ما قد تضرك، وفي نهاية المطاف، ينصح باستعمال Saxenda كإضافة لنظام غذائي يحدد بالسعرات الحرارية التي يتم تناولها والتمارين الرياضية، بدلاً من استعمالها كحل أوحد لمشكلة السمنة، فهي ليست بالعقار السحري، كما أنها لا تؤدي إلى نتائج سريعة.

فهل هي آمنة؟ نترك القرار لك..

تعليقات
Loading...