Inspiring Better Health

إنقاص الوزن بدون رجيم

0 123
إنقاص الوزن بدون رجيم
Rate this post

هل تتبع نظاماً للرجيم؟ لا تقلق فلست الوحيد – وعاماً بعد عام، يتم إختراع حميات جديدة وتسويقها لمساعدة البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن في العالم والبالغ عددهم مليار وتسعمائة مليون إنسان. ولكن مع إرتباط إتباع نظام غذائي صارم بإضطرابات الأكل والمشاكل الصحية، هل هناك طريقة أفضل لتخسيس الوزن؟ بمناسبة اليوم العالمي ضد الرجيم، نناقش معكم مشاكل إتباع الرجيم وكيفية الوصول إلى الوزن المثالي من دون إتباع رجيم.

اليوم العالمي ضد الرجيم

في عام 1992 نشأ اليوم العالمي ضد الرجيم وهو احتفال سنوي بتقبل الجسم، مكرس لترويج نمط الحياة الصحي، ونشر الحقائق حول قصور أنظمة الرجيم التجارية. وجاء هذا اليوم إنطلاقاً من الرغبة في مساعدة الناس على تقبل أنفسهم كما هم عليه، من دون ضغوط لتتفق أجسامهم مع الأجسام التي تظهر في وسائل الإعلام.*

الرجيم لا يفيد

الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، يتقيدون بحميات صارمة في محاولة إنقاص أوزانهم والوصول للرشاقة. هناك المئات من الخيارات وتزداد كل شهر. من المتوقع أن تبلغ قيمة صناعة فقدان الوزن 350 مليار دولار أمريكي على مستوى العالم بحلول عام 2017. ومع ذلك، تضاعفت مستويات البدانة العالمية منذ عام 1980. إذا كان الرجيم مفيد فعلاً، فلن يحتاج الناس لاتباع الرجيم أكثر من مرة واحدة، ولكن الأرقام تتحدث عن نفسها.

ما هو الرجيم؟

تعريف الرجيم هو: “نظام غذائي يهدف إلى تعزيز فقدان الوزن”، وعادة ما يتميز بفترة تقييد في إستهلاك السعرات الحرارية أو مجموعة من طعام معين. في الماضي، كان الرجيم يوصى به فقط للذين كان وزنهم يهدد صحتهم. وكانت النصيحة بسيطة – تناول كميات أقل، وتحرك قليلاً. في الوقت الحاضر، يتم تشجيع الناس على إتباع الرجيم لأسباب تجميلية، وكذلك لتحسين صحتهم. أنظمة الرجيم التجارية الحديثة تأتي في جميع الأشكال والأحجام، لتناسب جميع الأذواق والأهداف.

وسواء كان الرجيم خالياً من الدهون أو خالياً من الكربوهيدرات، فإن معظم الأهداف والأرقام المنشودة تبقى على المدى البعيد صعبة المنال. كلنا يعرف أشخاصاً اتبعوا الرجيم ولكن كسبوا الوزن من جديد، أو لم يستطيعوا اتباع “قوانين” الرجيم وتخلوا عنها. لماذا؟ ببساطة لأن أنظمة الرجيم التجارية لا تشجع على الصحة وليست وسيلة مستدامة للعيش.

نقص التغذية

أنظمة الرجيم التي تحد من تناول مجموعات غذائية معينة يمكن أن تسبب نقصاً في المواد الغذائية التي يحتاجها الجسم، وهذا يؤدي لمشاكل صحية. يحتاج الجسم إلى مجموعة متنوعة من المواد الغذائية للمحافظة على صحة الجسم بالكامل، ومع ذلك تتطلب بعض أنظمة الرجيم القضاء على هذه العناصر الغذائية الأساسية.

أنظمة الرجيم قليلة الدسم:

  • ثبت أنها ترتبط بالإكتئاب. في دراسة نشرت في مجلة التغذية البريطانية British Journal of Nutrition، وجد الباحثون أن أنظمة الرجيم قليلة الدسم والدهون لها تأثيرات سلبية على المزاج وترفع من حالات الغضب والعدوانية.
  • تشجع على إستهلاك الغذاء السيئ وزيادة في الوزن، لأن مصنعي الغذاء يستبدلون الدهون بالسكر، والذي يسبب الادمان وواحد من الأسباب الرئيسية لإنتشار البدانة.
  • تشجع على إستهلاك الكربوهيدرات المكررة. وقد وجدت دراسة نشرت في مجلة الكلية الأمريكية للتغذية Journal of the American College of Nutrition أن اتباع رجيم قليل الدسم والدهون تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.

أنظمة الرجيم الغنية بالبروتين:

  • تزيد من مخاطر الإصابة بحصى الكلى ومشاكل أخرى في الكلى كما أكدتها مراجعة بحثية مرتبطة بأمراض الكلى وجدت أن الزيادة في البروتين في الغذاء مرتبط بتراكم الكيتونات ketones التي بدورها تتعب الكلى.
  • قد تؤدي للإمساك نظراً لعدم وجود الفواكه والخضروات الطازجة.
  • قد تؤدي إلى الإصابة ببعض الأنواع من مرض السرطان كما أكد باحثون من كلية الطب في جامعة واشنطن Washington University School of Medicine.

أنظمة الرجيم القليلة بالسعرات الحرارية / أو الوجبات البديلة:

  • الأنظمة التي تحتوي على أقل من سعرة800 في اليوم تؤدي إلى سوء التغذية، مما يسبب الغثيان، والإمساك، وحصى في المرارة، وفقدان الشعر، والإكتئاب.
  • تشعرك بالحرمان الذي يمكن أن يؤدي إلى إضطراب الأكل القهري.
  • تتم معالجة غالبية العصائر shakes والطعام المجفف الذي يستبدل الطعام وتحتوي على مواد التحلية الاصطناعية والمواد المضافة التي لا تلعب أي دور في نمط حياة صحي.

كما ترون، إتباع أنظمة الرجيم هو خيار ذو مدى قصير ويفشل في تحقيق نتائج طويلة الأمد ويعرض صحتك للخطر!

لا للرجيم

أنظمة الرجيم التجارية، كما رأينا، تعتمد على التقيد في الأكل على المدى القصير، والنقد للذات والشعور بالذنب. ولكن النظام الغذائي الصحي ينبغي أن يتضمن جميع العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم، وأن تكون مصدراً للمتعة والفرح، ونظاما نحافظ عليه مدى الحياة.

إذا كنت بديناً وتتطلع لأن تكون بصحة أفضل، لماذا لا تحاول إتباع نظاماً غذائياً صحياً ومتكاملاً؟ احرص على إعطاء جسمك أكثر الأطعمة غذاءً وصحة. وبدلاً من القلق حول الأطعمة التي لا يمكنك تناولها، إبدأ يومك بهذه الفكرة: “ماذا يمكنني أن أتناول اليوم؟” أو “كيف يمكنني أن أحافظ على جسمي بشكل جيد؟” أدناه ثلاثة نصائح لتخسر الوزن بطريقة صحية، وآمنة، وطويلة الأجل:

راقب إستهلاك السكر

تناول السكريات أو غيرها من الكربوهيدرات المكررة يسبب إرتفاعاً في مستويات الأنسولين ويرسل إشارة لجسمك لتخزين الدهون، مما يجعلك تكسب الوزن ويزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2. علاوة على ذلك، شعور الخمول الذي يأتي بعد تناول السكريات يعطيك إحساساً بالجوع. تناول السكر يدفعك إلى تناول المزيد منه، مما يسبب زيادة في الوزن وبدوره يجعلك غير صحي! ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكنك تناول السكريات مرة بين حين وأخر. متع حواسك بالفواكه الطازجة، والمحليات الصحية كالعسل أو شراب القيقب النقي maple syrup، باعتدال طبعاً. يمكنك أن تجرب وصفات صحية و لذيذة التي تزود جسمك بالعناصر الغذائية الصحية.

تفادى الوجبات السريعة:

بدلاً من التركيز على ما لا يجب أن تتناوله، تناول الأطعمة الصحية كالخضار والفاصوليا والبقول والفواكه والمكسرات، وغيرها. كلما تناولت هذه الأطعمة، كلما قلت رغبتك بتناول الوجبات السريعة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الكربوهيدرات المعقدة والألياف التي تحتويها هذه الأطعمة تساعدك على الشعور بالشبع وتبقيك نشيطاً لمدة أطول بكثير من تناول وجبة خفيفة محلاة.

ارفق بنفسك وركز على الإيجابيات:

الكثير يتبع أنظمة الرجيم لتغير شيء غير مرغوب (الوزن أو الصحة)، أو لأنهم يجدون أنفسهم غير لائقين. من السهل التركيز على السلبيات، ولكن غالباً ما يخلق هذا المزيد من السلبية، والتي تتضاعف بوجود نظام غذائي مقيد أو غير ملهم، مما يزيد من توتر الحياة. إبدأ بقبول نفسك كما أنت عليه، الأن – أياً كان وزنك أو حالتك الصحية – وإبدأ بتغير نمط حياتك بإيجابية وبحب وقبول.

وداعاً للرجيم، وأهلاً للصحة

أنظمة الرجيم لا تعمل، ونتائج المدى القصير لا تستحق الضرر المحتمل لصحتك. يمكنك تحرير نفسك من قيود إتباع أنظمة الرجيم من خلال التركيز على تناول الأطعمة الصحية الطازجة في نظامك الغذائي. فمتى ستبدأ بالاهتمام بصحتك؟

 

المراجع
تعليقات
Loading...