Inspiring Better Health

نقص الفيتامينات وسبل الوقاية منه

Healthy food in heart diet abstract
1 87
نقص الفيتامينات وسبل الوقاية منه
Rate this post

لقد أصبح نقص الفيتامين أحد الأمراض المنتشرة في عصرنا الحاضر، حيث أظهرت الدراسات أن (41) بالمائة من الأمريكيين يعانون من نقص فيتامين (د) وأن حوالي (39) بالمائة يعانون من انخفاض فيتامين (ب 12). والسؤال: هل تعاني من نقص الفيتامينات وأنت لا تدري؟ وكيف تعرف ذلك؟

علامات الإنذار

يستطيع الأطباء الذين يمارسون الطب الصيني التقليدي تشخيص الأعراض اعتماداً على رائحة الشخص ومظهره الخارجي فقط، لأن مظهرنا الخارجي غالباً ما يعكس الحالة الصحية التي نشعر بها في الداخل، كما أن الوجبات التي تفتقد العناصر الغذائية الرئيسية لها تأثير على مزاجك وهيئتك.

اعلم، أنه ليس ثمة علامات مؤكدة تدل على نقص الفيتامين في الجسم؛ ومع ذلك، توجد مجموعة من المؤشرات التي تنبئ عن ضرورة تعزيز النظام الغذائي الخاص بك أو تكميله بتناول حبوب الفيتامينات إذا تعين ذلك. من هذه المؤشرات:

  • شحوب الجلد قد يكون مؤشراً على وجود الأنيميا نتيجة نقص الحديد أو فيتامين (ب) أو فيتامين (ب12) .
  • ضعف الرؤية ليلاً قد يكون علامة على نقص فيتامين (أ).
  • تشنج الساق المتكرر والشعور بالوخز في الرجل وأصابع القدم قد يكون مؤشراً على نقص فيتامين (ب).
  • تشقق الشفاه قد يكون علامة على حاجتك لفيتامين (ب) أو (ب12).
  • الشعور بآلام العظام في الصباح قد يكون علامة على نقص فيتامين (د)، وهو أشهر الفيتامينات نقصاً بين المجتمعات المتقدمة.

إن البقع البيضاء التي تظهر على أظافرك لا حاجة للقلق منها، ولا تشير إلى نقص الفيتامين في الجسم، لكنها تنشأ بسبب رضح خفيف يصيب جذور الظفر.

هل أنت عرضة للإصابة بنقص الفيتامينات؟

قد يؤدي نقص الفيتامينات إلى الإصابة بأمراض خطيرة وتظهر لذلك آثار سلبية على الصحة، ومع ذلك لا بد أن يدرك المرء أن حبوب الفيتامينات صناعة تُدرُّ مليارات الدولارات، مثلها مثل بقية المستحضرات الدوائية. وعليه، من المفضل أن يلبي الأفراد حاجتهم من الفيتامينات من خلال ضبط الأنظمة الغذائية الخاصة بهم، باستثناء الفئات المذكورة أدناه.

يتوجب على الفئات التالية توجيه عناية خاصة للحصول على العناصر الغذائية اللازمة من خلال تناول الوجبة الغنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، مع إمكانية تناول بعض مكملات الفيتامين:

  • النساء الحوامل يحتجن إلى المزيد من حمض الفوليك (ويسمى أيضاً فيتامين ب9) بالإضافة إلى ضرورة تناول بعض المعادن كالحديد الموجود في الخضروات الورقية الخضراء واللحوم.
  • الأشخاص المصابون بأمراض تؤثر على الجهاز الهضمي مثل: الداء البطني (celiac disease) أو مرض التهاب الأمعاء (inflammatory bowel disease) يعانون من مخاطر نقص العديد من الفيتامينات.
  • يحتاج النباتيون إلى المزيد من فيتامين (ب12) لأن هذا الفيتامين يوجد أساساً في المنتجات الحيوانية.
  • الأشخاص الذين لديهم مدخول منخفض من السعرات الحرارية ( أقل من 2200 كيلو كالوري للرجال وأقل من 1700 كيلو كالوري للنساء) حيث يتوجب عليهم دعم وجباتهم ذات السعرات المنخفضة بالفيتامينات؛ فكلما كانت كمية السعرات قليلة، ازدادت الحاجة لرفع جودة الغذاء.
  • يحتاج المدخنون المزيد من فيتامين (ج).
  • يتكون فيتامين (د) في الجلد بمساعدة ضوء الشمس، ومن ثم فإن كبار السن والأطفال الصغار الذين يقضون فترات طويلة داخل المنزل يحتاجون إلى المزيد من فيتامين (د). وينطبق هذا أيضاً على السيدات المحجبات اللاتي لا تتعرض بشرتهن للشمس.

الجرة أم الصحن؟

إن أفضل طريقة للحصول على الفيتامينات تكون من خلال تناول الوجبات الغنية بالعناصر الغذائية. فالفاكهة والخضروات تحتوي على آلاف المواد بداخلها مثل المواد الكيميائية النباتية ومضادات الأكسدة، التي يمكن أن تسهم في الحد من نسبة مخاطر الإصابة بمرض السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية. لذلك، لا بد من وضع حبوب الفيتامينات في إطار المُكمل الغذائي فقط دون أن يكون بديلاً عن الفيتامينات الطبيعية؛ لأن الفوائد الصحية التي تحصل عليها من الوجبات المتوازنة لا يمكن الحصول عليها من الحبوب.

الحصول على احتياجاتك من خلال النظام الغذائي

من المفيد أن تطالع عجلة الفيتامينات (vitamin-wheel) لتتأكد من استيعابك لكافة العناصر الغذائية الأساسية. وإذا كانت حالتك تندرج تحت أي من الفئات المذكورة أعلاه، عليك أن تبحث عن أطعمة تحتوي على نسب عالية من الفيتامينات التي تعاني نقصاً شديداً فيها.

Table-of-Vitamines

هناك مجموعة من النصائح التي يمكن أن تعزز الصحة لديك وتجنبك نقص الفيتامينات، منها ما يأتي:

  • احرص على تناول السمك مرتين في الأسبوع، خاصة الأسماك الدهنية مثل السلمون الذي يحتوي على كميات عالية من فيتامين (د) ودهون (أوميجا 3).
  • تناول الفاكهة والخضروات خمس مرات يومياً على الأقل، لأنه كلما زادت كمية الفاكهة والخضروات التي تتناولها، انخفضت مخاطر الإصابة بزيادة الوزن والسرطان وأمراض القلب وغيرها من المشاكل الصحية الأخرى. ثم احرص على تنويع ألوان الخضروات والفواكه التي تتناولها في وجباتك، خاصة الفلفل والكيوي الغنيان بفيتامين (ج)، والعنب البري والعوسج اللذان يحتويان على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة.
  • وإذا لم تكن من عشاق الفاكهة والخضروات، فيمكنك الحصول على المواد المفيدة الموجودة فيها من خلال تتناولها على هيئة عصائر. أما الخضروات الورقية الخضراء مثل الكالي والسبانخ – الغنية بفيتامين (أ) و(ب) و(ج) و(ك) والكالسيوم والحديد – فيمكنك إضافتها لأحد للعصائر من أجل رفع قيمتها الغذائية. وكذلك يمكن إضافة المكسرات والبذور التي تعمل على خفض مؤشر السكر والمحافظة على استقرار معدلات السكر في الدم.
  • قدم الخضروات على المائدة خلسة: ضع أعواد الخُضروات على مائدة الطعام وتناول شيئاً منها قبل موعد الوجبة، مع عمل غموس صحي من الأفوكادو أو الزبادي لتشجيع الصغار على تناول الخضروات.
  • الجمع بين الأطعمة بطريقة سليمة: على سبيل المثال، تساعد الأطعمة الغنية بفيتامين (ج) على امتصاص الحديد، في حين تجعل منتجات الألبان عملية الامتصاص أكثر صعوبة. أما وضع الطماطم مع الأفوكادو يعطيك خليطاً رائعاً.
  • يتربع فيتامين (د) على قائمة الموضوعات الهامة في البحوث الحديثة، حيث تشير إحدى الدراسات إلى أن فيتامين (د) له دور في الوقاية مرض السكري النوع الثاني وأمراض المناعة الذاتية وأمراض القلب والأوعية الدموية. فاحرص على قضاء بعض الوقت كل يوم في الشمس خارج المنزل لحث الجسم على إنتاج فيتامين (د) وتحسين المزاج العام لديك.

استثمر مائدة الطعام في تعزيز صحتك

من الضروري أن تشكل الخضروات والفواكه جزءًا رئيسياً من نظامك الغذائي. لأن الكثير من مضادات الأكسدة والمواد الكيميائية النباتية والفيتامينات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضروات لا يمكن استبدالها بالفيتامينات الصناعية الموجودة في الأقراص حتى وإن كانت بكميات كبيرة؛ لأن أقراص الفيتامينات لا يتعدى دورها مكملات غذائية للوجبات الصحية.

إن أفضل استثمار في صحتك يكمن في الاختيارات التي تقوم بها على مائدة الطعام. فاحرص على تناول المزيد من الوجبات الخضراء وستدرك قريباً الفرق في إحساسك ومظهرك. هل تتوق إلى تناول المانجو؟

المراجع
تعليقات
Loading...