Inspiring Better Health

حمية الكيتون: وقاية طبيعية من السرطان؟

0 380
حمية الكيتون: وقاية طبيعية من السرطان؟
Rate this post

يبدو أن احتمالات مواجهتنا للسرطان تزداد مع كل سنة. وعلى الرغم من أن هناك الكثير من الجهد المبذول من قبل شركات الأدوية الا انه لا يمكننا تجاهل آثارها الجانبية. المزيد من الناس يتطلعون نحو الطبيعة عن الإجابات. انه واضحاً أن نظامنا الغذائي ونمط الحياة لهما تأثير كبير على صحتنا وقدرتنا على الشفاء. والآن تم اكتشاف نظام غذائي جديد يدعّي منع أومعالجة أو حتى عكس تأثير المرض. دعونا نلقي نظرة على حمية الكيتون واستكشاف خصائصها، هل هي حقا جيدة كما يزعمون؟

ما هي حمية الكيتون؟

حمية الكيتون هي نظام غذائي عالي الدهون (بنسبة 90٪)، ومعدل معتدل إلى منخفض في البروتين (نسبة 8٪)، ومعدل منخفض جدا من الكربوهيدرات (نسبة 2٪). من حيث استهلاك السعرات الحرارية، فهي مشابهة لغيرها من الحميات الغذائية والفرق الرئيسي هو التركيز على استهلاك الدهون بدلا من الكربوهيدرات، الأمر الذي يفرض على الجسم حرق الدهون بدلا من الجلوكوز للحصول على الطاقة.

النظام الغذائي

اذا، كيف يبدو يوم نموذجي على حمية الكيتون؟ ببساطة، يسمح لك تناول الكثير من الدهون الصحية والخضروات منخفضة الكربوهيدرات، والبروتين العضوي.

الدهون الصحية:
  • زيت جوز الهند
  • الزبدة
  • المكسرات النيئة والحب
  • البيض
  • زيت الزيتون
  • الافوكادو

الخضروات منخفضة الكربوهيدرات:
  • الكرنب
  • الكرنب الأخضر
  • السبانخ
  • نبات الهليون
  • القرنبيط
  • الكرفس
  • البروكلي
البروتين العضوي:
  • الدواجن
  • لحم البقر المغذى بالعشب
  • منتجات الألبان العضوية الخام (كامل الدسم)
  • الزبادي والألبان (مثل الكفير)
  • السمك و المأكولات البحرية

جسمك على حمية الكيتون

عندما تتبع حمية الكيتون، جسمك يتعرض لكمية كبيرة من الكيتون والذي يحصل نتيجة اخذ كميات كبيرة من الدهون. لأنه لا يتلقى أي كربوهيدرات أو سكر، فجسمك ليس لديه ما يكفي من الجلوكوز لاستخدامه كطاقة، لذلك يستخدم جزيئات تسمى الكيتونات، التي يتم إنشاؤها أثناء التمثيل الغذائي للدهون، للحصول على الطاقة.

الكيتون النظام الغذائي والسرطان

من وقت مبكر من عام 1987، أثبت العلماء الآثار الإيجابية لحمية الكيتون على السرطان. أظهرت دراسة حديثة أن هذه الحمية تقلل من نمو الورم وتحسن معدلات البقاء على قيد الحياة من الورم الخبيث (ورم المخ أو ورم في العمود الفقري)، وسرطان القولون، وسرطان المعدة، وسرطان البروستاتا.
الصيام أيضا يضع الجسم في حالة كثرة الكيتون في الجسم، ويعزز استجابة الخلايا للعلاجات الكيميائية ويتجاوز بعض الآثار الجانبية المعتادة من علاج السرطان التقليدي. ووجدت دراسة لنوعية الحياة أن المرضى الذين يعانون من السرطان في مراحله المتقدمة ويتبعون حمية الكيتون يتمتعون بحسن الأداء العاطفي ويقلل الأرق لديهم، من دون أن يترتب عليها أي آثار جانبية سلبية.

ربما تتساءل كيف يكون هذا ممكنا. فكل الادلة تشير بأن اتباع أي نظام غذائي غني بالدهون سيكون سيئاً للجسم. يجب علينا معرفة المزيد عن الخلايا السرطانية لنعرف كيف يمكن لحمية الكيتون تجويع السرطان. هل تعلم أن الخلايا السرطانية تحتاج الى الجلوكوز للبقاء على قيد الحياة؟ على عكس الخلايا العادية، التي يمكن أن تزدهر باستخدام التنفس الخلوي، فان خلايا السرطان تتغذى على الجلوكوز وحمض الجلوتامين الأمينية. في الواقع، في السنوات ال 60 الماضية أثبتت الدراسات أهمية الجلوكوز في بقاء الورم والانبثاث. اذا فحمية الكيتون تفرض قيودا مشددة على كمية الكربوهيدرات التي تتناولها، وتعمل على تجويع الخلايا السرطانية بشكل فعال من الجلوكوز وهو الطعام المفضل لديها.

حمية الكيتون والصرع

ولكن فوائد حمية الكيتون لا تتوقف هنا. ففي أوائل القرن العشرين، استخدم الصيام والنظام الغذائي عالي الدهون للمساعدة في حالات الصرع الشديد. وفي الآونة الأخيرة، أثبتت دراسة من جامعة لندن (University College London) أن حمية الكيتون لها تأثير إيجابي واضح في السيطرة على نوبات الصرع في مرحلة الطفولة. من أصل 54 مريضا في مجموعة الحمية، شهد 61٪ معدلات انخفاض في النوبات مقارنة ب 8٪ من المرضى في المجموعة المراقبة. والأفضل من ذلك هو أن بعد تناولهم الحمية لمدة 6 أشهر، لم يكن هناك أي دليل على آثار سلبية على الإدراك أو التكيف الاجتماعي في مرحلة الطفولة.

فوائد أخرى

كما تم تطبيق حمية الكيتون في علاج عيوب نقل الجلوكوز، والسمنة، والاضطرابات الأيضية المتعددة. وهناك مجموعة متزايدة من الأدلة تشير إلى أن الحمية قد تكون مفيدة في علاج الأمراض العصبية الأخرى بما في ذلك مرض الزهايمر ومرض الباركنسون. وإذا لم يكن ذلك كافيا، تشير بعض الدراسات تحسنا في المرضى الذين يعانون من مرض التوحد، والاكتئاب ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات.

بسبب محتوى الكربوهيدرات المنخفض في الحمية ، فانها تعتبر خيار جيد لمرضى السكري، لأنها تقلل من مستويات السكر في الدم وتحسن السيطرة على نسبة السكر في الدم. ويمكن أيضا أن يساعد في تخسيس الوزن، وخاصة إذا كان نظامك الغذائي المعتاد يتألف معظمه من الأغذية المصنعة والسكر. تناول الكثير من الدهون الصحية يساعدك لتشعر بالرضا، لذلك الإفراط في تناول الطعام لن يكون مصدرا للقلق عند اتباع حمية الكيتون ولا تحتاج أيضاً إلى عد السعرات الحرارية، كما ولن تحتاج إلى تناول وجبة خفيفة بين وجبات الطعام.

الآثار الجانبية

مع كل هذه الفوائد المذهلة، فإنه حمية الكيتون أصبحت الحمية الجديدة الاكثر شعبية. ولكن لديها آثار جانبية قليلة قد ترغب في الحذر منها:

  • الخمول، والغثيان، والتقيؤ بسبب عدم تحمل الأطعمة عالية الدهون، خاصة عند الأطفال.
  • نقص السكر في الدم بسبب قلة تناول الكربوهيدرات.
  • الانزعاج الهضمي بسبب انخفاض الألياف و / أو تناول نسبة عالية من الدهون.
  • نقص في الفيتامينات والمعادن.
  • زيادة خطر الإصابة بفشل كلوي أو حصى الكلى بسبب الكثير من البروتين.
  • انخفاض معدل النمو (انخفاض مستويات النمو عامل-1 الذي يشبه الانسولين) ونقص المعادن في العظام.
  • زيادة مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة
    والكولسترول.
  • خطر زيادة الحمض الكيتوني (نقص الأنسولين في الجسم) في مرضى السكري.

ويجدر الإشارة إلى أن معظم هذه الآثار الجانبية يمكن أن تمنع أو تتجنب بأخذ مكملات الفيتامينات، وضمان أكل الكثير من الخضار منخفضة الكربوهيدرات، واستخدام سترات البوتاسيوم عن طريق الفم لتقليل مخاطر حصى الكلى.

بينما العلاج الكيميائي وغيره من العلاجات الدوائية قد أصبح قوياً في السنوات الأخيرة، الا انها لا تزال تتحمل عبئا ثقيلا من الآثار الجانبية المدمرة، ولا تكون فعالة دائما. حمية الكيتون هي بديل طبيعي يمكن أن يساعد في علاج اضطرابات الدماغ، وخفض مستويات السكر في الدم وحتى تجويع الخلايا السرطانية. فلما لا تجربها؟

تنويه:

تحدث إلى طبيبك قبل إجراء أية تغييرات جذرية في نظامك الغذائي المعتاد.

تعليقات
Loading...