Inspiring Better Health

انعش حياتك بالعصائر!

0 40
انعش حياتك بالعصائر!
Rate this post

هل أنت مصاب بالسأم والملل وتشعر بالتعب والضجر؟! هل ترغب في اكتشاف طريقة بسيطة يمكنك بها تحسين صحتك وتعزيز مستويات الطاقة الخاصة بك وإنقاص وزنك؟ لا تذهب بعيدًا، واصل القراءة لتتعرف على المزيد من الفوائد الصحية الخيالية لشرب العصائر المختلفة، وكيف يمكن لهذه العادة الإيجابية أن تكون جزءاً لا يتجزأ من حياتك!

تناول كمية هائلة من الفواكه والخضروات

نعلم جميعًا أننا يجب أن نأكل الفواكه والخضروات كي نتمتع بصحة جيدة؛ ولكن هذا قد يبدو صعبًا وغير مستساغ، بل شاقًّا إذا كان النظام الغذائي الخاص بك (الحمية) مبنيًّا أساسًا على الأغذية المصنعة والمعلبة. الخبر السَّارُّ هو أن عصر الفواكه والخضروات يجعل تناولها سَهْلا ومُمْتعًا دون أن تفقد قيمتها الغذائية.

إن مضغ جزرتين وتفاحة واحدة وثمرة أناناس وحفنة من أوراق الكالي (kale) في وجبة واحدة يعتبر أمراً صعباً وشاقاً، ولكن عصر هذه الثمرات يُحَوِّلُ جبلا كبيرًا من هذه المنتجات إلى كوب عصير لذيذ وشهي وأسهل في التعامل معه.

تناول كوكتيل العصائر الطازجة

حبانا الله بطبيعة ذات وجه بديع من النباتات المانحة للصحة من اللون الأحمر في الشمندر إلى اللون الأخضر اليانع في السبانخ، واللون الأرجواني الغامق في العنب البري، إلى اللون البرتقالي النابض بالحياة في الجزر. ويمكنك حقًا أن تأكل ألوان قوس قزح كل يوم، بل وينبغي عليك تناوله لصالح جسمك ومنفعة بدنك. فالألوان المختلفة تشير إلى مختلف المواد الغذائية المتاحة وجسمك في أَمَسِّ الحاجة إليها كلها. ويسمح لك عصر الفواكه والخضروات باستهلاك كمية أكبر مما تستهلك عادة حيث يمكنك الاستفادة من المزيد من هذه المواد الغذائية الضرورية والأساسية في النظام الغذائي الخاص بك.

عصير الطاقة

هل تجد نفسك في حاجة إلى تناول القهوة والوجبات الخفيفة الحلوة للمساعدة في الحفاظ على مستويات الطاقة الخاصة بك طوال اليوم؟ الخبر السَّيِّئ هو أن هذه الأطعمة يمكن أن تجعلك مُتعَبًا أكثر فأكثر. فإذا ما تناولتها بانتظام توقف (الكافيين) عن ترك الأثر القوي المعتاد له. كما أنَّ تناول السكريات يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم، الأمر الذي يبدو وكأنه دفعة متدفقة من الطاقة ولكن سرعان ما يتبع ذلك الخمول وغالبًا الجوع الناجم عن انخفاض مستويات السكر في الدم.

ومن ناحية أخرى، فإنَّ المواد المغذية سهلة الهضم في العصير الطازج توفر لك دفعة طبيعية من الطاقة المستدامة دون أية آثار جانبية. ففيتامين (ب) “B” على وجه الخصوص مهم لإنتاج الطاقة؛ لأنه يساعد خلايا الجسم على تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة، وفيتامين (ب) يتواجد في كثير من الفواكه والخضراوات، بخاصة السبانخ والفلفل والـجريب فروت (grape fruit) والبطيخ والتوت. وبتناول كوب عصير بدلا من فنجان قهوة في الصباح تصبح نشيطًا نشاطا غير عادي وعلى استعداد تام لأداء كافة مهامك.

تعزيز إكسير المناعة

يقوم الجهاز المناعي الخاص بك بمهمة شاقة؛ فهو في كل لحظة يحمي الجسم من الأمراض والعدوى. وتعد الفيتامينات أ (A) و ج (C) وه (E) و ب1 (B1) و ب2 (B2) و ب6 (B6) و ب12 (B12) وحمض الفوليك (Folic Acid) ضرورية لمساعدة جهاز المناعة على القيام بمهامه بشكل فعال. ومعادن الحديد والزنك والمغنيسيوم والسيلينيوم (selenium) مهمة أيضًا.[1] أما المواد المضادة للأكسدة الموجودة بوفرة في الفواكه والخضروات فتلعب دورًا رئيسًا في حماية الخلايا من الجذور الحرَّة (free radicals) والأكسدة، فضلا عن أنها تساعد على حماية الجسم من الأمراض المزمنة كأمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض المُسَبِّبَة للالتهابات والسرطان.[2]

فقدان الوزن بطريقة صحية

عصر الخضروات والفواكه يزيل الألياف غير القابلة للذوبان ويبقي الألياف القابلة للذوبان في العصير. وهذا شيء جيد إذا كنت تحاول فقدان الوزن؛ لأن زيادة تناول الألياف القابلة للذوبان تساعد على تحقيق التوازن بين نسبة السكر في الدم وتنظيم الشهية.[3] ويمكن أيضا أن تلعب الألياف غير القابلة للذوبان دورًا في التحكم في الوزن؛ إذ تبطئ عملية الهضم لديك، لذلك يستغرق جسمك وقتًا أطول لامتصاص الطاقة من الغذاء. وهناك علاقة وطيدة بين تناول الألياف القابلة للذوبان وتحسين مستويات الكوليسترول في الدم، وتحسن ضغط الدم، وحساسية الأنسولين، وانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.[4] لذا، أضف قليلا مما تبقى من اللب في العصير كي تتمتع بعصير أعظم فائدة.

الفواكه أم الخضروات؟

بالرّغم من أن الفواكه والخضروات مشبعة بالمواد الغذائية الأساسية، ويجب أن تكون جزءًا من النظام الغذائي الخاص بك، فإنه ينبغي أن تحاول دوما التركيز على عصير الخضراوات. فسكر الفواكه المعروف باسم (الفركتوز) Fructose يمكن أن يتسبب في زيادة مستويات السكر في الدم لذلك يجب أن تتناولها دون إفراط.

أما عصير الخضار فيحتوي على القليل من الفركتوز، على أحسن تقدير، وسيمد جسمك بمستويات أكثر استدامة للطاقة. وإذا كان طعم عصير الخضروات غير مستساغ، فتدرج في اضافته إلى عصير الفاكهة، وزد نسبته خلال أسبوع أو أسبوعين إلى أن تستسيغ طعمه. لن تستغرق وقتًا طويلا لتعتاد على الأغذية الطبيعية، وستجد رغبتك الشديدة في الحصول على السكريات قد تقلصت بشكل كبير.

العصير مُطَهِّر ومنظف طبيعي

العصير يطهر أو يخلص جسدك من الأكسدة، واكتسب شعبية عريضة جراء الادِّعَاء بأنه يخلص الجسم من السموم ويقيه من سوء التغذية وتلوث البيئة؛ والوسيلة تتضمن شرب عصير الخضروات أو الفاكهة والماء فقط لمدة تتراوح بين يوم واحد وخمسة أيام. ومن المعروف أن ذلك يعطي البنكرياس مَوَادَّ غذائيَّة سهلة الهضم وماءً يحتاج إليهما لتصفية وطرد السموم من الجسم.

وبعد هذا الكلام، فأنت لا تحتاج عملية تطهير صارمة بالعصير دوما كي تشعر بفوائده. في الواقع، الحِميات قصيرة الأجل أو الحلول السريعة لا تجدي على المدى الطويل لأنها غير مستدامة، وتتطلب تحكمًا صارمًا في السعرات الحرارية أو تجنبًا لتناول بعض الأطعمة. بل ينبغي اتباع نظام غذائي صحي واحد طوال حياتك دون أن تشعر بأنك تفتقد بعض الأغذية التي حرمت نفسك منها أثناء اتباع الحمية. وعند البدء في إضافة العصائر الطازجة إلى النظام الغذائي الخاص بك، سيبدأ جسمك بشكل طبيعي في اشتهاء المواد المغذية التي يستقبلها، لذلك ستجد نفسك منجذبًا إلى أغذية أكثر نفعاً وأكثر صحة.

أنواع العصارات؟

هناك نوعان شائعان من العصارات: الطرد المركزي والهرس (centrifugal and masticating). وبالرغم من أن كليهما يعمل بشكل جيد، فإن اختيارك للعصَّارة يتوقف على ميزانيتك وأنواع الفواكه والخضراوات التي تريد عصرها.

عصارات الطرد المركزي تقطع الفواكه والخضروات طوليا وتحولها إلى لب. هذه العصَّارات تعمل بشكل جيد مع الفواكه والخضروات الصلبة واللينة، ولكن يمكن أن تتعثر مع الخضروات الورقية كالكرنب أو السبانخ. أما عصَّارات الهرس فتعصر وتعجن الفواكه والخضروات وتحولها إلى لبابة. وهذا الضغط والسحق أبطأ من تقطيع عصَّارات الطرد المركزي، ولكنه يعالج الأوراق الخضراء بسهولة.

عصَّارات الهرس أعلى سعرًا من عصّارات الطرد المركزي كما أنها تعتبر الخيار الأفضل. فالتجهيز الأبطأ للفواكه والخضروات يضمن استخراج المزيد من المواد الغذائية والعصائر منها.[5]

العصر مقابل الأكل

بالرغم من أن العصر وسيلة رائعة للاستفادة من العديد من خلاصات الفواكه والخضروات في نظامك الغذائي، فإن له سلبياته مقارنة بتناول الأطعمة كاملة. فقد لا تشعر بالشبع بعد شرب العصير؛ لأن العصر يزيل بعض الألياف. كما أن العصر أيضًا يجعل المواد الغذائية أكثر تأثرا بالعوامل الجوية وأكثر تطايرا، لذلك من أجل الحصول على أكبر قدر ممكن من الفيتامينات والمعادن في عصيرك، فإنه ينبغي عليك شربها فور إعدادها دون انتظار. ويجب التركيز على تناول الفواكه والخضروات كاملة؛ لأن ذلك سيمدك بمجموعة أشمل من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.

انعش حياتك بمختلف ألوان العصائر

كل ما تحتاجه لكي يصبح تناول العصائر جزءاً لا يتجزأ من حياتك اليومية ولكي تتمتع بالفوائد الخيالية لهذه العادة الصحية، أن يكون لديك الرغبة في تحسين صحتك، وأن تمتلك عصَّارة ذات نوعية جيدة مثل هذه.

اخلط مختلف العصائر ببعضها البعض بحرية تامة، وستعتاد على طعمها بمرور الوقت. كما أن أطفالك سوف يحبونها أيضًا.

والآن فما هي الفواكه والخضروات التي ستقوم بعصرها اليوم ؟!

المراجع
تعليقات
Loading...