Inspiring Better Health

السكري والغذاء

0 20
السكري والغذاء
Rate this post

عند تشخيص الإصابة بمرض السكري فإن فكرة التخلي عن الطعام الذي نحبه هي أول ما يخطر إلى عقولنا وتبرز المشاعر السلبية المصاحبة لذلك.

Write for Health&Life Magazine and Website

ومع ذلك فإنه ليس من الضروري أن يكون خبر الإصابة بالسكري سيئاً وأنت لا يزال يمكنك التمتع ببعض الطعام المفضل لديك بكمية معتدلة. مع الوضع في الاعتبار أن إدارة طعامك في نوعه وكمياته وتوقيته سيساعدك كثيرا في السيطرة على نسبة السكر في الدم.

الأطعمة المختلفة التي نتناولها توفر للجسم المواد الغذائية والسعرات الحرارية اللازمة للعمليات العادية. وبالرغم من ذلك فإن أية زيادة صغيرة في السعرات الحرارية هي ضارة لصحتنا. أيضا الكمية المحددة من المواد الغذائية التي نحتاجها يجب أن تخضع للرقابة في الكميات المتناولة خصوصاً عند الذين يعيشون مع مرض السكري.

مع مرض السكري يجب أن نكون حذرين ومراقبين لكمية السعرات الحرارية التي نتناولها بشكل عام وكمية الكربوهيدرات التي نتناولها بشكل خاص.

تتحول الكربوهيدرات إلى جلوكوز (سكر) بعد الهضم وتساهم في ارتفاع نسبة السكر في الدم لدينا. وهي توجد في جميع الحبوب (القمح والشعير والشوفان والأرز والشعير) والطحين والخبز والمعكرونة وحبوب الإفطار، والبسكويت وبعض الخضروات النشوية مثل البطاطا والذرة والبازلاء والقرع. وهي توجد أيضا في البقوليات والحبوب (مثل الفول والعدس، والحمص)، والفواكه وعصائر الفواكه والحليب والزبادي والحلويات. عندما نأكل هذه الأطعمة تنتج الكربوهيدرات في أجسامنا على هيئة سكر في الدم. وبالتالي من أجل منع ارتفاع السكر في الدم، نحتاج للسيطرة على كمياتها في نظامنا الغذائي. وفحص نسبة السكر في الدم لدينا قبل وبعد كل وجبة يعطينا فكرة واضحة عن تأثير تلك الأطعمة وسيساعدنا اتخاذ قرار بشأن الكميات الذي تحتاج إلى أكلها من هذه الأطعمة. بعض الأنواع من الكربوهيدرات يعرف باسم المصفى، ويتسبب في ارتفاع نسبة السكر في الدم لدينا، وبالتالي يحتاج المريض إلى تجنبها. وسوف يكون من المفيد حقاً السعي للحصول على رأي اختصاصي تغذية والعمل على معرفة الكمية المناسبة ونوع الكربوهيدرات بالنسبة للمريض في كل وجباته.

الخطوة الثانية الأكثر أهمية هي الحفاظ على وزننا في نطاق صحي والتخلص من الدهون الزائدة التي تتراكم في أجسامنا. ويمكن تحقيق ذلك عن طريق الحد من السعرات الحرارية التي نتناولها عن طريق اتخاذ عدة خطوات كما يلي:

  • تقليل كميات الطعام الذي نأكله
  • استبدال المواد الغذائية مرتفعة السعرات الحرارية (الوجبات الخفيفة المالحة والحلوة) بالمواد الغذائية منخفضة السعرات الحرارية ولكن غنية بنسبة عالية من المواد المغذية والألياف مثل (الخضار المطبوخة والطازجة والفواكه كلها). تعتبر الألياف عنصراً مهماً بشكل خاص للحد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة والمساعدة في السيطرة على نسبة السكر في الدم.
  • الحد من الدهون التي نتناولها ونستخدمها في إعداد الطعام الخاص بنا. وذلك لأن الدهون تمد الجسم بالمزيد من السعرات الحرارية أكثر من غيرها من المواد المغذية الأخرى، فمن المهم للسيطرة على كمية من الزيوت والزبدة والسمن، وتجنب إعداد وجبات الطعام عن طريق القلي والحد كذلك من الزيت المستخدم في الطهي.

هناك مقياس آخر مهم عند الذين يتعايشون مع مرض السكري هو تجنب أنواع معينة من الدهون المعروفة باسم الدهون المتحولة أو المهدرجة والدهون المشبعة. هذه الدهون هي خطيرة وخاصة مصابي السكري لأنها يمكن أن تؤدي إلى انسداد الشرايين في الجسم. تتوفر الدهون غير المشبعة في الأغذية المجهزة (البسكويت، والكعك، والرقائق) والدهون المشبعة تتوفر في اللحوم الدهنية والزبدة والسمن ومنتجات كاملة الدهون من الألبان.

إن الحد من تناول الملح المهم أيضا للحفاظ على ضغط الدم الصحي وحماية الجسم من مضاعفات مرض السكري. علينا أن نولي اهتماما لإضافة الملح أثناء إعداد الطعام لدينا، إضافة إلى المصادر الخفية في تلك المواد الغذائية الجاهزة والمصنعة مسبقاً.

باختصار، إن العادات الغذائية لها تأثير كبير على الإدارة الناجحة لمرض السكري. اعتماد التغذية الصحية عند الذين يتعايشون مع مرض السكر يكمن في الحاجة إلى اتباع الخطوات الأساسية لتطبيق نظاماً غذائياً صحياً يشتمل على (الحد من السعرات الحرارية والدهون، والملح وزيادة تناول الألياف) وإضافة المزيد من الاهتمام إلى الكربوهيدرات التي نتناولها. فإنه من المستحسن بشدة العمل على تغييرات في النظام الغذائي لدي المريض بالتعاون مع اختصاصي تغذية ومراقبة تأثير هذه التغيرات عن طريق الحفاظ على مستويات السكر في الدم.

تعليقات
Loading...