Inspiring Better Health

الحقيقة المرة للمحليات الإصطناعية

0 104
الحقيقة المرة للمحليات الإصطناعية
Rate this post

يقال لنا مراراً وتكراراً أن السكر مضرّ بالصحة. وسعياً منّا وراء صحة أفضل، قد نتناول البدائل الخالية من السكر التي يتم تسويقها على أنها أفضل. ولكن ماذا لو كان محتوى هذه المنتجات أسوأ بكثير لجسمك من السكر؟ المحليات الاصطناعية ليست غذاء، بل هي مواد كيميائية، تأتي من مختبرات كيميائية أو بحوث دوائية، وليس من النبات أو الأشجار الطبيعية. إنها سامة للغاية، وثبت أنها تسبب السرطان، وتربك إيقاعات الجسم الطبيعية. لنلقي نظرة على الأنواع الثلاث من المحليات الاصطناعية التي يجب تجنبها بشكل رئيسي، وبعض البدائل الطبيعية الصحية.

لا تساعد في تخسيس الوزن

ظهرت المحليات الاصطناعية لأول مرة كمنتجات للرجيم، استهدفت من يريد تخسيس وزنه. لذلك قد يفاجئك أن تأثيرها عكسي. والحقيقة هي أن هذه المحليات في الواقع تساعد على كسب الوزن.

يحتوي الجسم على أنظمة معقدة تنظم الشهية وتوازن الطاقة. فعندما تتناول السكر الحقيقي أو الغذاء، يتعرف جسمك عليها ويفرز هرمونات الشبع مثل اللبتين والغريلين ليعطي الاشارة أنه قد اكتفى من السعرات الحرارية. ولكن من الناحية الأخرى، عندما تتناول المحليات الاصطناعية، يرتبك الجسم لأنه يتذوق الطعم الحلو بدون سعرات حرارية. هذا يؤدي إلى الجوع، والإفراط في تناول الطعام، والزيادة في الوزن: على العكس تماماً من الضجة الإعلامية المضللة.

أظهر بحث نشر في المجلة الأمريكية لعلم الأعصاب السلوكي في عام 2008، أن المحليات الاصطناعية في حقيقة الأمر تحفز الشهية، وتزيد من الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات، وتشجع الجسم على تخزين الدهون وزيادة الوزن. بعبارة أخرى، إذا كنت تحاول تخسيس وزنك، اللجوء للطعام المحلى اصطناعياً قد يجعل الرجيم أصعب بكثير!

مواد كيميائية سامة

علاوة على ذلك، المحليات الاصطناعية ليست غذاء، بل مواد كيميائية. وجسم الانسان لا يمكنه الاستفادة من المواد الكيميائية. والأسوأ من ذلك، هذه المواد تفرط في تحفيز الدماغ ومن ثم قد تؤدي إلى تلف خلايا المخ، والآثار الجانبية مثل الدوخة والارتباك. لنلقي نظرة على أهم المواد التي يجب تجنبها:

الأسبارتام Aspartame

الأسبارتام محلي اصطناعي معروف وربما هو الأكثر استخداماً على نطاق واسع. يتم إضافته إلى الطعام الخالي من السكر مثل الزبادي، والمياه المعدنية المعززة بالنكهات، والآيس كريم، والحبوب (الكورن فليكس)، وغيرها. يتكون من 50٪ فينيلالنين phenylalanine و40٪ حمض الأسبارتيك aspartic acid، و١٠٪ الميثانول (كحول الخشب). لماذا هذا مهم؟ تشير البحوث إلى أن الكميات المفرطة من الفينيلالنين في الدماغ تسبب انخفاض مستويات السيروتونين serotonin، وهي المادة الكيميائية التي تنشر السعادة في جسمك مما قد يؤدي إلى الاضطرابات مثل القلق والاكتئاب. حمض الأسبارتيك هو سم excito-toxin. وهذا يعني أنه يحفز الخلايا العصبية في الدماغ بإفراط إلى أن تتلف. ووفقاً لدراسة أجريت عام ٢٠٠٨ من قبل جامعة بريتوريا Pretoria في جنوب أفريقيا ونشرت في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية، يرتبط الأسبارتام بالاضطرابات عصبية مثل اضطراب تشتت الانتباه المفرط ADHD، والاكتئاب ومرض الزهايمر. والميثانول مادة مسرطنة معروفة وسامة للعصب. عند تناولها، يحولها الجسم إلى الفورمالديهايد (أو سائل تحنيط)، وهي في حد ذاتها مادة مسرطنة.

هذا يفسر وجود العديد من الدراسات التي تربط الأسبارتام بالحالات التنكسية والمزمنة مثل سرطان الدم، والصرع، والاضطرابات النفسية، ومشاكل الإنجاب والسرطان. إذا كان بإمكانك تجنب هذا العنصر السام، فرجاءً قم بذلك!

ساكرين Saccharine

المسمى العلمي للساكرين هو بنزويك سولفيليمين benzoic sulfilimine، وهو مسمى لا يفتح الشهية. الساكرين أكثر حلاوة من السكر ب700 مرة، وهي درجة عالية من الحلاوة لم توجد قط في الطبيعة. ويتكون من مركبات لا تريدها على طبقك، وهي حمض أنثرانيليك anthranilic acid، وحامض النيتروز nitrous acid، وثاني أكسيد الكبريت sulfur dioxide، والكلور، والأمونيا. تم “اكتشافه” بطريق الخطأ في عام 1878 من قبل صيدلاني يعمل على قطران الفحم في جامعة جونز هوبكنز. ربطت الأبحاث منذ السبعينيات هذه المادة المحلية الاصطناعية بسرطان المثانة، بناءً على دراسات أجريت على فئران. وبالرغم من أن بعض الدراسات اللاحقة أثبتت أن الارتباط لا ينطبق على البشر، ولكن يتم سرد بنزويك سولفيليمين كمادة مسرطنة، لذلك قد يكون من الأفضل عدم إضافته لكوب القهوة في الصباح.

السكرلوز Sucralose

هذه المادة المحلية ليست من دون سعرات حرارية لأنها تحتوي على مادة ديكستروس dextros ومالتوديكسترين maltodextrin، وهما نوعان من السكر. يتم صنع السكرلوز بواسطة عملية دمج الكلور في السكر، والناتج يصبح 600 مرة أكثر حلاوة من السكر الأبيض الذي تضعه في الشاي. يتم تسويقها على أنها بديلة للسكر، ولكن تركيبها الجزيئي يتشابه أكثر مع المادة الكيميائية المحظورة الدي دي تي DDT. علاوة على ذلك، السكرولوز في الواقع يقلل من كمية البكتيريا المفيدة في الأمعاء والتي تعتبر مهمة جداً لصحة جسمك. باحثون في قسم علم الأدوية في جامعة ديوك في الولايات المتحدة الأمريكية أعطوا جرعات من السكرلوز لفئران، ووجدوا أن المادة تؤثر على ميكروبات الأمعاء بشكل كبير، وتخفض نسبة البكتيريا المفيدة بنسبة 50٪.

حان الوقت لنقول لا للمحليات الاصطناعية

قد تشعر أن شراء الطعام الخالي من السكر بدلاً من الطعام العادي فكرة رائعة، ولكن هذا ليس خياراً صحياً. فهذا الطعام يربك الجسم ويعزز الرغبة في تناول الحلويات، ويعظم الشعور بالجوع لتصبح أكثر عرضة لتناول الكثير من الطعام. ليس ذلك فحسب، فإنه يحتوي على مواد كيميائية التي لا يعرف جسمك كيف يتعامل معها، مما يسبب عدد لا يحصى من المشاكل الصحية المزمنة، من الاكتئاب إلى السرطان. لقد حان الوقت للتخلي عن المحليات الاصطناعية واختيار البدائل الطبيعية التي تعطيك الحلاوة نفسها من دون أن تضر بصحتك. أي منها ستجرب؟

خيارات صحية وطبيعية من المحليات

متع حواسك بهذه المحليات الطبيعية اللذيذة!

  • العسل – قم بشراء العسل العضوي وتمتع بطعم رحيق الأزهار الرقيق في كوب الشاي. علاوة على ذلك، العسل الخام غني بمضادات الأكسدة والمعادن الأساسية.
  • سكر جوز الهند – لونه بني داكن، وله نكهة الكراميل الفاخرة وهو أصح من السكر الأبيض في الكيك. يحتوي على أحماض أمينية أساسية، وفيتامينات، ومعادن مثل المغنيسيوم والزنك.
  • شراب القيقب – مصنوع من شجرة قيقب السكر، هذا المحلي يعتبر إضافة لذيذة على الزبادي أو الفطائر. شراب القيقب يحتوي على جرعة صحية من الزنك والمنغنيز والكالسيوم.
  • الدبس – هذا ما يتبقى بعد عملية تكرير قصب السكر إلى سكر أبيض. يحتوي على مغذيات كثيفة وكمية من الكالسيوم والحديد وفيتامين ب ٦.
  • التمر – طعم التمر مثل الكراميل الحلو ويمكن تقطيعه وإضافته للحبوب (الكورن فليكس) والزبادي، والكيك وأي طبق آخر تشعر بأنه يحتاج للتحلية. التمر غني بالمواد المغذية والألياف الصحية.
المراجع
تعليقات
Loading...