Inspiring Better Health

استمتع بالشوكولاتة دون الشعور بالذنب

2 232
استمتع بالشوكولاتة دون الشعور بالذنب
Rate this post

هل تعشق تَناول الشوكولاتة؟ هل تَشعُر بالذنب عند تناولها؟ إليك بعض الأخبار السارة: إن الشوكولاتة ليست فقط غنية بالعناصر الغذائية المفيدة، بَل ويُمكنُك أيضاً تناولها كل يوم. اكتشف في هذا المقال كيف يُمكنك الاستفادة من تناول الشوكولاتة لتحسين صحتك والإحساس بالسعادة، دون الشعور بالذنب.

الرحلة من شجرة الكاكاو إلى قالب الشوكولاتة

تُصنَع الشوكولاتة من حبوب الكاكاو. وتنمو أشجارها في البلدان الحارة الرطبة، وتأتي معظم هذه الحبوب من دول غرب إفريقيا وإندونيسيا وأمريكا الجنوبية. ولكن قبل أن تتحول هذه الحبوب السحرية الي قوالب الشوكولاتة اللذيذة التي نستمتع بها، فإنها تمر بالعديد من المراحل:

  1. تحَصد قرون الكاكاو على مدار العام نظراً لعدم وصولها جميعاً لمرحة النضج في وقت واحد.
  2. تفتح قرون الكاكاو، وتستخرج الحبوب، ثم تعرض لأشعة الشمس وتترك لتتخمر وهو ما يعرف بـ”التعرق”. وهذا هو أهم جزء في عملية التصنيع، وبدونه لن تكتسب حبوب الكاكاو مذاقها الذي نعرفه بل سيكون مذاقها كطعم البطاطس النيئة.
  3. تُجفف الحبوب بعد ذلك ويتم شحنها إلى جميع أنحاء العالم.
  4. تُحَمَّص الحبوب ثم تُكَسَّر وتُقَشَّر لتُصبح قِطعاً صَغيرة تُعرف بـ “حبيبات الكاكاو” (cacao nibs)
  5. تُطحن حبيبات الكاكاو لتتحول الى معجون كثيف القوام يعرف بـالكاكاو الخام (cacao liquor) والذي يستخدم فيما بعد لعمل الشوكولاتة.
  6. يتم بعد ذلك مُعالجة الكاكاو الخام وفصله إلى زبدة الكاكاو ومسحوق الكاكاو، ويتم إضافتهما مع عناصر أخرى للحصول على الشوكولاتة.

الشوكولاتة مفيدة لجسمك

الآن وبعد تَعَرُفِك على طريقة صنع الشوكولاتة، دعنا نستعرض بعضاً من فوائدها. يحتوي الكاكاو على كمية كبيرة من العناصر الغذائية، منها:

  • مضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الجسم من الشوائب (free radicals) وتَحد من مخاطر الإصابة بالسرطان. وتساعد مضادات الأكسدة أيضاً على تقوية جهاز المناعة كما ان لها بعض الخصائص المقاومة للشيخوخة.[1]
  • مركبات الفلافونويد (Flavonoids) والتي لها خواص مضادة للالتهابات وتعمل على تحسين تدفق الدم والحد من أمراض القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بالسرطان.[2]
  • الثيوبرومين (Theobromine) وهو أحد المنبهات الخفيفة (أقل تأثيرا من الكافيين) وقد ثَبُتَت فعاليته في خفض مستويات الكوليسترول في الدم.[3]
  • التريبتوفان (Tryptophan) وهو أحد الأحماض الأمينية التي تُحَفِّز المخ لإفراز المزيد من السيروتونين (Serotonin). ويعتبر السيروتونين من المواد الكيميائية المهمة والتي تعرف بـ “هرمون السعادة” لما له من دور في محاربة الاكتئاب وتحسين الحالة المزاجية.[4] وهذا يفسر لجوء الكثيرين إلى تناول الشوكولاتة عند شعورهم بالاكتئاب.

ولهذا يعتبر الكاكاو أحد الأطعمة الخارقة من قديم الزمان التي لها فوائد لا تحصى، على سبيل المثال:

  • تحسين الهضم، لأن الكاكاو يحفز نمو البكتريا النافعة في المعدة التي تعمل على تحسين الهضم وتقوية جهاز المناعة.[5]
  • تحسين المزاج، حيث يعمل الكاكاو على تحفيز المخ لإفراز الإندورفين (endorphins) والذي يخفف من الآلام ويعزز الشعور بالصحة، وهو مفيد للنساء في فترات الدورة الشهرية على وجه الخصوص.
  • الحفاظ على توازن معدلات السكر في الدم، حيث أظهرت الأبحاث أن تناول الشوكولاتة الداكنة يساعد على رفع حساسية الانسولين في الجسم، وهذا يعمل على استقرار معدلات السكر في الدم، فيزيد ذلك من قدرتك على التحكم في شهيتك للطعام وتقليل رغبتك في تناول الطعام بين الوجبات.[6]

ما أفضل أنواع الشوكولاتة التي تناسبك؟

توجد مجموعة كبيرة من منتجات الشوكولاتة التي يمكنك الاختيار من بينها، إلا أن أشهر هذه المنتجات هي:

  • الشوكولاتة الداكنة: وهي تحتوي على نسبة عالية من الكاكاو، تتراوح بين (70 إلى 95) بالمائة، ولها مذاق قوي ومميز. وتعتبر الشوكولاتة الداكنة من أفضل الأنواع لانخفاض نسبة السكر المضاف اليها وارتفاع قيمتها الغذائية.
  • الشوكولاتة بالحليب: وهي تحتوي على نسبة أقل من الكاكاو، تتراوح بين (11 إلى 30) بالمائة، ويتم إضافة الحليب لجعل قوامها أكثر سلاسة، وإعطائها مذاقاً معتدلاً. وتحتوي الشوكولاتة بالحليب على نسبة اعلى من السكر والتي قد تصل إلى (50) بالمائة.
  • الشوكولاتة البيضاء: وهي عبارة عن خليط من زبدة الكاكاو والحليب والسكر والفانيليا. ومع أن زبدة الكاكاو تعتبر أحد المصادر المهمة للدهون الصحية، إلا أنه يُنصح بتجنب تناول الشوكولاتة البيضاء لاحتوائها على كمية كبيرة من السكر.
  • الشوكولاتة الخام: وهي تصنع من الكاكاو الخام المذاب في درجات حرارة لا تزيد على (42) درجة مئوية، مما يضمن عدم تحلل أياً من المواد الغذائية أو الإنزيمات المفيدة في عملية التصنيع. وتُعد الشوكولاتة الخام أفضل الأنواع التي يمكنك تناولها، وهي متوفرة في أغلب محلات الأطعمة الصحية. ويمكنك بسهولة إعداد هذا النوع من هذه الشوكولاتة بنفسك (راجع وصفة الشوكولاتة السهلة في نهاية هذا المقال لعمل شوكولاتة ذات مذاق لذيذ)
  • الشوكولاتة الخالية من السكر: يتجه الآن معظم مصنعي الشوكولاتة نحو تلبية رغبات المستهلكين وإعداد أصناف خالية من السكر. اذا كنت ستقوم بشراء أحد هذه الأنواع، فاحرص على قراءة قائمة المكونات بعناية وتجنب الأصناف التي تحتوي على الأسبارتام (aspartame) – وهي مادة مُحلية اصطناعية تتسبب في اكتساب الوزن والشعور بالكآبة والإصابة بالسرطان[7] – وكذلك يُنصح بعدم تناول الشوكولاتة التي تحتوي على مادة المالتيتول (Maltitol) أو الاريثريتول (Erythritol) لأن هذه السكريات البديلة قد تتسبب في حدوث إسهال خفيف.

ولكي تحقق الاستفادة الكاملة من الكاكاو، من المهم أن تتناول النوع الصحيح من الشوكولاتة وتتجنب السكريات والاضافات. فالشوكولاتة بالحليب والشوكولاتة البيضاء بهما نسبة عالية من السكر ويتم معالجتهما بشكل كبير، وبعض الأصناف تحتوي على اضافات كيميائية من أجل إعطاء المنتج مذاقاً أفضل.[8]

ما هي كمية الشوكولاتة التي ينصح بتناولها؟

الآن وقد أصبحت على دراية بفوائد الشوكولاتة، دعنا نتعرف على كمية الشوكولاتة التي يمكنك تناولها للتمتع بفوائدها دون الاضرار بجسمك.
طبقا للخبراء، فإن تناول (6.7) جرام، أي حوالي مكعب واحد، من الشوكولاتة الداكنة يومياً، يعد كافياً للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.[9] ولا مانع في بعض الأحيان من تناول قدر أكثر من ذلك بقليل، خاصة إذا كانت الشوكولاتة داكنة أو خاماً، مع الوضع في الاعتبار ما يأتي:

  • تناول القليل على فترات متكررة خلال اليوم، لضمان الحفاظ على استقرار معدلات السكر في الدم مع تدفق قدر ثابت من العناصر الغذائية للجسم.
  • تجنب تناول الشوكولاتة قبل النوم: يحتوي الكاكاو على مواد مُنبهة، مثل الثيوبرومين (theobromine)، وأحياناً الكافيين المضاف، وإن كان بنسب قليلة جداً مقارنة بالشاي والقهوة. فإذا كانت حساسيتك شديدة للمواد المُنبهة، فمن المستحسن عدم تناول الشوكولاتة قبل للنوم.

كيف تُضيف الشوكولاتة الى نِظام الغذاء الصحي؟

  • احرص على تناول الشوكولاتة الداكنة كلما أمكن: وهذا يضمن لك الحصول على أعلى نسبة من الكاكاو ومن ثَمَّ أعلى نسبة من العناصر الغذائية.
  • جَرِّب حبيبات الكاكاو: لأنها تمثل الكاكاو في أنقى أشكاله، وتتميز بالنكهة القوية للشوكولاتة الخالية من السكريات، وهذا يفسر شعورك بشيء من المرارة في المذاق عند تناول تلك الحبيبات بمفردها. جَرِّب خلط بعض حبيبات الكاكاو بالمكسرات والفواكه المجففة للحصول على وجبة خفيفة صحية. يمكنك أيضا مزج هذه الحبيبات مع العصائر.
  • استخدم بودرة الكاكاو: يمكن خلط بودرة الكاكاو مع الحليب العضوي أو غير الحيواني لعمل المشروب المفضل من الشوكولاتة الساخنة. ويمكن تحلية المشروب بالعسل أو شراب القيقب (Maple Syrup) كأحد البدائل الصحية للسكر.
  • لتكن وجباتك الخفيفة من الشوكولاتة الداكنة: ولهذا دور جيد في تحسين المزاج وضبط معدلات السكر في الدم، ولتحتفظ دائماً بشيء منها في حقيبتك أو في العمل.
  • قم بإعداد نوعك المفضل من الشوكولاتة: راجع هذه الوصفة لطريقة إعداد سريعة ولذيذة.

إن اختيارك للشوكولاتة الداكنة أو الخام يضمن لك الحصول على أفضل أشكال الكاكاو والتمتع بفوائده الصحية دون الحاجة الى استهلاك السكريات أو الاضافات الصناعية.

يمكنك صنع أصح شوكولاتة مع عجينة الكاكاو العضوي الخام. ببساطة قومي بتذويب الكاكاو، ومزجه مع القليل من العسل ومسحوق الفانيليا، واتركيه لمدة 20 دقيقة في الثلاجة، وبتلك البساطة أصبح عندك شوكولاتة منزلية صحية لتستمتعي بها بدون الإحساس بالذنب!

وبهذا تستحق الشوكولاتة أن تعتلي مكانتها كأحد الأطعمة الخارقة التي تحتوي على الكثير من العناصر الغذائية اللازمة لسلامة الجسم وتعزيز الصحة النفسية. فتناول الشوكولاتة الداكنة يُقوى جهاز المناعة ويحسن المزاج العام، وكل هذه الفوائد كفيلة أن ترسم البسمة على وجهك وأن تنفي عنك الشعور بالذنب لتناولك الشوكولاتة – فلنستمتع بتناولها من الآن!

المراجع
تعليقات
Loading...