Inspiring Better Health

حمية تناول الطعام لشخصين

45
حمية تناول الطعام لشخصين
Rate this post

هنالك خرافة سائدة حول الحمل مفادها أنه بإمكانك تناول كمية طعام لشخصين دون القلق طوال هذه الأشهر التسعة السحرية..

في الحقيقة، تعتبر هذه الفترة من أهم مراحل حياتك التي يجب التركيز فيها جيداً على الغذاء الصحي، فالطريقة التي تتناولين بها الطعام خلال فترة الحمل ستكون بمثابة حجر الأساس لصحتك وصحة طفلك في المستقبل، بالإضافة إلى دورها الهام في التقليل من خطر إصابة الطفل بالأمراض، أو حدوث سكري الحمل وتسمم الحمل أو صدمة الولادة.

الاتصال الوثيق

لا توجد علاقة وطيدة تربط شخصين ببعضهما أكثر من العلاقة المتواجدة بين الجنين وأمه أثناء الحمل، حيث توجد داخل بطنك عاصفة من الأنشطة المختلفة لأن خلايا جسم الجنين تكون في مرحلة الانقسام لتشكيل الأعضاء والجهاز العصبي. يمكن القول أنكِ بطريقة أو بأخرى تقومين بمشاركة الدم بشكل حرفي مع جنينك، حيث يحصل الجنين على جميع المكونات الغذائية الأساسية من الدورة الدموية بعد أن تتم تصفيتها على مستوى المشيمة.

بعض المواد الضارة تنحصر على مستوى المشيمة ولا يسمح لها بأن تصل إلى الجنين، ولكن وللأسف، هناك العديد من العناصر الخطيرة التي تجد طريقها إليه عند تناولها من قبل الأم، لتنتهي عند الدورة الدموية.

إن الكحول والنيكوتين بوسعهما التأثير على نمو وتطور الجنين، فيجب تجنبهما بشكل قطعي، كما أن العديد من الأدوية لم تخضع للدراسات الكافية على النساء الحوامل، والأدوية التي لا يصفها الطبيب يجب أن يتم تجنبها هي أيضاً، إذ أن بعضها قد يضر بالجنين، لذلك من المهم جداً أن تقومي بإعلام الصيدلي قبل صرف أي وصفة طبية أو اقتناء أي دواء بحملك.

يجب تجنب هذا المكون

لا نجد دائماً الملصقات التي تشير إلى المواد التي من الممكن أن تشكل خطراً على الجنين للأسف، وواحد من بين المكونات المنتشرة أثبت علاقته بمضاعفات الحمل كما هو الحال بالنسبة لبعض الأدوية، إذ وجدت دراسة “ارتفاع نسبة السكر في الدم ونتائج الحمل السلبية” التي نشرت في مجلة ” The New England Journal of Medicine ” سنة 2008 ، أن أي ارتفاع طفيف في معدل السكر في الدم إمكانه أن يؤدي إلى زيادة الوزن أثناء الحمل، أو الولادة القيصرية أو حتى الولادة المبكرة، ويوجد السكر في العديد من المأكولات المعلبة، بل وحتى المالحة منها.

واحدة من بين أفضل الطرق لتجنب هذا المكون المضر تتمثل في إعداد وجبات منزلية مع تجنب الوجبات السهلة السريعة قدر الإمكان، فكل ما عليك فعله هو اختيار الأطعمة التي ستساعدك في الحفاظ على مستويات متوازنة للسكر في الدم، مثل الخضراوات والبروتين الخالي من الدهون، والمكسرات والبذور.

أساسيات بناء الحياة

لقد أصبحتِ أماً منذ اللحظة التي بدأ فيها حملك، فجسمك يبدأ بتغذية الجنين، وكل نفس تستنشقينه يساعد في إرسال الأوكسجين لأنسجته، وكل وجبة تتناولينها تزوده بالطاقة واللبنات التي يحتاجها للنمو والتطور، إذ يمكن للنظام الغذائي غير الصحي والمليء بالدهون والسكر مع افتقاره للفيتامينات ومضادات الأكسدة والأملاح المعدنية، أن يزيد من خطر تعرضكما لمشاكل أثناء الحمل أو الولادة.

الاستعداد للمرحلة الجديدة

يمكن للنظام الغذائي للأم أن يؤثر على الطفل سواء أثناء أو بعد الولادة بسنوات، فقد أظهرت دراسة مهمة جداً في السنوات القليلة الماضية، أن ما تتناوله الأم أثناء فترة الحمل بإمكانه أن يؤثر على المولود لسنوات قد يصل مداها إلى سن الرشد، فإن تناول السكر والدهون بشكل كبير يزيد من خطر تعرض الطفل لزيادة الوزن وتعرضه للسكري عندما يكبر، بالتالي،  يعود لك الأمر في تأمين صحة الطفل المستقبلية من خلال اتباع أفضل الخيارات الممكنة فيما يتعلق بنظامك الغذائي!

عادات مدى الحياة

لا يوجد وقت أفضل من الحمل لتعلم عادات صحية جديدة، فالعديد من النساء يصدقن فكرة أنه خلال فترة الحمل بإمكانهن تناول أي شيء يرغبن بتناوله، ليجدن أنفسهن بعد الولادة مسلوبات الطاقة والوقت لاتباع عادات صحية جديدة.

امنحي نفسك وطفلك أفضل بداية من خلال الحرص على تغذية جسمك بما هو صحي، بهذه الطريقة ستتأكدين من الحفاظ على طاقتك وإشراقتك خلال هذه الفترة السحرية حتى بعد الولادة، فقط افسحي المجال للمعجزة المتواجدة بداخلك أن تكون حافزك لتغيير عاداتك الغذائية، فإن اليوم هو أفضل يوم لبدء رحلة جديدة تستمر مدى الحياة.

القواعد الأساسية للحفاظ على صحتكِ أثناء الحمل:

  • تجنب الطعام المعالج.
  • تناول تشكيلة متنوعة من الأطعمة الغنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية.
  • عدم الإسراف في الأكل، فأنتِ تحتاجين إلى حوالي 300 سعرة حرارية إضافية خلال فترة الحمل (أي ما يعادل حفنة من المكسرات وموزة).

زيادة نسبة الحديد وحمض الفوليك والكالسيوم لأنها عناصر تستهلكينها خلال فترة الحمل، بالإضافة إلى الخضراوات الورقية الخضراء، واللحوم الخالية من الدهون ومنتجات الألبان بجميع أنواعها، يمكنكِ كذلك إضافة مكملات إلى نظامك الغذائي وذلك بتناول الفيتامينات المعدة خصيصاً للنساء الحوامل.

المراجع

[1] Barger MK. Maternal nutrition and perinatal outcomes. J Midwifery Womens Health 2010. 55: 502-511

[2] http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmedhealth/PMHT0024268/

[3] http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2621047/

[4] Murrin C, Shrivastava A, Keller CC et al. Maternal macronutrient intake during pregnancy 5 years postpartum and associations with child weight status age five. Eur J Clin Nutr 2013, 67: 670-679

[5] Maslova E, Rytter D, Bech BH et al. Maternal intake of fat in pregnancy and offspring metabolic health- A prospective study with 20 years of follow-up. Clin Nutr 2015, S0261-5614

تعليقات
Loading...