Inspiring Better Health

كيف تحمي نفسك من آثار سكريّ الحمل

0 82
كيف تحمي نفسك من آثار سكريّ الحمل
Rate this post

تعد مشاركة الجنين لجسم أمه خلال فترة الحمل تجربة فريدة، تتحمل فيها الأم مسؤولية كبيرة لضمان قدوم هذا الجنين الى الحياة بصحة جيدة قدر الإمكان. وفي الآونة الأخيرة، تزايدت أعداد النساء اللواتي يعانين من أعراض السكريّ أثناء فترات الحمل – الأمر الذي قد يسبب خطراً على الأم وجنينها.

ومع ذلك، من الممكن تفادي مخاطر الإصابة بسكريّ الحمل (Gestational Diabetes) والحد من آثاره الضارة على الجنين.

لكن، كيف يمكنك القيام بذلك؟

ما هو سكريّ الحمل؟

تحدث الإصابة بسكريّ الحمل (Gestational Diabetes) عندما تعاني المرأة من أعراض مرض السكريّ خلال فترة الحمل، بسبب ارتفاع نسبة الجلوكوز (Glucose) في الدم بشكل غير طبيعي. وتتراوح نسبة حدوث ذلك بين (3 إلى10 بالمائة) عند النساء في الأشهر الأخيرة للحمل، مع توقع ارتفاع هذه النسبة.
تنتج أجسامنا مادة الإنسولين (Insulin) بشكل طبيعي، وهي المادة التي تساعد على ضبط معدلات الجلوكوز(Glucose) في الدم. وعندما تتناولين وجبة خفيفة تحتوي على السكر، يبدأ جسمك في إنتاج نسبة أكبر من الإنسولين (Insulin) للحفاظ على معدلات الجلوكوز(Glucose) في الدم، في حين تنخفض نسبة الإنسولين عند عدم تناولك للطعام لفترة من الوقت بهدف الحفاظ على توازن معدلات الجلوكوز (Glucose) في الدم.

جدير بالذكر أن التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الحمل قد تتسبب في إحداث الخلل في الوظائف التي يقوم بها الإنسولين (Insulin) خاصة مع تناول الوجبات الغنية بالسكر، لأن ارتفاع نسبة الجلوكوز (Glucose) في الدم قد يؤثر على صحتك وصحة الجنين في نفس الوقت، ومن الممكن أن يؤدي إلى إصابتك بسكريّ الحمل.

ماهي الأثار الضارة الناجمة عن سكريّ الحمل؟

إذا حدثت الاصابة بسكريّ الحمل (Gestational Diabetes) ولم يتم التعامل معه بالطريقة المناسبة، فقد تنشأ عن ذلك مخاطر شديدة على الأم والجنين.

فيما يخص الجنين، قد يؤدي ذلك إلى وزن الولادة المرتفع (large birth weight) بالإضافة إلى رضوح الولادة الأخرى كعسر الولادة وإصابة الضفيرة العضدية (Brachial Plexus)، وعقب الولادة مباشرة سيكون طفلك عُرضة لانخفاض مستوى السكر في الدم والذي يؤدي بدوره الى ظهور الصفراء (Jaundice) وانخفاض درجة حرارة الجسم والشعور بالإرهاق.

أما بالنسبة للأم، فمن المرجح أن تزيد الاحتمالات بأن تكون الولادة قيصرية، وحينها ستكون أكثر عرضة للإصابة بمرض السكريّ من النوع الثاني (Type 2) في فترات أخرى من العمر. وقد يتطور الأمر ليصبح حالة صحية مزمنة تتطلب تغييرات غذائية صارمة وتعاطي الأدوية في كثير من الأوقات للسيطرة على الأعراض.

هل أنت عرضة للإصابة؟

إذا كان بعض النساء أكثر عرضة للإصابة بسكريّ الحمل (Gestational Diabetes) من غيرهن، إلا أن هذا لا يعني أنك سوف تصابين به، بل ينبغي عليك اتخاذ التدابير اللازمة لتفادي هذا المرض والانتباه لأعراضه، وذلك للحيلولة دون وصول الضرر إلى الجنين.

هناك بعض الأمور التي قد تجعلكِ أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض السكري أثناء الحمل، منها ما يأتي:

  • زيادة الوزن أو السمنة: (عندما يكون مؤشر كتلة الجسم BMI أكثر من 25)
  • التاريخ الصحيّ للعائلة لمرض السكريّ من النوع الثاني.
  • أن يكون العمر أكثر من (35) عاماً.
  • الإصابة بسكريّ الحمل (Gestational Diabetes) خلال حمل سابق.
  • ولادة سابقة لطفل ذات الوزن المرتفع أو ولادة جنين ميت (stillbirth).

فإذا كنتِ تشعرين أنّك معرّضة للإصابة بسكري الحمل، فعليك بالتحدث الى الطبيب الخاص بك حول مخاوفك وحول إمكانية إجراء اختبار للمرض، لأنه من الأفضل أن تعرفي إن كنت مصابة أم لا، ومن ثم يمكنك اتخاذ التدابير اللازمة لحماية صحتك وصحة جنينك!

كيف يمكنك الوقاية من الإصابة بسكريّ الحمل(Gestational Diabetes) ؟

هناك العديد من الأمور التي يمكنك القيام بها للوقاية من سكريّ الحمل:

  1. قلّلي من استهلاكك للأطعمة السكريّة والمعالجة (Processed) بشكل كبير، لأن هناك الكثير من الأطعمة التي تحتوي على كمية كبيرة من السكريات رغم أن طعمها لا يدل على ذلك. ومن ثم، يفضل قراءة المعلومات الموجودة على الملصق الغذائي للتأكد من مكوناتها.
  2. ركّزي على تناول وجبات منتظمة تحتوي على نسبة عالية من الألياف، بما في ذلك الحبوب الكاملة والكثير من الخضراوات.
  3. مارسي التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً، وليس بالضرورة أن يكون النشاط البدني عالي القوة لطالما أنها كافية لحث القلب على ضخ الدم في البدن، حتى المشي السريع يقوم بالغرض أيضاً!

كيف تعرفين أنك مصابة بسكريّ الحمل؟

الكثير من النساء قد لا يظهر عليهن أي أعراض لسكريّ الحمل (Gestational Diabetes) ولابد من إجراء فحص للدم لمعرفة ما إذا كانت الأم مصابة أم لا، ويكون ذلك غالباً في الفترة ما بين 24 إلى 28 أسبوعاً من بداية الحمل. ويمكن إجراء الفحص قبل هذه الفترة إذا كنت أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالمرض، وإلا فالطبيعي إجراؤه في الفترة المشار إليها أعلاه.

عند الفحص، سوف يشرح لك الطبيب خطوات اختبار معدلات الجلوكوز (Glucose) في الدم، والذي يتم إجراؤه عادة بعد مرور ساعة على تناول أحد المشروبات السكرية. فإذا كانت معدلات الجلوكوز (Glucose) في الدم أعلى من المعتاد، فسوف يتم إجراء المزيد من الفحوصات للتأكد من التشخيص.

أحياناً قد تظهر على بعض النساء أعراض أخرى لسكريّ الحمل، مثل الشعور المتزايد بالعطش والرغبة في التبول، ومع ذلك فإن الكثير منهن قد لا ينتبهن لهذه الأعراض في حين أنهن مصابات بسكريّ الحمل.

ماذا يجب عليك أن تفعليه إذا كنت مصابة بسكريّ الحمل؟

إذا كنت مصابة بسكريّ الحمل (Gestational Diabetes) فمن الضروري أن تقومي بتغييرات إيجابية في نمط حياتك للحد من آثاره الضارة عليك وعلى جنينك.

  • الخطوة الأولى: مراجعة النظام الغذائي الخاص بك
    يعتبر نظامك الغذائي جزءًا مهماً جداً لعلاج سكريّ الحمل (Gestational Diabetes)، بدءًا من الحد من تناول الأغذية المُعالَجة (processed food) والغنية بالسكريّات على وجه الخصوص، ثم الاستعاضة عنها بتناول وجبات صغيرة تحتوي على الكثير من الألياف والخضروات الطازجة.
  • الخطوة الثانية: زيادة ممارسة التمارين الرياضية
    هل تقومين بالفعل بممارسة الرياضة لمدة نصف ساعة يوميًّا على الأقل؟ معظم الناس لا يقومون بذلك، في حين أن هذه الخطوة البسيطة قد تحدث فرقاً كبيرًا. حتى التمارين الخفيفة تساعد على حرق الجلوكوز (Glucose) في الدم.
  • الخطوة الثالثة: تناول الفيتامينات
    من الضروري أن تتناول الحامل الفيتامينات اللازمة لنمو الجنين، مثل فيتامينات ما قبل الولادة (prenatal vitamins) ومكملات الأحماض الدهنية (omega- 3) ومضادات الأكسدة (antioxidants). تحدّثي إلى طبيبك الخاص أو الصيدلي واستشارته حول أفضل الخيارات بالنسبة إليك.
  • الخطوة الرابعة: الحديث حول الأدوية
    في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى تناول الدواء لضبط سكريّ الحمل، مثل أخذ المزيد من الإنسولين (Insulin) لتعويض نقص الإنسولين الذي يفرزه جسمك طبيعيًّا.

وبناءً على ما سبق، فان الخطوة الأولى التي يجب عليك اتخاذها لتحمي نفسك وجنينك من ارتفاع الجلوكوز(Glucose) في الدم هي أن تتعرفي على مرض سكريّ الحمل (Gestational Diabetes) وسبل الوقاية والعلاج، وبهذا يمكنك التحكم في الحالة واتخاذ إجراءات استباقية لضمان بقائك أنت وجنينك بحالة صحية جيدة.

المراجع
تعليقات
Loading...