Inspiring Better Health

ما هو التوحد؟

0 31
ما هو التوحد؟
Rate this post

بمناسبة اليوم العالمي للتوحد الموافق ٢ أبريل ٢٠١٦، نلقي الضوء على هذه الحالة الفريدة، ونكشف عن الأسباب المحتملة لها، ونساعد الأهل على فهمها ونلقي نظرة على أفضل طرق العلاج.

Write for Health&Life Magazine and Website

ما هو التوحد؟

من الصعب جداً تعريف التوحد وفهمه. ولا تزال البحوث العلمية تحاول فهم هذه الحالة المعقدة. لكن مصطلح التوحد نفسه واسع ويشمل أعراضاً مختلفة، تتراوح من المعتدلة إلى الحادة، لهذا تُسمى تلك الأعراض بشكل أدق اضطراب طيف التوحد Autism Spectrum Disorder.

“يتميز اضطراب طيف التوحد بصعوبات اجتماعية مبكرة وصعوبة في التواصل، ويرتبط أيضاً باهتمامات محدودة والجمود السلوكي. ويعتبر اضطراب طيف التوحد من بين اضطرابات النمو الأخرى لمرحلة الطفولة الأقل وضوحاً. وهناك مجموعة متزايدة من البحوث المهتمة بالتوحد، مما يجعل الأمر مهماً للغاية للأطباء وخصوصاً أطباء الأطفال والأسرة، وعلى الأطباء النفسيين بشكل عام، وأطباء الأعصاب، وعلماء النفس، والمعلمين، والأهل أن يكونوا على علم جيد بأعراض الحالة. وتظهر الدراسات الحديثة أن ١ من بين كل ٦٨ طفلاً يتشخص بحالة التوحد. ”

الدكتور محمد وقار عظيم، رئيس إدارة الطب النفسي في مركز السدرة.

الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية The Diagnostic and Statistical Manual for Mental Disorders (DSM Edition 5) يعرّف اضطراب طيف التوحد باستخدام فئتين مهمتين من الأعراض، التواصل والسلوك هما :

أ. القصور المستمر في التواصل والتفاعل الاجتماعي، بما في ذلك: تبادل محدود في الاهتمامات أو العواطف. قصور في التواصل الغير لفظي. مشاكل في التواصل بالعين ولغة الجسد. فهم محدود واستخدام الإيماءات. عدم وجود تعابير الوجه. مشاكل في فهم وتطوير العلاقات والحفاظ عليها . صعوبات في اللعب الخيالي أو تكوين صداقات، غياب الاهتمام بالأقران.

ب – السلوكيات والمصالح أو الأنشطة المحدودة والمتكررة، من بينها اثنان على الأقل مما يلي: تكرار الحركات أو العبارات. الإصرار على التماثل. الالتزام الغير مرن للروتين. نمط شكلية السلوك. صعوبات في التأقلم. نمط التفكير المتجمد. اهتمامات مركزة بشكل غير طبيعي. تفاعل غير عادي مع البيئة المحيطة (اللامبالاة للألم أو درجة الحرارة، الاستجابة السلبية للأصوات أو لمواد محددة، الشم المفرط أو لمس الأشياء، الانبهار بالأضواء أو الحركة.)

لكي تعتبر الأعراض مشخصة للتوحد، يجب أن تكون:

  • حاضرة في فترة التطور المبكر (ولكن قد لا تصبح ظاهرة بشكل كامل حتى وقت لاحق)
  • تسبب ضعفاً ملحوظاً في الأداء الاجتماعي أو المهني.
  • لا تعزى إلى حالة أخرى طبية أو عصبية (مثل الإعاقة الذهنية، تأخر في النمو، أو اضطراب عقلي آخر).

أعراض التوحد

تظهر العلامات الشائعة لهذا الاضطراب في مرحلة الطفولة المبكرة، عادة قبل سن الثالثة. وتظهر بعض الأعراض عادة في الأطفال ولكن باختلاف كبير في حدتها:

  • تخفيف تواصل العين مع الناس المعروفين للطفل.
  • انخفاض رد الفعل في تعابير الوجه، كرد الابتسامة.
  • انخفاض استجابة متبادلة للعواطف.
  • زيادة في كمية التكرار.
  • انخفاض في الرد على اسمهم أو على الأصوات المألوفة.
  • انخفاض باستخدام الإيماءات، كالتأشير.
  • استخدام الأصوات لجذب الاهتمام أو استخدام أصوات الأطفال.
  • تأخر كبير في اللغة.
  • صعوبة في طلب المساعدة.
  • زيادة الحساسية للأصوات، والضوء واللمس.

يجب على الآباء القلقين طلب المشورة الطبية فوراً عند ملاحظتهم أن أطفالهم يظهرون عدة أعراض أو علامات من هذه القائمة، لأن الكشف المبكر يحسن نتائج العلاج. [1]

أطفال التوحد يتطورون بطريقة مختلفة، حيث تجد أن بعضهم ينمي المعرفة والحركة واللغة والمهارات الاجتماعية أكثر من غيرهم. وتكون طريقة التعلم والحفظ غير متناسقة وغير متوقعة لأن الاستيعاب والتفاعل غالباً ما يكون صعباً.

في الحالات المعتدلة من التوحد، يمكن النظر إليها كحماقة اجتماعية لأنه يؤثر على الاتصال اللفظي والغير لفظي. الأعراض الحادة تجعلهم يبدون وكأنهم غير مهتمين بالآخرين، ومنعزلين في عالمهم الخاص. قد يفتقر الأطفال لمهارات اللعب والمحادثة، أو يبدون وكأنهم عنيدون أو مهووسون باهتمامات معينة. قد يكرر أطفال التوحد الكلمات أو عبارات معينة. قد يكون التعاطف عندهم أضعف أو أقوى من غيرهم، مما يصعب التواصل الاجتماعي. عند الحد الأدنى للطيف الوظيفي، قد لا يكون الطفل قادراً على التحدث على الإطلاق.

قد تكون هناك قضايا حسية، تؤثر على تفاعل الأطفال من سماع الأصوات العالية، والروائح، وكذلك الاختلافات في الإضاءة أو درجة الحرارة. التغيرات في بيئتهم المحيطة، مثل سماع الأصوات العالية، والروائح، والأضواء، يمكن أن تسبب حملا حسيا زائداً وتسبب اضطرابات في العاطفة، وخاصة إذا كانت التغيرات مفاجئة.  

المراجع
تعليقات
Loading...