Inspiring Better Health

هل تعرف كيف تتحدث إلى طفلك عن الاكتئاب؟

0 43
هل تعرف كيف تتحدث إلى طفلك عن الاكتئاب؟
Rate this post

بقلم رشيدة أدكتر

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الاكتئاب سيكون ثاني أهم إعاقة في العالم بحلول عام 2020. وبالنسبة للشباب، فإن هذه المشكلة مثيرة للقلق بشكل متزايد. في أمريكا، الاكتئاب هو الإعاقة رقم واحد للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15-24، ويمنع الملايين من انهاء الدراسة. ومع ذلك، المرض النفسي موضوع محرم لدينا، ونادرا ما نذكره. ألم يحن الوقت لكي نرفع الوصمة عن الاكتئاب من خلال الحديث عنه؟ كيف يمكنك اكتشاف الاكتئاب في طفلك ومساعدته للتغلب عليه؟

ما الذي يسبب الاكتئاب؟

مثل البالغين، يكتئب الأطفال لعدة أسباب. فقدان أحد أفراد العائلة، أو التعرض للتسلط في المدرسة أو عبر الإنترنت، أو الإساءة العاطفية أو الجسدية، أو ضغط الامتحانات، أو كره الذات المستوحى من وسائل الإعلام. الاكتئاب يمكن أن يظهر بأشكال مختلفة، ولكن غالبا ما يكون من الصعب أن نلاحظه. قد لا نراه، ولكن هذا لا يعني أنه لا يحدث -والإحصاءات لا تكذب: كل 30 ثانية، ينهي شخص ما حياته بسبب الاكتئاب.

نحن نعيش في عالم إذا كسر الطفل ذراعه، هرع به الآباء إلى وحدة الطوارئ، أما إذا كان الطفل يعاني من الاكتئاب، يدير الجميع له ظهورهم. إنها وصمة العار. وكأن أي جزء من أجسادنا قابل للكسر، ولكن ليس الدماغ.

ابحث عن هذه الأعراض

من الضروري فهم أعراض الاكتئاب لتكون قادراً على التعرف عليه إن وجد وما إذا كان طفلك قد يعاني في صمت. في حين أن هناك علامات واضحة، مثل الحزن الشديد، والعزلة الاجتماعية والتغيرات الدراماتيكية في أنماط النوم، فإن معظم المراهقين يميلون إلى الحفاظ على مشاعرهم لأنفسهم، إما بسبب الخجل أو الخوف من حكم الناس. مع الأطفال الأصغر سنا، يمكن أن تكون العلامات مختلفة، على سبيل المثال سرعة الانزعاج، أو الخوف من النوم الانفرادي، أو حالات الغضب المتكررة أو الانعزال بشكل كبير. إذا شككت في الأمر، قم بمراقبة سلوك طفلك لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع للكشف عن أي أنماط، والتحدث إلى خبير صحي إذا كان أي من التغييرات مقلقة.

تحدث إلى طفلك حول الاكتئاب

التحدث مع طفلك أمر مهم لفهم مشاعرهم. التحدث بشكل مباشر والسؤال عن كيف يشعرون هو واحد من أفضل الطرق لمعالجة هذه القضية من أساسها. ووفقا لرئيس أكاديمية الطب النفسي للأطفال والمراهقين Academy of Child and Adolescent Psychiatry، “… غالبية الأطفال الذين لا نشعر بمعاناتهم من الاكتئاب والذين إذا استمروا قد يتعرضون لخطر الانتحار هم الأطفال الذين لم نسألهم عن شعورهم أبداً”.

تكريس الوقت للأطفال مهم في جميع الأحوال، ولكنه يزداد أهمية عندما يصلون إلى مرحلة المراهقة، لأن هذا هو الوقت الذي يواجهون فيه العديد من التغييرات ويكونون عرضة للإصابة بالقلق. يمكن للتربية الجيدة أن تقلل إلى حد كبير من فرص الاكتئاب. جرب الانفتاح والصدق مع الطفل، وتقديم أذن داعمة لقضاياهم أو مخاوفهم. سيؤدي ذلك إلى زيادة ثقة طفلك ومساعدته على الشعور بالراحة في مشاركة مخاوفك معك.

إذا كان طفلك قليل التواصل، يمكنك التحدث مع المعلمين ومستشاري التوجيه، الذين ينبغي أيضا أن يقدموا المساعدة للكشف عن أي علامات محتملة للاكتئاب.

والأهم من ذلك هو مساعدة طفلك على فهم أن الاكتئاب شيء يمكن التغلب عليه، وأنه مجرد جزء من الحياة. اشرح لهم أنهم ليسوا لوحدهم، وأنك موجود لمساعدتهم. أفضل طريقة للتغلب على الاكتئاب هي من خلال المواجهة المباشرة، والمناقشة العلنية والمساعدة الجماعية.

المراجع
تعليقات
Loading...